facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خصخصة الكهرباء هي الأسوأ !


26-04-2014 11:17 PM

** عائد شركات الكهرباء المخصخصة 7 أضعاف الرقم المقبول عالميا.

** الشركات المخصخصة حققت عائد سنوي 40% و 50% دون خوض أي مخاطرة أو تقديم أية قيمة مضافة.

** اتفاقيات الخصخصة لم تضمن تعزيز الكفاءة و لا التأكد من دقة تقديرات الطلب و الكلف.



عمون - عبد المنعم الزعبي * - لا يمكن لأحد فهم الحرقة التي تحدث بها رئيس الوزراء عن شركات توزيع الكهرباء و "بكبها الأحمر" الشهير ابان العاصفة الثلجية الاخبرة، الا بعد الاطلاع على تفاصيل التقرير الصادر مؤخرا عن اللجنة الملكية لتقييم التخاصية.

و على الرغم مما أفاد به رئيس لجنة التخاصية مؤخرا من أن خصخصة الفوسفات هي الأسوأ، يحمل هذا التحليل الاقتصادي تقييما آخر يضع خصخصة شركات توزيع الكهرباء في مقدمة الاخفاقات التي رافقت التخاصية في العقود الثلاث المنقضية.

ذلك أن مقارنة جميع عمليات الخصخصة من حيث معدل المخاطرة و العائد المتحقق، يقود الى استنتاج محقق بأن خصخصة شركات توزيع الكهرباء حققت للشريك المالي أكبر عائد استثماري شهدته الخصخصة في الاردن ضمن مستويات مخاطرة لا تتجاوز ال 0%، و من دون تقديم أية قيمة مضافة لكفاءة العمليات التشغيلية.

فالشركاء الماليون في الفوسفات و الملكية، و الشركاء الاستراتيجيون في الاتصالات و الاسمنت و البوتاس، جميعهم تحملوا مخاطر سوقية مرتفعة منها تدني الأسعار العالمية أو تراجع الوضع الاقتصادي محليا أو عالميا، بينما لم يتحمل الشريك المالي في شركات توزيع الكهرباء المخصخصة أيا من هذه المخاطر.

و على الرغم مما سبق، حصلت شركات توزيع الكهرباء من دون تكلف أية مخاطرة على أعلى عوائد الاستثمار وصولا الى 40% و 50% مقارنة بالشركات الأخرى التي تذبذبت أرباحها و عوائدها دون المستويات التي حققتها شركات الكهرباء رغم تحملها أنواعا متعددة من المخاطر السوقية و التشغيلية.

من جهة أخرى، تمكنت جميع الشركات التي تعرضت للخصخصة من تحقيق جزء من ربحيتها كنتيجة لاستثماراتها أو ارتفاعات الأسواق العالمية، باستثناء شركات توزيع الكهرباء التي ربحت "فقط" من خلال التطفل على المستهلك الأردني و شركة الكهرباء الوطنية و التلاعب بتقديرات الكلف بغية تعظيم الأرباح.

فبينما تعهدت شركة الكهرباء الوطنية بتغطية جميع كلف شركات التوزيع مضافا عليها هامش ربح "معقول"، قامت شركات التوزيع عبر سنوات متعاقبة بتعظيم تقديرات كلفها أضعافا و المبالغة في تقديرات طلب المستهلكين بهدف الوصول الى ربحية مرتفعة، هي في الواقع خسائر متراكمة على جيب المستهلك الاردني و شركة الكهرباء الوطنية.

و بمعنى أن "الكسب الريعي" و "الاثراء غير المشروع" قد تجلى بأنقى صوره في عملية خصخصة شركات توزيع الكهرباء، حيث لم تتجاوز العملية كونها تحويلا للأموال من شركة الكهرباء الوطنية و جيوب المستهلكين الى شريك مالي لم يتحمل أية مخاطرة و لم يقدم أي جهد أو تمويل بغية توسيع الاستثمار و تعظيم كفاءة التشغيل.

ربما يكون تقييم تقرير التخاصية لعملية خصخصة الكهرباء أفضل مما ورد في هذ التحليل، لاعتباره العملية متسقة مع القوانين و الأنظمة السارية مقارنة بما حدث في حالات مثل الفوسفات رخصة تشغيل شركة أمنية.

الاعتبار السابق لا يمكن أن يكون دقيقا بعد معاينة حجم الاخفاقات التي رافقت عملية الاتفاق مع الشريك المالي لخصخصة شركات الكهرباء، حتى و لو اتسق ذلك مع النصوص الصماء للقانونين و الأنظمة.

اذ ان اتفاقيات خصخصة الكهرباء و التعليمات المنبثقة عنها لم تتمكن من ضمان تعزيز كفاءة التشغيل، بل انها اخفقت حتى في حماية خزينة الدولة و جيب المواطن من تسعيرة كهرباء ظالمة و قائمة على تقديرات غير واقعية للكلف و الطلب.

كما أن اعتراف تقرير تقييم التخاصية بدستورية خصخصة شركات الكهرباء يبقى محط جدل الى ان تفسر لنا المحكمة الدستورية ما تشمله المعاهدت و الاتفاقات التي وصفها الدستور بانها تمس الحقوق العامة و الخاصة للاردنيين، و تحتاج بالتالي الى مصادقة مجلس الامة لتصبح نافذة.

* محلل اقتصادي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :