facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما أحسن الحياة في دولة القانون!


فهد الخيطان
19-03-2012 02:40 AM

لم يتردد الشرطي الأميركي في وضع القيود في يدي النجم السينمائي الشهير جورج كلوني وثلاثة من أعضاء الكونغرس ينتمون إلى الحزب الديمقراطي "الحاكم"، إضافة إلى كلوني الأب، وهو صحفي معروف. مجموعة المشاهير كانوا يتظاهرون أمام السفارة السودانية في واشنطن احتجاجا على محاولات الحكومة السودانية منع وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة حدودية مضطربة. وجاء الاعتقال بعد رفض المحتجين (كلوني وأعضاء الكونغرس) الانصياع لثلاثة تحذيرات من الشرطة لمغادرة محيط السفارة. وسارع رجال الأمن على الفور إلى تطبيق القانون، واقتادوا النواب والنجم السينمائي الذي كان قبل يوم واحد يتناول العشاء على مائدة الرئيس الأميركي وزوجته، إلى "البوكس" مقيدين.

تقبّل كلوني والنواب الأمر بدون نقاش، ولم يفكروا للحظة بمقاومة الاعتقال، لأنه ببساطة إجراء قانوني. ولم يخطر ببالهم توبيخ الشرطة على فعلتها، أو الاتصال بمدير "الأمن العام" لمعاقبة رجاله لتطاولهم على نجوم السياسة والسينما.

نواب الحزب الحاكم، ألم يكن في وسعهم مخاطبة أوباما من هواتفهم النقالة للتدخل ووقف "المهزلة"؟ وكيف يقبل الرئيس الأميركي الإهانة لنواب حزبه؟ كان عليه أن يقيم الدنيا ولا يقعدها قبل الإفراج عن أعضاء الكونغرس والاعتذار لهم عن التصرف الغبي من جانب رجال الشرطة!

لم يحدث شيء من ذلك بالطبع؛ فقد خضع المعتقلون للإجراء القانوني بدون اعتراض من أي جهة، ثم أفرج عنهم بكفالة مالية. وخلال الاعتقال، تلقوا معاملة لا تختلف عن تلك التي يتلقاها المحتجون من أعضاء حركة "احتلوا وول ستريت" عند توقيفهم.

ما أحسن الحياة في دولة يحكمها القانون؛ لا تمييز فيها ولا محاباة لأحد مهما علا شأنه، أو عظمت شهرته ونفوذه.
هذا ما نعنيه بالضبط حين ندعو إلى دولة القانون في بلادنا؛ دولة لا تنتصر للكبار وأصحاب الجاه والنفوذ على حساب الملايين من الغلابى، دولة لا تميز في تطبيق القانون بين نائب وناشط، دولة لا تمنح حصانة لمتنفذ يعتدي على الأرض وما في جوفها، دولة لا يقدم نائب فيها على الاعتداء على رجل أمن لأنه "تجرأ" على تسجيل مخالفة سير بحق سعادته.

دولة القانون هي التي تساوي بين مواطنيها في الحقوق قبل الواجبات، دولة لا تمول بناء قصر لموظف عمومي من أموال دافعي الضرائب وتشكو عجز الموازنة.

سر تفوق الدول المتقدمة هو في كونها دولاً تحترم القانون ولا تسمح لأي كان بانتهاكه؛ لا توزع العطايا من المال العام، ولا تساوم الفاسدين على القصاص؛ دول لا يتجرأ مسؤول فيها على التدخل في القضاء، دول إذا ما ارتكب فيها مسؤول أي خطأ غادر السلطة على الفور وإلى الأبد.

الدول التي تحترم القانون وتلتزم بتطبيقه تحظى، في المقابل، باحترام مواطنيها.


الغد





  • 1 خالد سالم 19-03-2012 | 03:06 AM

    يا الله كم اتمنى ان اعيش حتى ارى هذا الشيء في الاردن وفي كل الدول العربية
    اتمنى من الله ان ارى هذا الشيء في الاردن قبل ان اموت
    دعونا لانفقد الامل

  • 2 بالله 19-03-2012 | 05:08 AM

    بالله ....

  • 3 معقوله يا ناس 19-03-2012 | 05:24 PM

    معقوله يا ناس يقدر يستجري شرطي يوقف سيارة نائب على طول مسكين رح يقول حلنا يا زلمة بحكي مع الباشا وبنتبهدل انسى انسى والكل بظل ينسى لما يموت القانون

  • 4 Rahulr 28-04-2012 | 04:47 PM

    You Sir/Madam are the enemy of confusion erveyhwere!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :