facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مؤتمر إربد للإصلاح


د.رحيل الغرايبة
09-06-2014 02:48 AM

يعد مؤتمر اربد للاصلاح محطة مهمة على صعيد الحركة الاسلامية الأردنية بشكل خاص، والحركة الاسلامية العالمية بوجه عام، بما تضمنه من مضامين ومعان على قدر كبير من الأهمية، تستحق من الباحثين عن الحقيقة التوقف عليها ودراستها بعمق وروّية، لما لها من آثار متوقعة على مسار العمل الاسلامي من أجل تطويره وتحسينه نحو امتلاك القدرة على التعامل مع الظروف المستجدة.

أول ما يلفت الانتباه في هذا الحدث ما يتعلق بشعار المؤتمر الذي يعبر عن الهدف الأكبر للمؤتمر المتمثل باصلاح مثمر للجماعة، بما يحقق مصلحتها ومصلحة المجتمع، حيث تضمن الشعار أن اصلاح الجماعة يأتي في سياق اصلاح المجتمع، وهو المصلحة الأكثر أهمية.

القضية الثانية تتعلق بمبدأ الحرية، إذ يجب أن يتمتع أعضاء الجماعة بالحرية التامة التي ينشدونها على صعيد الدولة والمجتمع، فليس من المقبول أن نطالب السلطات والحكومات بحرية التجمع والتظاهر وحرية النقد والنصيحة واحترام الرأي والرأي المخالف ثم لا يتم ذلك داخل الجماعة بالقدر نفسه، وضرورة ان ينسحب ذلك على كل المطالبات والمناشدات والانتقادات.

القضية الثالثة من قضايا المؤتمر هي المطالبة بتصويب الوضع القانوني للجماعة، بما يحفظ بقاءها وشرعيتها واستمرارها بوصفها مؤسسة مستقلة من مؤسسات المجتمع الأردني، التي تحظى بغطاء شرعي قانوني يخلو من أي شبهة، وأن لا يبقى ذلك سلاحاً يشهر في وجه الجماعة عند كل محطة خلاف سياسي.
المسألة الأخرى تتعلق بتصويب الوضع المالي، ليكون بمنتهى الشفافية والوضوح، وخاضعاً للرقابة التامة، وقد تم اقتراح انشاء مؤسسة مالية رقابية داخل الجماعة على مثال ديوان المحاسبة، تحظى بالحياد والتخصص والدقة والمحاسبة، ولا يجوز أن تبقى هذه الأمور محاطة بالسرية لأن الجماعة تؤمن بالشفافية وتطالب بها على صعيد مؤسسات الدولة المختلفة.

الأمر الآخر الذي تم التطرق اليه في المؤتمر بقوة هو ما يتعلق بضرورة التخلص من التنظيمات الداخلية التي خلقت الاصطفاف، وأدخلت أمراضاً كثيرة على صفوف الجماعة وأفرادها بحيث أدى ذلك إلى احداث خلل في معايير الفرز والاختيار، ودخل المال السياسي والتسابق في دفع الاشتراكات وشراء الذمم والولاءات، ونشر الاشاعات واستعمال أساليب الاغتيال السياسي وسريان مرض الإقليمية والجهوية، بحيث أصبح ذلك يمثل أهم ضرورة من ضرورات الاصلاح التي لا ينفع معها السكوت والطبطبة ونكران المرض وإخفاء المعلومات، فأصبح اصلاح هذا الأمر من أشد الضرورات وأكبر الأولويات، ولم يعد التستر على هذا المرض السرطاني مجدياً، ولا يجوز ممارسة سياسة التمويه والاستغفال بهذا الشأن، ويعد اخفاء ذلك من باب الفهلوة المكشوفة التي لا تجلب للجماعة إلّا مزيداً من الضعف والتفكك.

تطرق المؤتمر إلى قضية أخرى تتعلق بضرورة اصلاح النظام الانتخابي وضرورة تمثيل المحافظات بطريقة عادلة حيث بقيت تعاني من التهميش وقلة الفاعلية على مدار السنوات السابقة، مما جعل فاعلية الجماعة ضعيفة في الأطراف والأرياف والبوادي، وتزداد ضعفاً مع مرور الأيام.

ولم يغفل المؤتمر عن اصلاح الجانب السياسي، بحيث يتم الفصل الكلي بين الجماعة والحزب، وأن تبقى الجماعة متخصصة في مجالات التربية والدعوة، وتنمية المجتمع في كل جوانب الحياة، وخاصة على الصعد الثقافية والسياسية والعلمية، وتترك الممارسة السياسية للحزب الذي ينبغي أن يخوض غمار التجربة السياسية باستقلالية تامة بعيداً عن هيمنة الجماعة ووصايتها، بطريقة حقيقية وليس بطريقة شكلية.
أما قضية القضايا فهي القضية التربوية حيث يجب إعادة النظر بالعملية التربوية داخل الجماعة، وينبغي التركيز على قيم الحرية والعدالة، وأدب الاختلاف، وتقبل الآخر، والتسامح، وتشجيع التميز والابداع في خدمة المجتمع.

بقي أن نقول أن هذه المضامين تعبر عن نضج في التفكير، وابداع في الطرح، وتمثل حاجة ملحة ينبغي ان يلتفت اليها كل اصحاب الرأي وكل أصحاب المسؤولية وأن يتعاملوا معها بروح ايجابية، وضرورة الارتقاء إلى مستوى الأحداث التي تمر بها الأمة والجماعة، والعاقل من اتعظ بغيره، والشقي من اتعظ بنفسه.
من يحمل هذا الفكر ويقدم هذا الطرح يستحق التكريم والتقدير والاحترام، لأنه يعبر عن عمق الانتماء وشدة الحرص على الجماعة ومستقبلها، التي تسمو فوق المصالح الشخصية والاعتبارات الخاصة، وعدم الانسياق خلف المشاغبات الغوغائية.
(الدستور)




  • 1 اخونجي سابق 09-06-2014 | 03:27 AM

    اقتباس من خطاب رئيس جمهورية مصر العربيه ...
    لن يكون دوله ثانيه ....فالدوله واحده ...

  • 2 محمد علي 09-06-2014 | 09:54 AM

    ابدعت

  • 3 أحمد الشوبكي 09-06-2014 | 03:03 PM

    أعتقد أن معظم الأفكار التي طرحها الدكتور إرحيل ممتازة ، لكنها من باب الحق الذي.....، لأن الحركة الإسلامية كما نعرفها حركة شورية تعتمد الانتخابات في مختلف المواقع القيادية ، وإن أمراض الجماعة جاءت من بعض الأشخاص الذين لهم أفكار وتوجهات خارجة عن فكرة الإخوان المسلمين ، وأردوا أن يخضعوا الجماعة لها باسم الإصلاح ، فإما أن تسير خلفهم وإذا رفضت المسير فأنت ضد الإصلاح ، بل واستخدموا في ذلك كل الأساليب بما فيها الأساليب غير الشريفة مثل العزف على أوتار الإقليمية والاتهام بالفساد .

  • 4 عدنان ملكاوي 09-06-2014 | 04:41 PM

    كان الأولى بالقيادة أن تسارع وتتبنى هذه القضايا في الإصلاح بل وتدعوا الجميع على طاولتها وتسمح لهم بالنقاش والحوار وإبداء الآراء ، وتأخذ ما تتمخض عنها الحوارات بعين الجد لا أن تخون وتشهر بكل مخالف لرأيها ، وتقرب وتتبنى كل موافق لها ، نحن في الإخوان المسلمين لم نتعود على هذه الطريقة في التعامل ، لست مع الخروج على مؤسسات الجماعة وشرعيتها بالمقابل لست مع التعسف في استخدام تلك الشرعية وجعلها سيفاً مصلتاً على رقاب أفراد الجماعة ، وتنقلب الأمور في الجماعة إلى موالاة ومعارضة .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :