حدادين: المنافسة المحمومة على تقنيات الذكاء الإصطناعي هوت بأسعار الذهب والفضة
24-06-2026 11:01 PM
عمون - قال مدير مركز جوبكينز للدراسات الإستراتيجية الخبير والمحلل الإستراتيجي والاقتصادي المهندس مهند عباس حدادين إنّ تأثير التوترات الجيوسياسية على المعدن الأصفر أصبح محدودا،بغير ما كان في السابق ،لأن الحروب والتوترات الجيوسياسية وخصوصا مضيق هرمز جاءت بوضع إقتصادي عالمي صعب رافقه إرتفاع بأسعار الطاقة.
وبين حدادين أنّ ذلك انعكس على أسعار المواد الأولية وكُلف الإنتاج وخصوصا على الشركات التكنولوجية الضخمة العملاقة التي تتنافس فيما بينها وأهمها شركات الذكاء الإصطناعي والتي تستحوذ على أسواق المال العالمية وما يتبع لها من شركات متوسطة تعد بالآلاف لتأمين تلك الشركات العملاقة الضخمة بمستلزماتها من مراكز بيانات وصناعة الرقاقات وغيرها مما إستدعى تأمين فوري للسيولة للحفاظ على تلك التنافسية في وقت يعاني العالم من ركود تضخمي غير مسيطر عليه ،لذلك كان الحل المؤقت بيع بعضا من الملاذ الآمن وهو الذهب مما أدى الى الانخفاض في سعره.
ووفق حديثه فقد أدى ذلك أيضًا للتخلص من السندات الأمريكية ونقل الملاذ الآمن وهو الذهب لبعض الدول من الولايات الى استبدال ذلك ببيع للذهب على الولايات المتحدة ،إضافة الى أن بعض البنوك المركزية أرادت أن تغطي عجزا في موازناتها وسداد ديون سيادية في هذا الوقت الصعب.
وأطاح بأسعار المعدن الأصفر والتي إنخفضت اليوم عن 4000 دولارا للأونصة،في حين تجاوز سعرها في الربع الأول من هذا العام 5600 دولارا،وللأسف تم ربط أسعار الفضة بالذهب حيث إنخفضت هي الأخرى معه دون تبرير لتصل الفضة اليوم اقل من 60 دولارا للأونصة ،متناسين أهميتها في الصناعة وصعوبة تأمين الكميات المطلوبة سنويا.
وبين حدادين أنّ ضبابية الوضع الإقتصادي العالمي من تضخم قرابة 4%،وعدم وضوح خطة الإدارة الرئيسية للفيدرالي الأمريكي بالنسبة لأسعار الفائدة ،وتوقعات النمو العالمي والتي انخفضت لتصل 2.5% هذا العام ،سيجعل نمو الإقتصاد العالمي بعيدا عن المستهدف وسيؤدي الى فقدان وظائف كثيرة وارتفاع في أسعار السلع وهذا سيعمق الركود التضخمي نهاية هذا العام.
وتوقع مشاهدة وضع صعب على الاقتصاد العالمي في ظل أزمة أوكرانية بدون حل واتفاقات هشة بين الولايات المتحدة وإيران ومسارات تفاوضية متشعبة كلها تؤثر على الإتفاقية المبرمة بينهما ،فجميع تلك التوترات قد تعيد النفط الى أسعار لا يتحملها الإقتصاد العالمي وخصوصا أن توقعات الزيادة على طلب الطاقة سيزيد بنسبة 26%بحلول عام 2035