السلط تمشي دون وجود مسار اَمن لرياضة المشي
م. عبد الغني طبلت الايوبيين
10-07-2026 11:41 AM
لاشك بأن كل عابر لشارع الستين في مدينة السلط (وخصوصا في الفترة مابين العصر والمغرب) سيلاحظ وجود اعداد هائلة من مختلف الفئات العمرية من الأهالي وغيرهم ممن يمارسون هواية رياضة المشي والجري في اكثر من منطقة على امتداد جوانب ذلك الشارع النافذ (وفي الاتجاهين)، لكن دون وجود أي نوع من الموانع أو السواتر أو الحدود الواضحة التي تفصلهم وتمنع تداخلهم وتداخل مركباتهم مع حركة السير السريعة المتزايدة في أغلب الأحيان (وبالذات في ذلك الوقت من اليوم) ، مما قد يشكل خطرا ملموسا لاتحمد عقباه على حياتهم ودون سابق انذار
ان هذا المشهد اليومي الذي أصبح مألوفا بمعطياته السلبية من حيث غياب الظروف المواتية لممارسة الأنشطة الرياضية ، والافتقار لمعطيات الامن والأمان اللازمة ، وعدم وجود أي نوع من الخدمات الأساسية والارشادية والبنية التحتية المصاحبة ، سيوفر العديد من الدوافع المنطقية لدى مختلف الجهات المعنية (اذا ماتم الأخذ بها كمطلب عاجل وحاجة ملحة) للإسراع في اتخاذ مايلزم من إجراءات للتغلب على التحديات القائمة وتحويلها الى فرص مواتية ، بغية تغيير الصورة النمطية التي تحيط بذلك المشهد السلبي بأخطاره المحتملة ، واستبداله بمشهد إيجابي يقوم على استحداث مسار للمشي والجري (والدراجات ان امكن) يحاذي شارع الستين ، ويعتمد على مواصفات هندسية ومرورية وبنية أساسية وخدمية تتسم بالكفاءة والفاعلية ، وتتميز بتحقيق مقتضيات الامن والأمان للمشاة ومركباتهم خاصة وأن أعداد من يمارسون رياضات المشي والجري (والدراجات) بمختلف فئاتهم العمرية اخذة بالازدياد ، نظرا لارتفاع مستوى الثقافة الرياضية ومنسوب الوعي البدني لدى الكثيرين من أهالي مدينة السلط الذين يؤمنون بفوائد النشاط الرياضي ويطمئنون لانعكاساته المهمة على مختلف الأصعدة الحياتية المادية والمعنوية
وتعتبر تجربة أمانة عمان الكبرى في هذا السياق ناجحة وإيجابية ، حيث تمكنت الأمانة من تنفيذ العديد من المسارات الرياضية بأفضل المواصفات المعتمدة لهواة المشي والجري والدراجات في مناطق حيوية من المدينة ، بما في ذلك ممشى شارع الستين (منطقة زهران) ، وممشى عمان (كوريدور عبدون) ، وممشى حديقة النشامى (مرج الحمام) ، وبالرغم من وجود بعض التحديات في بعضها كغياب كراسي الاستراحة والمظلات وسلات المهملات وحواجز السلامة العامة ، والأماكن المخصصة لاصطفاف المركبات ، الا ان هذه المماشي لقيت إقبالاً ومشاركة واسعة النطاق ، ما ساهم بشكل ملموس في تعزيز مفهوم الرياضة للجميع ، والتأكيد على أنها جزء لايتجزأ من نمط الحياة الصحي لافراد المجتمع
كلنا أمل ان تلتفت جميع الجهات المعنية في مدينة السلط لهذا الموضوع الحيوي الهام ، وان تتالف جهودها ومواردها وقدراتها لتقف صفا واحدا في سبيل استحداث ممشى شارع الستين النموذجي ، وإخراجه الى حيز الوجود العملي في اقرب فرصة ممكنة ، لما في ذلك من خير للبلاد والعباد
وللحديث بقية