العشاء المبكر .. مفتاحك الذهبي لتحماية صحة الدماغ
07-06-2026 12:02 PM
عمون - بات توقيت تناول وجبة العشاء ركيزة أساسية في التوصيات الصحية الحديثة، حيث يُجمع خبراء التغذية والأطباء على أن أفضل توقيت للعشاء هو قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، مع تفضيل تناولها بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً وتجنب الأكل نهائياً بعد العاشرة ليلاً.
وتؤكد الدراسات أن الالتزام بهذا التوقيت يمنح الجسم فرصة كافية لإتمام عملية الهضم قبل الخلود للفراش، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الدماغ وقدراته الإدراكية، ويحمي الذاكرة من التدهور مع تقدم العمر، فضلاً عن تقليل الشعور بالخمول الذهني في اليوم التالي.
وتشير التقارير العلمية إلى أن النوم العميق والمنتظم ضرورة حيوية للدماغ لتجديد خلاياه والتخلص من السموم المتراكمة، وهو ما يتحقق بشكل مثالي عند إراحة الجهاز الهضمي ليلاً.
في المقابل، يؤدي تناول الطعام قبل النوم مباشرة إلى زيادة فرص الإصابة بحرقة المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي، مما يسبب الأرق وتقطع النوم، في حين يساهم العشاء المبكر في تهدئة الجهاز العصبي وضمان جودة نوم عالية.
ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، بل يمتد تأثير العشاء المبكر ليعزز استقرار مستويات السكر في الدم، ويقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، نظراً لأن الجسم يعمل بكفاءة أعلى في حرق الدهون وتنظيم التمثيل الغذائي خلال ساعات النهار مقارنة بالليل.
ولتحقيق أقصى استفادة، ينصح المختصون بتبني عادات غذائية مسائية تتسم بالخفة والتوازن، من خلال التركيز على الخضروات، البروتينات الخفيفة، والزبادي، مع تجنب الدهون والسكريات والمنبهات.
ويعد الالتزام بموعد ثابت للعشاء يومياً وسيلة فعالة لتحسين الساعة البيولوجية للجسم، مما يعزز كفاءة كافة الوظائف الحيوية.
ويؤكد الخبراء في النهاية أن تحسين صحة الدماغ ليس رهناً بتوقيت الوجبة فحسب، بل هو جزء من نمط حياة متكامل يشمل تنظيم ساعات النوم، ممارسة النشاط البدني، وإدارة التوتر، حيث تُعد هذه التغييرات البسيطة في الروتين اليومي خطوة استباقية للوقاية من التدهور المعرفي والحفاظ على نشاط الجسم وحيويته.
كبسولة