facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




زيارة هاشمية إلى بيت عزاء حمود


محمد مطلب المجالي
26-10-2026 05:41 PM

زيارة هاشمية إلى بيت عزاء حمود… جبرٌ للخواطر ومواساةٌ في قلب الفاجعة

في لحظات الحزن الكبرى، حين تعجز الكلمات عن مداواة الجراح، وتثقل الفاجعة قلوب الأمهات والآباء والأهل والأحبة، تبقى للمواقف الهاشمية الأصيلة دلالاتها الإنسانية والوطنية العميقة.

لقد شكّلت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى بيت عزاء حمود، وتقديم واجب العزاء والمواساة لذوي الشهداء وأهلهم، لفتة هاشمية كريمة كان لها بالغ الأثر في نفوس أهل المصاب، والأمر الذي خفّف من هول الفاجعة، وواسى القلوب التي أثقلها الحزن، وأشعر أهل حمود بأنهم ليسوا وحدهم في محنتهم، وأن وجعهم هو وجع الوطن بأسره.

إن حضور جلالة الملك في بيت العزاء لم يكن مجرد تأدية لواجب، بل رسالة مواساة وتضامن، وموقفًا إنسانيًا يجسّد معنى القيادة القريبة من شعبها، التي تشارك أبناءها أفراحهم وأتراحهم، وتقف إلى جانبهم في أصعب الظروف. فالكلمات الصادقة والمواقف النبيلة تجبر الخواطر، وتشدّ أزر المكلومين، وتمنحهم شيئًا من الصبر والقوة في مواجهة ألم الفقد.

لقد هزّت جريمة حمود وجدان الأردنيين جميعًا، ولم يكن الحزن حكرًا على أهلها، بل امتد إلى كل بيت أردني؛ فالمصاب واحد، والدم الأردني عزيز، والوطن يجمع أبناءه على المحبة والتآخي ووحدة الصف، بعيدًا عن كل ما يزرع الفرقة أو يمسّ نسيجنا الوطني.

وحمود، بما أنجبت من كفاءات علمية وطاقات شابة وأصحاب عطاء، ستبقى حاضرة في ذاكرة الوطن، وستظل دماء أبنائها أمانة في أعناقنا، تستوجب إحقاق العدالة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، وتعزيز قيم التسامح والتعايش واحترام حق الإنسان في الحياة والأمن.

إن زيارة جلالة الملك تركت أثرًا طيبًا في نفوس أهل حمود، وخففت من وطأة المصاب، وجسّدت معاني الوفاء والتلاحم بين القيادة والشعب. وهي رسالة تؤكد أن قوة الأردن في وحدته، وأن أبناءه، على اختلاف أديانهم وأصولهم، أسرة وطنية واحدة، يجمعها المصير المشترك وتحميها سيادة القانون وثوابت الدولة.

*شكرًا لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على هذه اللفتة الهاشمية الكريمة، التي جبرت الخواطر وواست القلوب في محنتها. رحم الله شهداء حمود، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وحفظ الأردن آمنًا موحدًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.*





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :