facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كيف تتشكل الرؤية الحادة؟ .. اكتشاف جديد يتحدى نظرية عمرها 30 عاماً


01-11-2026 03:04 PM

عمون - كشف باحثون في جامعة جونز هوبكنز عن آلية جديدة تسهم في تشكيل الرؤية الحادة لدى الإنسان، موضحين كيف تتعاون إشارات مشتقة من فيتامين "أ" مع هرمونات الغدة الدرقية لتحديد هوية الخلايا الحساسة للضوء في مركز الشبكية خلال نمو الجنين.

وتشير النتائج إلى أن بعض الخلايا الحساسة للضوء الأزرق في المراحل المبكرة من التطور يمكن أن تتحول لاحقاً إلى خلايا تستشعر الأحمر والأخضر، في عملية تساعد على تكوين المنطقة المسؤولة عن أدق تفاصيل الإبصار، بحسب تقرير نشره موقع "Science Daily".

وتتحدى الدراسة تفسيراً علمياً سائداً منذ نحو 30 عاماً، وقد تفتح نتائجها آفاقاً بحثية جديدة لفهم أمراض الشبكية وتطوير علاجات مستقبلية لفقدان البصر.

وقال روبرت جونستون الابن، الأستاذ المشارك في علم الأحياء وقائد الدراسة، إن فهم تطور مركز الشبكية قد يساعد مستقبلاً على تطوير أنسجة تحاكي وظائفه، بما يدعم الأبحاث الرامية إلى استعادة البصر.

واستخدم الباحثون عضيّات شبكية بشرية، وهي نماذج مصغرة من الأنسجة تُنمّى في المختبر، لمراقبة التغيرات التي تحدث خلال تطور العين على مدى أشهر. وركزوا على "النقرة المركزية" (foveola)، وهي منطقة دقيقة في مركز الشبكية مسؤولة عن الرؤية المركزية عالية الدقة، التي تتيح القراءة والتعرف إلى الوجوه وتمييز التفاصيل الصغيرة.

وتعتمد هذه الوظائف على الخلايا المخروطية، وهي مستقبلات ضوئية متخصصة في الرؤية النهارية وإدراك الألوان. ولدى الإنسان ثلاثة أنواع رئيسية منها، تستجيب للأطوال الموجية المرتبطة بالأزرق والأخضر والأحمر.

لكن توزيع هذه الخلايا يختلف داخل الشبكية؛ إذ تغيب المخاريط الزرقاء عن النقرة المركزية الدقيقة، بينما تتركز فيها المخاريط الحمراء والخضراء، وهو ترتيب ضروري لحدة الإبصار.

وأظهرت الدراسة أن تشكيل هذا التوزيع يبدأ خلال التطور الجنيني عبر عمليتين متكاملتين. فخلال الأسابيع العشرة إلى الثانية عشرة من عمر الجنين، تظهر أعداد قليلة من المخاريط الحساسة للأزرق في المنطقة المركزية. وبحلول الأسبوع الرابع عشر تقريباً، تشير النتائج إلى أن بعض هذه الخلايا يبدأ التحول إلى مخاريط حساسة للأحمر والأخضر.

وحدد الباحثون عاملين يسهمان في تنظيم هذه العملية. الأول هو حمض الريتينويك، وهو جزيء مشتق من فيتامين "أ" (Vitamin A) يؤدي دوراً مهماً في نمو الأنسجة وتمايز الخلايا. ويساعد انخفاض إشاراته في المنطقة المركزية على الحد من تكوّن المخاريط الزرقاء.

أما العامل الثاني فهو هرمونات الغدة الدرقية، التي يبدو أنها تدفع بعض الخلايا المتبقية الحساسة للأزرق إلى تغيير هويتها لتصبح خلايا تستجيب للأحمر والأخضر.

وبحسب الباحثين، يعمل حمض الريتينويك أولاً على تحديد نمط الخلايا، ثم تسهم هرمونات الغدة الدرقية في استكمال عملية التحول.

ولا تعني هذه النتائج أن تناول مكملات فيتامين "أ" ( Vitamin A) يحسّن الرؤية لدى البالغين، إذ تتعلق الدراسة بآليات التطور الجنيني، ولم تختبر تأثير المكملات في حدة الإبصار.

وكان التفسير السائد يفترض أن المخاريط الزرقاء الموجودة في مركز الشبكية خلال التطور الجنيني تنتقل بعيداً عن المنطقة مع نمو العين، مع احتفاظها بهويتها الأصلية.

لكن النتائج الجديدة تشير إلى احتمال أن بعض هذه الخلايا لا تنتقل فحسب، بل تتحول فعلياً إلى خلايا حساسة للأحمر والأخضر.

ورغم أن الباحثين لا يستبعدون تماماً النموذج السابق، فإن النتائج تدعم تفسيراً مختلفاً لكيفية تشكّل البنية المتخصصة المسؤولة عن الرؤية الحادة.

ويعمل الفريق على تطوير العضيّات الشبكية لتصبح أكثر قدرة على محاكاة بنية العين ووظائفها، مع استكشاف إمكانية إنتاج خلايا مستقبلة للضوء يمكن استخدامها مستقبلاً في أبحاث زراعة الخلايا والأنسجة.

وقد تكون لهذه الجهود أهمية في دراسة التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يؤدي إلى تدهور الرؤية المركزية ويؤثر في القراءة والقيادة والتعرف إلى الوجوه.

لكن تحويل هذه النتائج إلى علاج يتطلب دراسات إضافية لإثبات سلامة الخلايا المزروعة وفعاليتها وقدرتها على الاندماج في الشبكية.

وبذلك، لا يقدم الاكتشاف علاجاً جاهزاً لاستعادة البصر، لكنه يكشف جانباً جديداً من أسرار تطور الرؤية البشرية، وقد يساعد في تمهيد الطريق أمام علاجات مستقبلية لأمراض الشبكية.

العربية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :