facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عيد الجلوس الملكي .. حين تتجسد إرادة الوطن في قيادة.


د. مزهر يعقوب جوينات
09-06-2026 10:19 AM

ليست ذكرى عيد جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش مجرد مناسبة وطنية تتجدد مع الأعوام، بل هي محطة تستحضر قصة وطن اختار أن يصنع مستقبله بالإرادة لا بالظروف، وبالرؤية لا بردود الأفعال، وبالثقة بقدرات أبنائه لا بالارتهان لتقلبات الإقليم والعالم.

ففي التاسع من حزيران، يستذكر الأردنيون مسيرة ملك حمل الأمانة في مرحلة حافلة بالتحديات والتحولات، وقاد الدولة بثبات الواثق وحكمة المسؤول، واضعاً الأردن على مسار متواصل من البناء والتحديث، دون أن يحيد عن ثوابته الراسخة أو رسالته التاريخية التي نهض عليها.

على امتداد سنوات الجلوس الملكي، لم يكن الأردن مجرد دولة تعبر الأزمات، بل نموذجاً في القدرة على الصمود والتكيف وصناعة الفرص. ففي محيط مضطرب، بقي الوطن واحة أمن واستقرار، وفي عالم تتسارع فيه المتغيرات، حافظ على اتزانه السياسي ومكانته الدولية واحترامه الإقليمي، مستنداً إلى قيادة تمتلك وضوح الرؤية وعمق القراءة وشجاعة القرار.

لقد آمن جلالة الملك عبدالله الثاني بأن قوة الدول لا تُقاس بما تملكه من موارد فحسب، بل بما تمتلكه من إنسان واعٍ ومؤسسات راسخة وقدرة دائمة على التجدد. ومن هذا المنطلق، انطلقت مسارات التحديث والتطوير في مختلف القطاعات، لترسيخ دولة أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لتطلعات الأجيال القادمة، وتعزيز اقتصاد أكثر تنافسية، وحياة سياسية أكثر نضجاً، وإدارة عامة أكثر فاعلية.

وفي موازاة مسيرة البناء الداخلي، واصل الأردن أداء دوره القومي والإنساني والدبلوماسي بحضور وازن واحترام عالمي، مدافعاً عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحاملاً رسالة الاعتدال والحوار والسلام، بما عزز مكانة المملكة كصوت للحكمة والعقل في منطقة تعج بالتحديات.

وإذا كان لكل وطن محطات مضيئة في تاريخه، فإن عيد الجلوس الملكي يمثل واحدة من أبرز تلك المحطات في الوجدان الأردني؛ لأنه يجسد استمرار النهج الهاشمي الذي جمع بين شرعية التاريخ وإنجاز الحاضر واستشراف المستقبل. نهجٌ جعل من الدولة الأردنية نموذجاً في التماسك والثبات، ومن المواطن شريكاً أساسياً في مسيرة البناء والعطاء.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، لا يحتفي الأردنيون بذكرى جلوس ملك فحسب، بل يحتفون بمسيرة ربع قرن من العمل الدؤوب والرؤية الواضحة والإنجاز المتراكم؛ مسيرة رسخت مكانة الأردن، وعززت حضوره، وأبقت رايته خفاقة بين الأمم.

حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً منيعا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، قائداً حمل الأمانة بإخلاص، ومضى بالوطن نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار والتميز .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :