facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المشهد العالمي لعام 2027: خريطة جديدة للمصالح والقوة


مجد جلال عباسي
16-10-2026 09:58 PM

يتجه العالم بحلول عام 2027 نحو نظام قائم على «المصالح والصفقات المباشرة» بدلاً من التحالفات القديمة الثابتة. لم يعد الصراع محصوراً بين معسكرين، بل تحول إلى منافسة تقودها الدول لتأمين التكنولوجيا المتقدمة، وسلاسل الإمداد، والموارد الطبيعية، حتى لو تطلب ذلك تقليص الاعتماد على التجارة الحرة وفرض حواجز جمركية لحماية الأمن الداخلي.

يمر الشرق الأوسط بحالة من «التهدئة الحذرة»؛ حيث تحرص القوى الإقليمية على تجنب الحروب المباشرة مع الحفاظ على جاهزية عسكرية رادعة. وتظل الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز ومضيق باب المندب، نقاط ضغط حساسة لأمن الطاقة العالمي وحركة التجارة، مما يدفع دول المنطقة لتعزيز دفاعاتها البحرية والجوية المشتركة. وتقود المملكة العربية السعودية والامارات ودول الخليج سياسة خارجية متوازنة ترفض الاصطفاف الحصري؛ فهي تحافظ على شراكاتها الأمنية التاريخية مع الغرب، وتوسع في الوقت ذاته روابطها الاقتصادية مع الصين والهند. وفي نفس الوقت تتحول دول الخليج إلى مراكز عالمية للبنية التحتية الرقمية، عبر ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، ومشروعات الطاقة النظيفة، لضمان وزن استراتيجي يتجاوز صادرات النفط التقليدية.

وتتحرك قارة أمريكا الشمالية نحو تعزيز قوتها الداخلية وتقليل الاعتماد على الخصوم في الخارج: حيث تعيد الولايات المتحدة الأمريكية صياغة تجارتها الخارجية على أساس الأمن القومي أولاً؛ حيث تفضل نقل الصناعات إلى أراضيها أو إلى دول حليفة قريبة كما تركز سياساتها على حماية التفوق التكنولوجي عبر حظر تصدير الشرائح المتقدمة ومعدات الذكاء الاصطناعي للمنافسين، لا سيما الصين. وتسعى للتكامل مع كندا، المكسيك لتأمين المعادن الحرجة، وشبكات الطاقة، والتصنيع الدفاعي المتبادل..

وتشهد أمريكا الجنوبية حضوراً متنامياً كلاعب محوري في التحولات العالمية حيث تقود البرازيل توجهاً يرفض التبعية لمحور محدد؛ إذ تركز على تعزيز مكانتها داخل تكتل «بريكس» وحماية سيادتها السياسية والاقتصادية عبر بناء شراكات متعددة ومستقلة. وتملك القارة — خاصة في دول مثل تشيلي والأرجنتين والبرازيل — أوراق ضغط كبرى، تشمل احتياطيات ضخمة من الليثيوم والنحاس الضروريين لتقنيات الطاقة النظيفة والبطاريات، فضلاً عن الصادرات الزراعية الضخمة، ما يمنحها قدرة تفاوضية عالية في مواجهة التكتلات الاقتصادية الكبرى.

ولذلك سيعكس عام 2027 عالماً لا تحكمه أيديولوجيات موحدة، بل تحكمه المصالح وقدرة كل دولة على حماية أمنها التكنولوجي والغذائي، واستثمار مواردها بحرية دون قيود التحالفات المغلقة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :