القضية الفلسطينية من التعاطف الدولي إلى التأثير في المستقبل
د. عزت جرادات
18-10-2026 12:30 AM
تحولت القضية الفلسطينية بشكل واسع في الأعوام الأخيرة، خاصة مع استمرار الإرهاب الإسرائيلي على الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وغزة) من مجرد حالة تعاطف انساني عالمي الى عامل ضغط مباشر على المشهدين السياسي والدبلوماسي وسط تساؤلات جادة عن كيفية تحويل هذا التعاطف الى تغيير فاعل ومؤثر في مستقبل (القضية).
فالاعترافات الدولية والشرعية حققت مكاسب دبلوماسية على مستوى الإعتراف بدولة فلسطين حتى من الدول التي صَنَعت هذه الدولة، مما منح الحقوق الفلسطينية شرعية أخلاقية وقانونية عالمياً. وفي المقابل فقد انعكس ذلك على إسرائيل عُزلة متنامية على المستوى الدولي سياسياً وقانونياً وشعبياً، على صعيد الهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة منها.
اما عن المسار المستقبلي للقضية الفلسطينية فثمة تحركات عربية - دولية من حين لآخر تظهر على الساحة الدولية لفتح أفق سياسي جِدّي لإحياء (حل الدولتين) وإلزام الدول الكبرى بمسؤولياتها ودورها في تحقيق السلام والاستقرار في مختلف مناطق العالم، وتذكيرها بذلك، وخطاب الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة نموذج لذلك التنبيه والاستيقاظ من سباتها العميق.
إن مخاطر استمرار الركود والجمود في القضية دولياً، وتزايد الإرهاب الإسرائيلي في الضفة الغربية وإستمرار القتل والدمار في قطاع غزة، وإبقاء الصراع مفتوحاً، وعدم إعطاء القضية الإهتمام الدولي السياسي يجعل من الإستغلال الإسرائيلي للحالة الراهنة خطة اسرائيلية متسارعة نحو قضْم أراضي الضفة قطعة بعد أخرى ستؤدي الى الوصول الى ضم الضفة دون إعلان إسرائيلي رسمي، حتى إذا ما اضطرت اسرائيل الى القبول (بحل الدولتين)، فلن يكون للدولة الفلسطينية أي أرض من مقومات الدولة (أرض وشعب ونظام).
الدستور