facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أرض لمشروع استثماري… ومركز صحي ينتظر!


المهندس احمد الغزو
18-10-2026 05:59 PM

منطقة الشفا في عجلون تسأل: أين العدالة في توزيع أراضي الدولة والخدمات؟

نرحّب بزيارة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، السيد يوسف العيسوي، إلى محافظة عجلون، ونثمّن الاهتمام بشؤون المواطنين واحتياجاتهم، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد أن خدمة الأردنيين مسؤولية وطنية تشمل جميع مناطق المملكة.

كما نثمّن جهود الشباب في عجلون لإيجاد فرص استثمارية وسياحية تستثمر جمال المحافظة وطبيعتها، وتفتح آفاقاً للعمل والتنمية.

لكن دعم الاستثمار لا يمنعنا من طرح الأسئلة المشروعة؛ فالتنمية ليست استثماراً فقط، بل هي استثمار وخدمات وعدالة في توزيع الفرص والإمكانات.

خمس قرى… ومطلب صحي ينتظر الإنصاف

تضم منطقة الشفا قرى حلاوة، والهاشمية، وخربة الوهادنة، ودير الصمادية الشمالي، ودير الصمادية الجنوبي، وهي قرى ترتبط باحتياجات مشتركة، وفي مقدمتها توفير الرعاية الصحية.

ومنذ سنوات، يطالب أبناء المنطقة بإنشاء مركز صحي شامل في منطقة علي مشهد، بجوار مقر بلدية الشفا، في موقع يخدم القرى الخمس، ويخفف أعباء التنقل عن المرضى وكبار السن والأسر محدودة الدخل.

وقد حمل شيوخ ووجهاء من أبناء المنطقة هذا المطلب إلى محافظة عجلون، وطُرحت إمكانية تخصيص أرض من أراضي الدولة لهذه الغاية، كما توجد، وفق المعلومات المتاحة لدينا، مراسلات سابقة تتعلق بالمطلب.

إنها ليست مطالبة قرية بالتقدم على غيرها، ولا قضية شخصية أو انتخابية، بل مطلب خدمي مشترك يهدف إلى تحقيق العدالة في الوصول إلى الرعاية الصحية.

هنا يبرز السؤال الذي ينتظر إجابة

لقد أصبح موضوع تخصيص قطعة أرض لإقامة مشروع سياحي، وما يُثار بشأن الإجراءات والخدمات المرتبطة به، موضع تساؤل لدى أبناء المنطقة.

وتُظهر الوثائق مخطط قطعة الأرض رقم (127) في منطقة العُقدة بمحافظة عجلون، بمساحة محسوبة تبلغ نحو 2000.9 متر مربع. ونورد هذه البيانات في سياق المطالبة بتوضيح الأسس والإجراءات، على أن تُستكمل تفاصيل التخصيص والغاية منه بالرجوع إلى الوثائق الرسمية ذات الصلة.

وهنا نطرح سؤالنا بكل وضوح ومسؤولية:

إذا كانت أراضي الدولة وإجراءاتها قادرة على تهيئة الظروف لمشاريع استثمارية، مع إيماننا بأهمية ذلك، فلماذا لم يُحسم حتى الآن مطلب تخصيص أرض مناسبة لمركز صحي شامل يخدم أبناء خمس قرى؟

هل تختلف المعايير والإجراءات من مشروع إلى آخر؟ وهل تحظى احتياجات المواطنين الأساسية بالاهتمام والجدية نفسيهما؟

إنها أسئلة مشروعة، لا تستهدف شخصاً، ولا تنتقص من حق أي منطقة في التنمية، بل تطالب بالوضوح والشفافية وتكافؤ الفرص.

لا نعارض الاستثمار… بل نطالب بعدالة التنمية

لسنا ضد الاستثمار، ولا ضد المشاريع السياحية، ولا ضد توفير فرص العمل لشباب عجلون، بل نرحّب بكل مشروع يسهم في تنمية المحافظة وتحسين واقعها الاقتصادي.

لكننا نؤكد أن الاستثمار لا ينبغي أن يكون على حساب الأولويات الخدمية، وأن العدالة لا تتحقق إلا بوحدة المعايير ووضوح الإجراءات أمام الجميع.

وإذا كانت الأشجار الحرجية أو الاعتبارات البيئية تشكل عائقاً أمام الموقع المقترح للمركز الصحي، فإننا نطالب بدراسة فنية وقانونية تبحث عن الحلول والبدائل المناسبة، وتحافظ على الثروة الحرجية، وتضمن في الوقت نفسه حق المواطنين في الرعاية الصحية.

فحماية البيئة واجب، وصحة الإنسان واجب، ومسؤولية الإدارة العامة أن تبحث عن الحلول المتوازنة، لا أن تترك حاجة المواطنين معلّقة إلى أجل غير معلوم.

إلى أصحاب القرار… مطلب واضح ومسؤولية وطنية

إن صحة المواطن ليست تفصيلاً في خطط التنمية، وأراضي الدولة أمانة وطنية، والعدالة في توزيع الخدمات ليست منّة من أحد.

ونحن إذ نرحّب بزيارات المسؤولين إلى مناطقنا، ونقدّر كل جهد صادق لخدمة المواطنين، نؤكد أن القيمة الحقيقية لأي زيارة تظهر في نتائجها، وفي تحويل احتياجات الناس إلى قرارات واضحة ومشاريع منجزة.

كما نرى ضرورة الاستماع إلى ممثلين عن القرى الخمس، من شيوخ ووجهاء وأهالٍ، حتى تكون الصورة مكتملة، وتُدرس احتياجات المنطقة بعيداً عن التجزئة أو تغليب مصلحة قرية على أخرى.

وإذا كان صوت المنطقة النيابي لا يصل إلى أصحاب القرار بالقوة المطلوبة، أو لم تحظَ قضيتها بالاهتمام الكافي، فلا يجوز أن يؤدي ذلك إلى غيابها عن الأولويات الحكومية.

حقوق المواطنين لا تُقاس بعدد النواب، ولا ينبغي أن تتفاوت باختلاف النفوذ أو القدرة على الوصول إلى المسؤولين.

وعليه، فإننا نتطلع إلى معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، وعطوفة محافظ عجلون، ووزارة الصحة، والجهات المختصة بأراضي الدولة، لاتخاذ الخطوات التالية:

* إعادة دراسة إنشاء مركز صحي شامل في منطقة علي مشهد، بما يحقق العدالة في خدمة القرى الخمس.
* دراسة إمكانية تخصيص أرض حكومية مناسبة للمركز، ومراجعة المراسلات السابقة المتعلقة بهذا المطلب.
* توضيح الأسس والمعايير والإجراءات الناظمة لتخصيص أراضي الدولة للمشاريع الاستثمارية والخدمية، بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص.
* الاستماع إلى ممثلين عن القرى الخمس، وإطلاع الأهالي على النتائج والتوجهات الحكومية والجدول الزمني الممكن لتنفيذ المشروع.
* دراسة البدائل الفنية والقانونية والبيئية المتاحة، وصولاً إلى حل عملي يضمن حق المواطنين في الرعاية الصحية.

كلمة إلى أهلنا في منطقة الشفا

أدعو أبناء حلاوة، والهاشمية، وخربة الوهادنة، ودير الصمادية الشمالي، ودير الصمادية الجنوبي، إلى توحيد موقفهم حول هذا المطلب العادل، والمطالبة بحقوقهم بالوسائل القانونية والحضارية.

لسنا في مواجهة مع أهلنا في الهاشمية، ولا ننافسهم على حقهم، ولا نريد أن تُحرم أي منطقة من التنمية. مطلبنا أن تصل الخدمات والفرص إلى جميع أبناء الشفا، دون تمييز أو إقصاء.

فحين تتوحد الجهود حول مطلب عام، تصبح المطالبة أقوى، وتكون المصلحة المشتركة فوق كل اعتبار.

كلمة أخيرة

إن غيرتنا على أهلنا في عجلون ليست سعياً إلى امتيازات شخصية، ولا اعتراضاً على نجاح الآخرين؛ بل هي مسؤولية وطنية وإيمان بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بالعدالة في توزيع الخدمات والفرص.

وسأبقى أرفع صوتي بهذا المطلب، لأن الدفاع عن حقوق المواطنين ليس موسماً انتخابياً، ولا يتوقف على وجود نائب يتبنى القضية، بل هو واجب وطني مستمر.

إذا كانت أرض الدولة تستطيع أن تفتح باباً لمشروع استثماري، فمن حق المواطن أن يسأل: لماذا لا يُحسم مطلب تخصيص أرض لمركز صحي شامل يخدم خمس قرى؟

إن منطقة الشفا لا تطلب امتيازاً على حساب أحد، ولا تريد تعطيل مشروع تنموي؛ إنها تطالب بحقها في الرعاية الصحية، وبأن تكون احتياجات أهلها حاضرة في خطط التنمية وقرارات أصحاب الاختصاص.

فالعدالة لا تعني أن نوقف مشروعاً ليستفيد آخر، بل أن نفتح أبواب التنمية والخدمات للجميع، وفق معايير واضحة وعادلة.

والله من وراء القصد.

م. أحمد الغزو
أمين عام وزارة البلديات سابقاً





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :