facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اجتماع طهران ورسالة حسن الجوار إلى إيران


السفير د. موفق العجلوني
28-10-2026 09:12 AM

يمثل الاجتماع الرباعي في طهران، بمشاركة المملكة العربيةً السعودية وتركيا وباكستان وإيران، فرصة لتعزيز الحوار وخفض التصعيد الإقليمي، وفتح صفحة جديدة تقوم على التعاون واحترام المصالح المشتركة.

ولا تكمن أهمية الاجتماع في انعقاده فحسب، بل في قدرته على تحويل الحوار إلى تفاهمات عملية تعزز الأمن والاستقرار، وتعالج أسباب التوتر بعيدًا عن المواجهة.

والرسالة الأساسية إلى إيران هي أن الأمن لا يتحقق على حساب أمن الجيران، وأن احترام السيادة مبدأ متبادل لا يقبل التجزئة. فمن حق إيران أن تصون أمنها ومصالحها، كما أن من حق الدول المجاورة أن تحظى بالاحترام نفسه، بعيدًا عن التدخل في شؤونها الداخلية أو تهديد استقرارها.

إن التعاون الدفاعي بين المملكة العربيةً السعودية وتركيا وباكستان ينبغي أن يُفهم في إطار تعزيز الأمن المشترك وحماية السيادة، لا بوصفه دعوة إلى التصعيد أو المواجهة. فاستقرار المنطقة يتطلب شراكات متوازنة، وحوارًا جادًا، والتزامًا واضحًا بمبادئ حسن الجوار.

وفي النهاية، تبقى أمام طهران فرصة لترجمة خطاب الحوار إلى خطوات ملموسة، تثبت أن العلاقات الإقليمية يمكن أن تُبنى على الثقة والاحترام المتبادل، لا على الصراع وتضارب المصالح. فحسن الجوار ليس مجرد شعار دبلوماسي، بل أساس ضروري لأمن المنطقة واستقرارها.

يدرك الأردن أهمية هذا الاجتماع في تعزيز الحوار وخفض التصعيد الإقليمي، انطلاقًا من قناعته بأن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة. كما أن من مصلحة إيران أن تكون علاقاتها مع دول الخليج والدول العربية قائمة على حسن الجوار، واحترام السيادة، وعدم الاعتداء أو التدخل في الشؤون الداخلية، بما يرسّخ الثقة المتبادلة ويحفظ أمن الجميع واستقرارهم .

وفي هذا السياق، يؤكد الأردن أن الحوار الصادق والمسؤول يظل السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات، وأن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا إلا باحترام سيادة الدول، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء. ومن هنا، فإن اجتماع طهران يشكّل اختبارًا حقيقيًا لمدى استعداد إيران للانتقال من خطاب الحوار إلى نهج عملي يؤسس لعلاقات إقليمية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

إن الرسالة إلى طهران واضحة: لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة على حساب أمن الآخرين، ولا يمكن أن تستقيم علاقات الجوار ما لم تقترن الأقوال بالأفعال. فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من محاور الصراع، بل إلى إرادة سياسية صادقة تُغلّب المصالح المشتركة على الحسابات الضيقة، وتفتح آفاق التعاون بدلًا من المواجهة. وتلك هي الفرصة المتاحة أمام إيران اليوم: أن تثبت أن حسن الجوار خيار استراتيجي راسخ، لا مجرد خطاب دبلوماسي، وأن أمن المنطقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن احترام سيادة الدول هو الطريق الأقصر إلى الاستقرار، والقاعدة الأمتن لبناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا لشعوبها .

* المدير العام - مركز فرح الدولي للدراسات و الابحاث الاستراتيجيةً
muwaffaq@ajlouni.me





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :