facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التطرف وتداعيات المشهد السياسي العربي


د.رحيل الغرايبة
23-06-2014 03:15 AM

لقد تلقيت دعوة كريمة من الدكتور «كليب الفواز» أمين عام حزب الاصلاح للمشاركة في المؤتمر الوطني للحزب الذي انعقد يوم السبت في الواحد والعشرين من حزيران الفائت، للحديث حول التطرف وتداعيات المشهد السياسي العربي، وكان مؤتمراً غنياً بالحوار وتبادل الآراء مع نخبة من الشخصيات الوطنية وأعضاء الحزب الجديد.

الحديث عن التطرف سير في حقل ألغام، ويأخذ أبعاداً متناقضة كمن يسير على حد السيف، ولذلك لا بد من التوافق على مجموعة أسس تتعلق بهذا الموضوع من أجل التوصل الى ثمرة حقيقية، بعد أن اتسعت دائرة التطرف، وأصبحت تحمل دلالات في غاية الخطورة.

الأمر الأول في هذا الشأن أن التطرف ليس مختصاً بدين محدد، ولا بجهة معيّنة، بل يكاد موجوداً لدى معظم الأديان ولدى كل الاتجاهاهت السياسية، ولذلك ينبغي أن نتفق على عدم الانسياق خلف بعض الجهات الخارجية التي تحاول جاهدة على لصق سمة التطرف بالإسلام، وتغض النظر عن كل أنواع التطرف لدى الآخرين.

الأمر الثاني أن هناك جهوداً حثيثة واضحة لاختراق الجهات المتطرفة، واللعب في هذه المساحة، بحيث يتم استخدام هذه الظاهرة لتحقيق أهداف سياسية، وتحقيق مصالح محددة على حساب تشويه المجموعات الإسلامية، وتشويه الاسلام بوجه عام، والنفاذ الى ذلك من خلال التسليح والتمويل، وتسهيل الحركة عبر الحدود الدولية.

الأمر الثالث: أن هناك معالم مخطط واضح ومرسوم لبقاء المنطقة في مساحة التطرف، وإغراق الأطراف جميعاً في هذه المعركة، وإن ما نشاهده من اللجوء إلى أسلوب العنف والشدة والرجوع الى أساليب الاعتقالات الجماعية واصدار الأحكام القاسية التي تصل الى حد الاعدامات بالجملة يشير بوضوح الى الحرص على البقاء في دوامة العنف، لأن التطرف نشأ في أحضان العنف، وبدأت بذرته تنمو في السجون والمعتقلات، ويتغذى على تعزيز مشاعر الاضطهاد والشعور بالظلم والعسف والشطط.

الأمر الرابع: أن مواجهة التطرف لا تنجح عبر الاقتصار على السياسة الأمنية واستخدام العصا الغليظة، وإنما ما ينبغي التأكيد عليه أن مواجهة التطرف لا تتحقق الّا عبر منظومة متكاملة تتناول الجوانب السياسية والاقتصادية والتربوية والتعليمية والاجتماعية والأمنية.

فأول الطريق في هذا المشوار الذهاب الى الاصلاح الحقيقي عبر منظور واضح ومعلن بالتعاون مع الجمهور، وبمشاركة جميع الأطراف السياسية دون إقصاء لأي طرف أو جهة، مهما كانت درجة الاختلاف والتباين، بشرط الاتفاق على ثوابت الدولة والثوابت الوطنية العامة التي لا يسوع إنكارها.

والخطوة الثانية بالمواجهة الاستراتيجية تكون عبر المنظومة التربوية، التي تشمل المناهج والمعلم والبيئة التعليمية والتربوية التي تخضع لرؤية مدروسة وخطوات مرسومة بدقة.

والخطوة الثالثة: الشروع بإرساء معالم ثقافة جديدة وبترسيخ منظومة قيم التسامح والتعاون والمشاركة، واحترام الأعراف الاجتماعية، ووضع قوانين وتشريعات وعقوبات مغلظة بحق المتجاوزين على القانون والنظام العام.

الخطوة الرابعة: تتمثل بالجدية الصارمة بمقاومة الفساد بلا هوادة، والعمل على حفظ المال العام وأملاك الدولة بما يُشعر المواطنين بالطمأنينة على أوطانهم ومقدراتهم وممتلكات الوطن والدولة.

الخطوة الخامسة: تتمثل بإدراك معالم المرحلة الانتقالية التي تقتضي البحث عن الصيغة الوطنية الجامعة التي تهيىء لعبور مجتمعي لا يستثني أي طرف مهما كان حجم تمثيله السياسي وحجم الشعبية السياسية.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :