facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاستقلال ثمانون عامًا من المجد ..


د. مزهر يعقوب جوينات
24-05-2026 08:51 PM

الاردن…سردية وطن صاغها الهاشميون بالعزم والكرامة

ثمانون عاماً مضت منذ أن حلّق بيرق الاستقلال سامياً في فضاء الأردن ، معلناً ميلاد دولةٍ سطّرت تاريخها بالارادة ، وصانت كرامتها بالحصافة ، ورسّخت كيانها بين الأمم بثبات النشامى وحكمة القيادة الهاشمية.
ففي الخامس والعشرين من أيار عام 1946، لم يكن الاستقلال مجرد حدث سياسي عابر ، بل كان تحولاً تاريخياً فارقاً نقل الأردن من طور التأسيس إلى عهد الدولة ذات السيادة والقرار الحر.
لقد جاء الاستقلال تتويجاً لمسيرة طويلة من الحراك الوطني والعمل الدؤوب ، قادهُ الهاشميون بحنكةٍ ورصانةٍ وإيمان عميق بحق الأمة في الحريةِ والسّموُّ. ومنذ أن وضع الأمير المؤسس عبد الله الأول بن الحسين اللبنات الأولى للدولة الأردنية الحديثة ، بدأ مشروع بناء وطن يستندُ على عزيمة ابنائهِ ويتكئ على القيم العربية الأصيلة ، ويؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية والأغلى.

ومع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية ، انبلج نور حِقبةٍ جديدة من البناء الوطني ، حيث غدا الأردن خلال عقود قليلة نموذجاً للدولة المستقرة القادرة على تجاوز التحديات رغم شح الموارد وضعف الامكانيات وتعقيدات الجغرافيا السياسية.
فكانت القيادة الهاشمية على الدوام عنوانًا للرُشد والاتزان ، تمضي بالأردن نحو المستقبل بخطى واثقة ، مُستندة إلى علاقة تفاعلية متينة بين القيادة والشعب ، عنوانها الثقة والانتماء.

وفي عهد الملك الباني الحسين بن طلال رحمه الله ، دخل الأردن مرحلةً مفصلية من التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، حيث أُرسيت دعائم المؤسسات الحديثة ، وتعززت مكانة الأردن عالمياً، وأصبح صوتاً للعقلانية والاعتدال حاضراً في مختلف المحافل العربية والدولية.

لقد آمن الحسين بأن بناء الإنسان يسبق بناء الحجر ، فاستثمر في التعليم والصحة والتنمية ، وترك إرثاً وطنياً ما تزال آثاره حاضرة في وجدان الأردنيين.

ثم جاءت مسيرة التحديث والريادة والإبتكار في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ، الذي حمل راية الوطن بعزم القائد المؤمن بقدرة ابناء شعبه المخلصين على صناعة المستقبل وخلق مسارات اكاديمية وتطبيقية بهوية اردنية.
فشهد الوطن في عهدهِ نهضة واسعة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والبنية التحتية والاستثمار والرياضة وتمكين الشباب ومشاركة المرأة الفعالة فى كافة القطاعات ، إلى جانب الإصلاح السياسي والتحديث الاقتصادي والإداري والتنمية المستدامة ، بما يعكس رؤية ملكية طموحة لدولة عصرية قوية ومتجددة.

لم يكن الأردن يوماً وطناً ينكفئ على ذاته ، بل ظل حاضراً بمواقفه القومية والإنسانية ، مدافعاً عن قضايا الأمة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، وحاملاً رسالة السلام والاعتدال إلى العالم.

ثمانون عاماً من الاستقلال ليست مجرد أرقام تُروى ، بل مسيرة وطن كُتبت تفاصيلها بعرق الأردنيين ، وتضحيات الجيش العربي المصطفوي ، وإخلاص الأجهزة الأمنية ، وعطاء شعب لم يتخل يوماً عن وطنه.
إنها قصة دولة نمت بثقة ، ورسخت أركانها بالحُمة الوطنية ، حتى غدت نموذجاً في الثبات والوعي والاعتدال.

وفي عيد الاستقلال الثمانين ، يقف الأردنيون اليوم أكثر اعتزازاً بوطنهم ، وأكثر إيماناً برسالته ، وهم يرون راية الأردن خفاقة بالعزة والكبرياء ، تستظل بقيادة هاشمية حملت الأمانة بصدق ، وحافظت على إرث الثورة العربية الكبرى ومبادئها الخالدة.

سيبقى الأردن وطناً عصياً على الانكسار ، شامخاً كجباله ، نقياً كرايته ، ومضيئاً بإرادة أبنائه.
وسيبقى الاستقلال عهداً متجدداً بين الأرض والقيادة والشعب ، بأن تظل المملكة الأردنية الهاشمية منارة عزٍّ وكرامة ، وواحة أمن واستقرار ، وبيتاً عربياً كبيراً لا تغيب عنه الجزالة ولا ينطفئ فيه الأمل.

عاش الأردن حراً أبياً
وعاش الهاشميون حماة المجد والمسيرة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :