وان يداً تمتد على الأردن لمقطوعة
علي السنيد
26-10-2026 05:33 PM
الاردن هذا البلد الذي شيد بماء عيون ابنائه، ويحط متفردا في سويداء قلوبهم ، وهو الملتصق بالأفئدة، والارواح ، ويتدفق حباً خالصاً في اوردتهم، ويظل يترقرق مع خلجات القلوب الاردنية، واليه كل دروب الشوق تقود.
وهو عنوان شرف الأردنيين، وعزتهم ، وكرامتهم، ومناط كبريائهم الوطني، وسموهم، وهو محمي بأهداب عيونهم، ولن تطاله يد الغدر والخيانة، فهذا الحمى خارج حسابات الإقليم الملتهب بقرار شعبي مبين.
وان من يشهر السلاح على الدولة الأردنية، ويسفك الدم الأردني الطهور فحكمه السقوط والعدم فحيثما تولى ستطارده يد العدالة، وتأتي به مكبلاً ذليلاً، ويخرج مذموما مدحورا ، ويحل عليه - من فرط خسته- غضب الأردنيين ونقمتهم.
ومن عادى هذا الوطن، واضمر له الشر فلن تجد له ولياً ، ولا نصيراً ، وانما سيجد الموت بانتظاره ، فهذا الحمى هو الاعز على قلوب أبنائه الذين ارتضوه وطناً خالداً، وتبادلوا معه الحب صافياً، وتنادوا به ترنيمة مجد، وشهادة.
وان ترابه الوطني منبتهم، وملاذهم، ومبعث عزتهم، ومثار فخرهم، وهم يتنفسون من رئته، ويتنسمون عبيره، ولا يغامرون به، ولا يسمحون ليد الغدر والجريمة ان تمتد اليه طرفة عين لتطفأ النور الكامن في افياء الأرض المباركة.
وهو الوطن المنيع الرابض الى جوار فلسطين، وعلى ارضه اقام الخير ، وفي جيرته عز الذين تقوضت بهم الأوطان من الاخوة العرب.
والاردنيون لا يختلفون على الاردن مهما تباينوا في السياسات والحكومات بل هو وجهتهم وقبلتهم، وهويتهم الوطنية، ومحل اجماعهم، وهو سموهم، وسيادتهم، وامنه الوطني امانة في اعناق الأجيال الأردنية المتعاقبة.
والأردن ارض المحيا والممات، وهو موطن الأردنيين الاخير، ولا عنوان لهم الا عنوانه، ولا كبرياء لهم الا كبريائه، وهم مسكونون به أينما حلوا ورحلوا.
وقيم هذا الشعب علامة فارقة في الشعوب، ووحدته الوطنية محكومة بتعاليم الإسلام، وهي ارث الاجداد، ووصايا الأوائل من البناة الوطنيين.
وان يداً تمتد على الأردن لمقطوعه، وان من البؤس التفكير بالمس بأمنه، واستقراره ، ومن الخرق المحاولة.
وسيبقى الأردنيون للأشرار بالمرصاد، ولن تنال منهم عاديات الزمان.
ويتراءى الأردن الحلم الجميل الابيض من خلف ظلام هذا الإقليم ، ولن تنال منه يد الغدر والخيانة، وسيظل المنارة في امته، وقبلة المظلومين.