facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما يلفت الانتباه في نتائج الاستطلاع


فهد الخيطان
12-10-2026 12:35 AM

في العناوين الرئيسية لاستطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية بمناسبة مرور عامين على تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان، لا تحمل النتائج أي مفاجأت أو تغيرات جوهرية في اتجاهات العينتين؛ الوطنية وقادة الرأي.

ثمة حالة يمكن وصفها بالاستقرار المرتفع في شعبية الحكومة؛ رئيسا وفريقا، مقارنة مع نتائج استطلاعات السنتين الماضيتين، ومع حكومات سابقة أيضا.

يمكن أن يكون مرد هذه الحالة، وفق ما تفيد النتائج، الثبات في نهج الحكومة بنفس الزخم الذي بدأت فيه، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بإدارة شؤون البلاد عموما، ودور مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية خصوصا.

وفي هذا الصدد يكشف الاستطلاع عن نتائج لافتة وذات دلالة، وأخرى تستحق التوقف عندها لفهم سياقها.

أكثر من نصف أفراد العينة الوطنية "56 %" أفادوا أن الأمور في الأردن تسير بالاتجاه الإيجابي. وعندما أجابوا عن سؤال الأسباب التي تدفعهم لهذا الاعتقاد، قال أكثر من "48 %" إن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى الشعور بالأمن والأمان والاستقرار. وأكثر من "20 %" إلى التطور والإصلاح وتحسن الأوضاع العامة. أما الأسباب المتعلقة بتحسن المستوى المعيشي والخدمات العامة، والاقتصاد والاستثمار والعمل والدخل، فلم يتعد كل منها حاجز الـ"3 %".

وتجد هذه الأرقام ترجمة لها بإجابات، أفراد العينة الوطنية التي ترى أن الأمور في الأردن تسير باتجاه خاطئ، ونسبتها في الاستطلاع تزيد على الثلث قليلا. وهى نسبة طالما تجلت في قراءات ميدانية ومسوحات وطنية ورقمية سابقة.

إذ أفاد ما مجموعه "46 %" من هؤلاء إلى أن أهم سببين لنظرتهم السلبية هذه، سوء الأوضاع الاقتصادية والمديونية والضرائب، والبطالة وقلة فرص العمل.

ويمكننا أن نتتبع هذه النسب لنجد لها معنى ودلالة في جواب الأردنيين عن سؤال آخر في الاستطلاع، حول أهم التحديات التي تواجه الأردن، وعلى الحكومة أن تبدأ بمعالجتها بشكل فوري. فقد جاءت في المرتبتين الأولى والثانية، البطالة وفرص العمل والدخل، والفقر وغلاء المعيشة، بنسبة إجمالية تزيد على "67 %" من بين أصحاب " الاتجاه الخاطئ".

في المقابل هناك مؤشرات إلى أن العمل على تحسين خدمات قطاعات كالصحة والتعليم، قد ترك أثره على توجهات الرأي العام، بحيث لم تعد تحديا أو أولوية بالنسبة للأردنيين، وفق نتائج الاستطلاع. ومرد ذلك ما اتخذته الحكومات من إجراءات ملموسة لتطوير واقع القطاعين والخدمات المقدمة للمواطنين.

لكن اللافت في قائمة المشاكل والتحديات من وجهة نظر المواطنين، وحسب نتائج الاستطلاع أيضا، الترتيب المتأخر لمشكلة المخدرات مثلا، حيث أفاد نحو "1 %" فقط أن الأمن والجريمة والمخدرات، تمثل أولوية ينبغي العمل على حلها. يصح هذا التقدير على الجوانب المتعلقة بالأمن في الأردن، والجريمة، حيث تأتي ضمن معدلاتها الطبيعية مقارنة مع دول العالم، واكتشافها السريع، دائما ما بعث الثقة بقدرة المؤسسات الأمنية على مكافحتها. بيد أن الأمر مختلف قليلا بالنسبة للمخدرات، التي تخوض المؤسسة الأمنية والعسكرية معركة مفتوحة معها على الحدود وفي الداخل الأردني، مع معدلات مرتفعة بهذا النوع من الجرائم. ربما السياق العام لأسئلة الاستطلاع تعطينا تفسيرا يساعد على فهم النتيجة.

والأمر ذاته ينطبق على بند الأوضاع الإقليمية والتهديدات الخارجية، إذ تفيد نتائج الاستطلاع أن أقل من واحدة بالمائة من أفراد العينة الوطنية، وأكثر من 3 % من أفراد عينة قادة الرأي العام، ترى في هذه القضية تحديا يتطلب معالجة حكومية. وتأتي هذه النتيجة خلافا للانطباع العام السائد في أوساط النخب، التي تنهمك في أحداث الإقليم وتداعياتها على الأردن، ومع الأحاديث العامة في دواوين الأردنيين التي عادة ما تدور حول الحرب في المنطقة وأثرها على الوضع الأردني، خاصة حرب إيران، والسياسات الإسرائيلية.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :