facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رفع تعرفة الكهرباء !


عبد المنعم عاكف الزعبي
24-12-2014 12:37 AM

أكبر مشكلة تتعرض لها ادارة المالية العامة في مختلف الاقتصادات عبر العالم ناجمة عن طريقة تعامل الحكومات مع الدورات الاقتصادية.

في سنوات الرخاء والانتعاش تسهب الحكومات في الانفاق وتنصاع للرأي العام المناشد بتخفيض الضرائب والرسوم.
بالمقابل، وفي سنوات الركود والكساد، تجد الحكومات نفسها أمام ميزانيات مثقلة بالعجز والمديونية، وبدلا من تحفيز الاقتصاد عبر مزيد من الانفاق وتخفيض الضرائب، تبدأ الحكومات بالتقشف في أسوأ توقيت منهكة بذلك جيب المواطن وعجلة الاقتصاد.

في الأردن، وعبر السنوات والعقود الماضية، كانت هذه هي المشكلة الرئيسية: توسع واسراف في سنوات النمو، وبالتالي تقشف منهك في سنوات الركود والكساد.

أما ما فاقم من مشكلة الأردن بشكل خاص، فتمويل انفاقه الجاري المستمر عاما بعد عام من خلال ايرادات مؤقتة وغير مستمرة كالمنح الخارجية الاستثنائية.

اليوم، يقف الأردن أمام المعضلة ذاتها، حيث يناشد الرأي العام الحكومة بعدم رفع تعرفة الكهرباء نتيجة عامل ارتخاء مؤقت ممثلا بانخفاض أسعار النفط العالمية.

وبدلا من أن يسدد الأردنيون اليوم فاتورة خسائر شركة الكهرباء الوطنية المقدرة بأكثر من 4 مليارات دينار، يريد بعضهم تأجيل هذه الفاتورة المستحقة الى أن يعود النفط الى مستويات الــ 100 دولار، عندما تزيد أعباء المواطنين نتيجة ارتفاع أسعار الوقود من جديد.

ما هو الأفضل للمواطن؟ رفع تعرفة الكهرباء اليوم بينما تنخفض أسعار الوقود ويحوم النفط في دائرة الــ 60 دولارا للبرميل؟ أم رفع تعرفة الكهرباء بعد عام عندما تكون أسعار النفط عادت الى مستوياتها الطبيعية وعاودت أسعار المحروقات والسلع الرئيسية ارتفاعها مرة أخرى ؟!

اضافة الى ما سبق، يحتوي طرح تأجيل رفع تعرفة الكهرباء على نوع من الأنانية، اذ أنه يزاحم مطالبات أكثر انصافا بالإبقاء على الدعم النقدي الموجه للشرائح المحتاجة أكثر من تلك المتأثرة برفع تعرفة الكهرباء.

اذا كانت الحكومة تنوي تأجيل أو تخفيض رفع تعرفة الكهرباء، فالأولى أن يأتي ذلك نتيجة محاربة الهدر والمفقود في شبكة الكهرباء، وليس لأن أسعار النفط انخفضت الى أجل لا يوقنه أحد.
(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :