facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين دخل النشامى التاريخ .. ورفع الأردن رايته بين عمالقة العالم


بهاء الشنتير
13-06-2026 05:46 PM

لم يعد الحلم الأردني قصة تُروى للأجيال، ولم تعد نهائيات كأس العالم أمنيةً معلقةً على جدران الانتظار، بل أصبحت حقيقةً نُقشت بحروفٍ من ذهب في سجل الوطن.

ها هو الأردن، البلد الذي علّم أبناءه أن المستحيل مجرد محطةٍ على طريق الطموح، يفتح بوابة العالم ويعبر منها إلى أكبر مسرح كروي على وجه الأرض. لم يتأهل النشامى إلى كأس العالم فقط، بل حملوا معهم حكاية وطنٍ كامل، حكاية شعبٍ آمن أن الإرادة أقوى من الإمكانات، وأن القلب حين ينبض باسم الأردن يصبح أكبر من كل الحسابات.

هذا التأهل ليس انتصار أحد عشر لاعبًا داخل المستطيل الأخضر، بل انتصار ملايين القلوب التي وقفت خلف الراية الأردنية في كل مدينة وقرية ومخيم وبادية. إنه انتصار الطفل الذي كان يرسم شعار المنتخب على دفاتره المدرسية، والأب الذي انتظر سنوات طويلة ليرى علم بلاده بين أعلام كبار العالم، والأم التي كانت تدعو للنشامى كما تدعو لأبنائها.

لقد أثبت المنتخب الأردني أن كرة القدم ليست لعبة أقدام فقط، بل لعبة عزيمة وشرف وإيمان. ومن بين عواصف المنافسة وقسوة التصفيات، خرج النشامى كفرسانٍ يحملون راية وطنهم على ظهور المجد، حتى وصلوا إلى المكان الذي تستحقه أحلام الأردنيين.

في كأس العالم، لن يكون الأردن مجرد منتخب يشارك في البطولة، بل سيكون قصةً يقرأها العالم بإعجاب. سيقف النشامى أمام منتخباتٍ صنعت تاريخًا طويلًا، لكنهم سيحملون معهم شيئًا لا يُشترى ولا يُقاس بالأرقام: روح الأردن.

روح الرجال الذين لا يعرفون الانكسار.

روح وطنٍ صغيرٍ على الخريطة، عظيمٍ في الكرامة والكبرياء.

روح شعبٍ اعتاد أن يحوّل التحديات إلى انتصارات.

وحين تُعزف الموسيقى الرسمية للمونديال ويُرفع العلم الأردني في ملاعب العالم، لن يكون ذلك مشهدًا رياضيًا فحسب، بل لحظة وطنية خالدة، لحظة تقول للأرض كلها إن الأردن هنا... وإن النشامى جاءوا ليكتبوا فصلًا جديدًا من المجد.

سيأتي العالم ليرى مباريات كرة قدم، لكنه سيكتشف شعبًا يعشق وطنه حتى النخاع، وجمهورًا يحول المدرجات إلى أمواجٍ من الفخر، ومنتخبًا يرتدي القميص وكأنه يرتدي تاريخ أمة بأكملها.

اليوم لا يسافر النشامى إلى كأس العالم وحدهم...

بل يسافر معهم الأردن كله.

تسافر عمان بجبالها وشوارعها.

وتسافر السلط بتاريخها وعزتها.

وتسافر الكرك بمعاني البطولة.

وتسافر إربد بعشقها لكرة القدم.

وتسافر معان والعقبة والطفيلة وجرش والمفرق والزرقاء ومادبا وعجلون، حاملةً دعاء شعبٍ كامل وآمال أمة كاملة.

إنها ليست مشاركة في بطولة...

إنها رحلة وطن إلى المجد.

ولذلك، عندما يذكر التاريخ مونديال 2026، سيكتب في إحدى صفحاته المضيئة:

"هنا مرّ الأردن...

فصفق له العالم احترامًا."





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :