facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التطرف و التعصب مفتاح كل الشرور


أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
16-10-2026 10:14 PM

في الغرب الاقتصاد مفتاح السياسة و في الشرق الارث الثقافي مفتاح الصراعات. لذلك فالوصفة السهلة اثارة الصراعات الثقافية الدينية الطائفية الهوياتيه في الشرق لتكون المدخل للغرب لبيع السلاح و اعادة الاعمار و السيطرة و النفوذ.

يستخدم المتعصبون لقيادة هذه الصراعات تماما كما عودة الخميني من فرنسا لقيادة ايران بمشروع فارسي طائفي و تماما كما كان مخطط للاخوان في مصر و تماما كما استخدمت حماس في غزة و حزب الله في لبنان و الحوثيين في اليمن. نفس الوصفة يؤتى بالاكثر تطرفا و يسمح لهم بالسيطرة و التوسع في البدايات فيعتقدون انهم حملة مشروع و يتوهمون انهم يقودون مشروع انتقامي تاريخي و عندما تنضج الظروف يتم التخلص منهم بعد ان يكونوا قد جروا المنطقة للفوضى و الدمار و دمروا مكتسبات التنمية و فتحوا الطريق للشركات الغربية لعقود الاعمار التي تأكل مدخرات الدول.

الملخص ان التطرف و التعصب هو الخنجر الخفي في خاصرة الدول لضيق الافق و سهولة التوجيه و الايهام بأن فرصتهم جاءت للانتقام من مظلوميات متوهمة تاريخية.

الوصفة ما زالت تجرب منذ قرون و تؤتي ثمارها و اكثر من اتقنها الامريكان بعد البريطانيين و الفرنسيين. حتى في الغرب تطرف النازية و الفاشية اوقعهم في وهم القدرة على غزو اوروبا ليدخلوا في حروب طاحنة دمرت كل شئ و رهنت تلك الدول المنتصرة و الخاسرة لامريكا.

المتطرف يمتلك قناعات ضيقة غير قابلة للنقاش او النقد او التقييم و تتحول تلك الاوهام الى مقدسات و اتباع و حروب و نسف للاستقرار و التنمية و ضياع مستقبل الاجيال بسبب اوهام مجموعة من المتعصبيين.

السيناريو اليوم في منطقتنا، مجموعات تحمل مشاريع متطرفة تصل للحكم او السيطرة ثم تبدأ سلسلة الشحن الديني و الطائفي و العرقي فتفرض على الآخرين هذا الاستقطاب. تليها صراعات و دمار ممول من دماء و عرق البسطاء المغيبين وقود المشاريع كما نرى اليوم في ايران و ذيولها و الذين سيكونون ادوات تدمير الارض و الحجر و الشجر في المشرق العربي ثم يدخلون التدمير الذاتي قبل ان تجهز عليهم امريكا و التي ستفوز شركاتها بعقود الاعمار التي تدفع من مدخرات الدول الخليجية التي وضعت بين مطرقة التطرف و الاستعانة بالغرب بعد غياب اي مشروع عربي. اذا ماذا حققت هذه القوى المتطرفة سوى عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي و عزل اتباعها عن امتدادهم الوطني و تدمير اوطانها و اوطان غيرها و ترك الجميع لقمة سائغة للغرب و الصهيونية التي بنت هذه الجماعات مشاريعها على شرعية مواجهتها.

قد يكون الاردن محظوظا لعدم امتلاكه ثروات تجعله هدفا مباشرا للاطماع و لكن برايي ان الاعتدال الذي ارساه الهاشميين كان السد المنيع في عدم انزلاقنا للفوضى. لكننا نحتاج اليوم للتركيز على حل مشاكلنا الداخلية لتكون جبهتنا منيعة. هذه المشاكل اهمها البطالة و التضخم و غياب تكافؤ الفرص و عدالة توزيع التنمية بين المركز (عمان) و الاطراف. المطالبة و تشخيص المشاكل سهل لكن الحلول اصعب و لكنها موجودة تحتاج افكار من خارج الصندوق و خارج المسؤوليين الذين كانوا جزءا من تمدد هذه المشاكل و خارج التيارات السياسية التي اتقنت التأزيم و تحويل القضايا الفردية الى قضايا رأي عام. الاصلاح الحقيقي مؤسسي يحتاج الى اهداف ثم اليات و حساب الكلفة و تحديد مصادر التمويل و العمل الجاد المخلص و النزاهة و الاهم الوعي ثم الوعي ثم الوعي حتى لا ندخل افران التعصب و التطرف و رفض الآخر فالاستقرار يحتاج الاعتدال و الايمان بالحوار و رفض العنف.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :