النقل العام .. ما الجديد؟
عصام قضماني
18-10-2026 12:26 AM
لا أذيع سرًا إن قلت إن مشروعًا كبيرًا يجري الإعداد له، وربما اقترب من مرحلة توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء سكة حديد لنقل الركاب من المحطة ومطار مدينة عمّان إلى مطار الملكة علياء.
هذا مشروع كنت تحدثت حوله غير مرة عبر هذه الزاوية، وكنت اقترحت أن يبدأ القطار من منطقة الدوار السابع إلى المطار، لكن ها هو يتطور إلى الوضع الذي بدأت به هذه المقالة.
الحقيقة، لا توجد إحصائية دقيقة ومعلنة تحصي عدد السيارات التي تسلك طريق المطار، لكنها بعشرات الآلاف، جزء كبير منها يقصد المطار، والباقي يتوزع على مناطق سكنية وتجارية وترفيهية تحف الطريق من جانبيه.
القطار مجدٍ اقتصاديًا إذا ما نفذه القطاع الخاص، لكنه سيكون مدعومًا من الخزينة لتثبيت تعريفة النقل للركاب، وقد يخدم نقل البضائع أيضًا، خصوصًا تلك التي يتم تصريفها أو جلبها من المطار.
نأمل أن يرى هكذا مشروع النور، وألا تعترضه أية عراقيل.
ليس لدي فكرة عن التكلفة، لكن مشروعًا كبيرًا مثل هذا يتكلف بلا شك، لأن إنشاء القطارات وسككها مكلف.
أزيد على ذلك، إذ كنت أتمنى أن يكون مشروع نقل الركاب بين المحافظات يعتمد على القطارات الخفيفة والسريعة، لكن ذلك مكلف جدًا ويحتاج إلى إنفاق هائل، ونأمل أن تتوفر ظروف ملائمة لتنفيذ هذا المشروع الطموح.
أما وقد تم تنفيذ مراحل متقدمة من مشروع النقل بين المحافظات بواسطة الحافلات، بعضها عبر مسارب خاصة، فهذا إنجاز.
لماذا نقول ذلك؟ ببساطة، إذا توفر مثل هذا النقل الأسرع والأكثر أمانًا وراحة، والأكثر اختصارًا للوقت، فإن ذلك يعني توفيرًا لجهد ونفقات المواطن، لكنه أيضًا، وهو الأهم، عدم اضطرار أعداد كبيرة من المواطنين لتغيير مناطق إقامتهم لظروف العمل، ومعروف أن ذلك يكلف مصاريف إضافية ربما لا طاقة لكثير من الأسر على تلبيتها.
أعلنت هيئة تنظيم النقل البري في الأردن عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات، ويشمل تشغيل 372 حافلة تعمل بجدول زمني وأنظمة دفع إلكتروني وتتبع، لربط عمّان والمحافظات الأخرى بخدمات نقل آمنة ومنتظمة.
هناك 3 خدمات لا تستطيع الحكومة الانسحاب كليًا منها استثمارًا وإنفاقًا وتشغيلًا، وهي التعليم والصحة والنقل، وهناك من يضيف البريد. لذلك هي تدعم النقل العام للركاب.
الرأي