فاتورة المطاعم .. لماذا لا تشمل قائمة الأسعار الضريبة والخدمة؟
المهندس مازن الفرا
24-10-2026 09:53 PM
يدخل المواطن أو السائح إلى مطعم أو مقهى، ويطّلع على قائمة الأسعار، ثم يختار طلباته وفق ميزانيته. لكن عند وصول الفاتورة، يكتشف أن المبلغ المطلوب أعلى مما حسبه، بعد إضافة الضريبة ورسوم الخدمة. فلماذا لا يكون السعر المعلن منذ البداية هو السعر النهائي الذي سيدفعه؟
من حق الزبون أن يعرف كلفة طلبه قبل اختياره، دون أن يُضطر إلى حساب نسب إضافية، أو البحث عن ملاحظة بخط صغير أسفل القائمة تقول إن الأسعار لا تشمل الضريبة والخدمة. فوضوح السعر يجب أن يكون أساس التعامل، سواء كانت القائمة ورقية أو إلكترونية أو إعلانًا عن عرض.
في بعض الدول، مثل تركيا، اتُّخذت خطوة واضحة في هذا الاتجاه؛ إذ مُنعت المطاعم والمقاهي والمنشآت المماثلة من فرض مبالغ إضافية إلزامية تحت مسميات الخدمة أو الطاولة وما شابهها، مع بقاء الإكرامية اختيارية بإرادة الزبون. وهي خطوة تعزز شفافية الأسعار وتحمي المستهلك من مفاجآت الفاتورة.
لماذا لا يُطبَّق مبدأ ملزم في الأردن: أن تشمل الأسعار المعلنة في المطاعم والمقاهي جميع الضرائب وأي رسوم إلزامية، وأن يكون مجموع أسعار الأصناف التي طلبها الزبون هو المبلغ المستحق عليه، دون إضافات تظهر عند الدفع؟
وهذا الوضوح يخدم أصحاب المنشآت أيضًا؛ إذ يعزز ثقة الزبائن، ويقلل الاعتراضات والخلافات عند المحاسبة، ويجعل المنافسة قائمة على أسعار نهائية معلنة يستطيع الجميع فهمها ومقارنتها.
كما أن هذا الإجراء يخدم السياحة في الأردن، ويعزز ثقة السياح بالمطاعم والمقاهي؛ إذ يتيح لهم معرفة الكلفة النهائية قبل الطلب، ويجنبهم مفاجآت الفاتورة أو الالتباس بشأن الضرائب ورسوم الخدمة، بما يترك لديهم انطباعًا إيجابيًا عن مستوى الوضوح وحسن التعامل.
المطلوب من الجهات المعنية إلزام المنشآت بإظهار السعر النهائي بوضوح في القوائم والإعلانات والعروض، ومراقبة الالتزام بذلك، وتوفير وسيلة سهلة للشكاوى عند اختلاف الفاتورة عن الأسعار المعلنة.
من حق المواطن أو السائح أن يختار وهو يعرف كم سيدفع، وأن تصل الفاتورة كما توقّعها… فالسعر المعلن يجب أن يكون وعدًا واضحًا يلتزم به مقدم الخدمة.
وللحديث بقية..