facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زمزم لا تريد المخاصمة


د.رحيل الغرايبة
10-10-2013 03:15 AM

طرحت «زمزم» أفكارها في وسط يعج بالخصومة والمناكفة والشيطنة والبحث عن المثالب، وإشغال الشعب برؤية عيوب الطرف وتعريته، ورميه بكل عيب، وتجريده من كل إيجابية، إلى تلك الدرجة التي أدت إلى استباحة القتل وشرعنة السفك، حتى قال قائلهم محرضاً: «اضرب بالمليان»، ولذلك من المناسب أن نسمع صوتاً جديداً وسط هذه اللجة يقول: كفى خصاماً ومناكفة، وكفى تحريضاً وشيطنة، وكفى قتلاً وقتالاً داخلياً، وتعالوا نبحث عن مساحات التوافق وهي كثيرة، وتعالوا نجد فسحة للتعاون والمشاركة رغم الاختلاف والتباين.

ما تقوله مبادرة «زمزم» إن المصلحة الوطنية العليا واضحة وبينّة، وهي فوق كل المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، فلماذا لا نستطيع تشخيصها، ونعجز عن رؤيتها في ظل الاستغراق بالتعبئة ضد الآخر، وفي ظل الاستغراق بالبحث عن أخطاء الخصم، و»التنبيش» عن عيوبه ومثالبه، والمحاولة الدائمة لاغتياله.

الأفكار تستمد قوتها من ذاتها، وتسمو بمعانيها ومضامينها، وغاياتها ومقاصدها، وليس من خلال الهجوم على أفكار الآخرين وإثارة الشبهات واتباع منهج الشك والريبة، فعندما يعجز بعضهم عن طرح فكرة جديدة، وعندما يعجز عن الاستدلال على ما يزعم ويدّعي، يلجأ إلى اللعب على الغرائز وإثارة كوامن العصبية الجاهلية في مهاجمة أصحاب الأفكار، ومن خلال الاستغراق بالشكليات والقدرة على توظيفها.

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما جاء بدعوته الأولى ووجد الصد والتشكيك و كيل الاتهامات، يقول لقومه: «خلّوا بيني وبين الناس» فإذا نجح وأفلح فهو له ولقومه، وإن فشل وعجز عن تحقيق مراده، فلا يضرّهم ذلك شيئاً.

زمزم دعوة للتوافق على المصالح الوطنية العليا، ودعوة للتوافق على قواعد اللعبة السياسية، ودعوة للتوافق على شكل الدولة الدينية الديمقراطية الحديثة، ودعوة للتوافق على التعديلات الدستورية المطلوبة، ودعوة للتوافق على قانون الانتخابات الذي يكرس الهوية الوطنية ويكرس العدالة، ويكرس الانتخاب على أساس التنافس البرامجي في كل المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والتربوية والتنموية، عبر طروحات عمليّة واضحة، ودعوة للبدء بحوار متكافئ على طاولة مستديرة، دون هيمنة و وصاية من جهة، ودون استبعاد أو إقصاء لأي طرف، والبحث عن صيغة تعاونية تتيح لكل القوى السياسية المشاركة بتحمل مسؤولية المرحلة، قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وقبل خوض المنافسة الحزبية...

«زمزم» تطرح نفسها مبادرة لتغيير منهجية العمل الحزبي وتغيير منهجية التعامل البيني بين الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية، ولا تطرح نفسها على شكل حزب جديد، ولا تنظيم جديد، بل تحاول الإسهام ببناء حالة وطنية جديدة وأصلية، ليست تقليداً لأي تجربة خارجية، ولا استنساخاً عن أي فكرة من خارج الحدود كما يتوهم بعضهم، وفي الوقت نفسه لا تعلن الانفكاك عن أطرها العربية والإسلاميّة الواسعة، ودعم قضايا الأمة الرئيسة.

ليس مفهوماً أن ينبري بعضهم لإعلان الحرب على هذه الدعوة، وليس مفهوما رصد الأموال لتدشين حملة إعلامية وصحفية لتشويه المبادرة، من خلال صحفيين مرتزقة يتكسبون بأقلامهم من كل صاحب مال، ويعملون على النخر في النسيج الوطني، ويعملون بمكر إبليس على إثارة عواطف الشك والريبة، وضرب الأسافين واختلاق الأكاذيب، وإسقاط ما بأنفسهم من أمراض التعصب الجهوي أو الفئوي أو الإقليمي، لا لشيء إلّا لأنهم ليسوا على شاكلته ولا من لونه السياسي أو الجهوي.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :