facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




“طريق النجاح “ : تحديات وطموحات مهندسي المستقبل


د.عبدالفتاح طوقان
13-07-2026 08:43 PM

هذه رسالة إلى أبنائي وزملائي من أجيال المهندسين الطامحين للتفوق ، ردًا على سؤال من ابنائي و ابنتي ويتردد دوما من اصدقاء من جيلي تقاعدوا من عشر سنوات ، ووجه لي في أحد المحاضرات فارتأيت الكتابه لعل بها فائدة للاجيال ملخصا التجربة وكان السؤال : "بعد أن وصلت إلى مرحلة كبيرة من النجاحات وتقدمت في العمر، ألا تفكر في التقاعد؟"

وابدء الحديث بأنه على الرغم من أنني قد عشت حياة مهنية طويلة في دول مختلفة و مشاريع عملاقة متميزة في مجال الهندسة، إلا أنني لم أكن أكتفي بمجرد النجاح في هذا المجال. فقد قمت بتقديم برامج لأكثر من ست قنوات فضائية عربية تلفزيونية، ونشرت كتابين مرجعيين، وجمعت بين دراستي في الهندسة والقانون. كانت هذه الإنجازات مجرد بداية لمغامرة طويلة ومليئة بالتحديات.

لقد شاركت في الانتخابات البرلمانية في الأردن، وهي تجربة أضافت بعدًا جديدًا لحياتي المهنية. كان من المهم بالنسبة لي أن أكون جزءًا من التغيير الإيجابي في المجتمع، وأن أساهم في تطوير السياسات العامة التي تؤثر على حياة الناس. كما أنني وصلت إلى أعلى المناصب التي يحلم بها أي مهندس محترف، حيث قدمت المشورة للعديد من الحكومات الدولية.

لقد قمت بتوجيه أكبر شركات الهندسة في العالم، وترأست لجانًا على المستوى الدولي كوني رئيسًا منتخبًا. كانت هذه التجارب غنية بالتحديات والمكافآت، حيث أتاحت لي الفرصة للعمل مع عقول مبدعة من جميع أنحاء العالم.

أحببت السفر واستكشاف العالم، حيث قمت بزيارة أكثر من ١٧٥ مدينة حول العالم. كانت كل رحلة تجربة فريدة من نوعها، حيث اكتشفت ثقافات جديدة وتعلمت من تجارب الآخرين. قدّمت حوالي ١٢٠ محاضرة في مختلف أنحاء العالم، مما ساهم في تبادل الأفكار والخبرات مع المهنيين في مجالات متنوعة. نشرت لي الصحف المقالات و كنت ضيفا على عديد من محطات التلفزة العالمية والعربية.

أعشق القراءة والكتب، والسينما والمسرح. مكتبتي تحتوي على مئات الكتب العالمية سواء في كندا أو الأردن، وهي بمثابة بئر مياه يروي عطشي الدائم للاطلاع والمعرفة. كل كتاب أقرأه يفتح لي أبوابًا جديدة من الفهم والإلهام، ويغذي شغفي المستمر بالتعلم.

أنا شخص يعشق النشاط والمشاركة؛ ففكرة البقاء دون عمل ليست جزءًا من طبيعتي. أجد سعادة كبيرة في البقاء مشغولًا، سواء من خلال العمل أو متابعة اهتمامات جديدة. إن النشاط يمدني بالحيوية ويجعلني أشعر بأنني على قيد الحياة.

وبينما لا تتضمن فكرة التقاعد حياة من الكسل، أنا جذبت إلى مفهوم الاعتزال في أماكن جميلة. إن سحر البيئات الهادئة، والمجتمعات النابضة بالحياة، والفرص للاستكشاف تأسرني. في رؤيتي للتقاعد، أرى نفسي محاطًا بجمال الطبيعة، أشارك في أنشطة ذات مغزى، وأواصل اعتناق الحياة بكل جوانبها وأقدم اعمالًا مبنية على الخبرة و الابداع كمستشار هندسي ناجح.

إن الحياة مليئة بالتحديات والفرص، وأنا متحمس لمواصلة السير في هذه الطريق. كل إنجاز حققته هو خطوة نحو هدف أكبر، وكل تجربة خضتها أضافت إلى ثروتي المعرفية. أؤمن بأن الحياة لا تنتهي بالتقاعد، وان الوطن لابد ان يبقى في العقل والوجدان ، وان لا تقاعد لناجح بل تبدأ مرحلة جديدة من الاستكشاف والنمو وخدمة الحياة لمستقبل أفضل وأكثر استدامة وحيوية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :