متى يجب عليك خلع ضرس العقل لتجنب المضاعفات؟
07-06-2026 12:02 PM
عمون - يُمثل ضرس العقل، وهو آخر الأسنان الدائمة ظهوراً في الفم، تحدياً صحياً للعديد من الأشخاص عند بزوغه خلال أواخر مرحلة المراهقة أو بداية العشرينيات. وفي حين ينمو لدى البعض بشكل طبيعي، يواجه الكثيرون مشكلة "انحشار الضرس" نتيجة لضيق المساحة في الفك، مما يجعله ينمو بزاوية خاطئة أو يظل مطموراً داخل اللثة أو العظم، وهو ما يؤدي إلى ضغط مؤلم على الأسنان المجاورة والتهابات متكررة.
ويشير أطباء الأسنان، استناداً إلى بيانات موقع "Better Health" الأسترالي، إلى أن المضاعفات الناجمة عن هذا الانحشار لا تقتصر على الألم فحسب، بل تشمل صعوبة تنظيف المنطقة المحيطة، مما يجعلها بيئة خصبة لتراكم البكتيريا وبقايا الطعام، وبالتالي زيادة احتمالات تسوس الأسنان المجاورة وحدوث التهابات اللثة حول التاج. كما أن ميلان الضرس تجاه الخد قد يسبب تقرحات مؤلمة وصعوبات في المضغ، مما يستدعي تدخلاً طبياً وقائياً أو علاجياً.
وتبرز قائمة الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب في احمرار وتورم اللثة المحيطة بالضرس، وقد تتطور لتشمل تورم الوجه، خروج صديد، صعوبة في فتح الفم أو البلع، إضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وتضخم الغدد الليمفاوية أسفل الفك. وفي حال استمرار الألم أو تكرار الالتهابات، يصبح خلع ضرس العقل الإجراء الأمثل، خاصة إذا أثبتت الأشعة تأثر الأسنان المجاورة أو عدم وجود مساحة كافية للنمو السليم.
وعادة ما يتم إجراء الخلع تحت التخدير الموضعي، أو التخدير العام في الحالات الأكثر تعقيداً، حيث تؤكد التقارير الطبية أن هذا الإجراء شائع وآمن. ومع ذلك، ينبه المختصون إلى ضرورة المتابعة بعد الخلع لتجنب حدوث ما يُعرف بـ"السنخ الجاف"، وهو حالة تؤخر التئام مكان الضرس وتسبب ألماً شديداً. ويظل الكشف الدوري لدى الطبيب هو الوسيلة الأنجع لاكتشاف هذه المشكلات في مهدها، مما يضمن الحفاظ على صحة الفم واللثة وتجنب المضاعفات الصحية المستقبلية.