facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كلنا درسنا المناهج نفسها!


د. ذوقان عبيدات
02-11-2026 09:21 AM

يحلو للكثيرين، وبخاصة داعشيّو الفكر أن ينكروا وجود التطرف وأن يقولوا: نحن درسنا المناهج نفسها: وزراء، ورجال أمن، وقادة، ونوابًا وغيرهم! فلماذا لا يكون كلٌ هؤلاء متطرفين؟

إنهم لا يدافعون عن المناهج إطلاقًا، بل لا يريدون أن تتغير المناهج باتجاه مواجهة الفكر المتطرف! ولا يريدون الاعتراف بأننا لا نملك متطرفين وبشكل واسع!

( ١ )
كورونا والفكر الداعشي!

يقول أصحاب الفكر المتطرف: لو كان لدينا مناهج متطرفة لتأثرنا جميعًا بها!

ونقول: كورونا جائحة ولكنها لم تصِب إلّا عددا محدودا، فهل يعني أن كورونا ليست موجودة؛ لأنها لم تقتل الجميع؟

وكذلك، حين يحدث فيضان، أو حريق، فإنه لا يغرق الجميع، بل يتأثر به جميع من كانوا في وضع قريب!

على أي حال، أنا لم أقل: مناهجنا داعشية، بل تنتشر بيننا، وبشكل واسع داعشية ثقافية، وخطاب كراهية! إن من ينكرون ذلك قد يكونون غير راغبين في مواجهة الخطاب التكفيري!

( ٢ )
الناجون من الفكر الداعشي!

نعم، تعرّض الجميع للثقافة نفسها؛ قرأوا في نفس المدارس نفسها، والكتب نفسها، ومع المعلمين أنفسهم، وعاشوا مع المؤثرين دينيّا، وتربويّا، وإعلاميّا أنفسهم!

فلماذا نجا بعضهم من هذا الفكر؟

لو أخذنا فئة الطلبة: تدعشنت ثقافة بعضهم، ونجا كثيرون أيضًا؛ وتفسير ذلك: هناك عوامل اجتماعية، وأسرية حمت بعض الطلبة! وهناك عوامل فردية حمت بعض الطلبة مثل: أنهم يستخدمون عقولهم، فيقبلون، ويرفضون، يشكّون ويفحصون، يحاكِمون الأمور، ولديهم حساسية ضد التطرف!

فليس كل من تعرض لفكر، وثقافة داعشية يكون داعشيّا بالضرورة!

( ٣ )
خطر الثقافة المتطرفة

قلنا: ليس بالضرورة أن كل من تعرض للثقافة نفسها يجب أن يكتسبها! هناك أطفال لديهم بيئة تلقينيّة أسرية، والثقافة المتطرفة تناسب حواضنهم! وهناك آخرون من بيئات ترفض التطرف، ولذلك يقاومون ما يتلقونه من ثقافة الكراهية! ثقافة الكراهية ليست تربوية فحسب، بل متعددة المنابت: أسرية،فقر، بطالة، مؤسسات مشبوهة، زملاء وأصدقاء! لكن تبقى خطورة الثقافة المتطرفة في قدرتها على سلب إرادة معتنقيها،فيتحولون إلى إرهابيين!!

( ٤ )
التطرف صناعة محلية

لدينا من العوامل ما قد ينشىء جيلًا متطرفًا،أو جيلًا يتأثر بالتطرف! وفي مقدمة هذه العوامل:عدم ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية:
فالمؤسسات التربوية الرسمية أقل تأثيرًا من مؤسسات غير رسمية!

والمؤسسات الدينية الرسمية أقل تأثيرًا من مؤسسات دينية موازية!

والمشكلة في أساسها هي ضعف الحرية ،فمن يقاومون الفكر المتطرف ليسوا محميّين!!

فهمت عليّ؟!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :