facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أفكار اقتصادية وطنية خارج «الصندوق المغلق»


عبد المنعم عاكف الزعبي
04-01-2015 11:27 PM

يدور الاقتصاد الأردني منذ سنوات متعددة في حلقة مفرغة نتج عنها حالة من "السكون الاقتصادي" المزعج، ممثلة بتوزيع متساو وساكن لوزن القطاعات الاقتصادية، بالاضافة الى معدلات نمو اقتصادي متواضعة لا تكفي لاستيعاب الداخلين الجدد الى سوق العمل.

كما أن الوصفات المتبعة من الحكومات المتعاقبة أضحت تقليدية ومكررة ومركزة نحو اصلاح العجز المالي الحكومي، بعيدا عن تحقيق الهدف الأسمى المتمثل برفع معدلات النمو وامتصاص طوابير الخريجين الراغبين في العمل والانتاج.

في ظل المعادلة السابقة، وفي ظل محدودية موارد الدولة وحالة اللايقين التي يمر بها الأردن نتيجة الوضع الجيوسياسي المتقلب في المنطقة، يصبح من الأهمية بمكان التفات الدولة الى الأفكار الابداعية القادرة على كسر حالة الخمول الاقتصادي التي تلف المملكة، وبالتالي تحقيق أفضل الممكن ضمن أقل الموارد المتاحة.

يخطئ من يعتقد أن الأردن بخبراته العملية والاقتصادية عاجز عن طرح الأفكار الابداعية "خارج الصندوق المغلق"، خاصة وأن جزءا رئيسيا من هذه الخبرات امتزجت ومعرفته ومهاراته بين مراكز صنع القرار في القطاع العام والقطاع الخاص.

كما أن اندفاع الشباب الأردني المتعلم والمتنوع التجربة داخل وخارج المملكة تعليميا وعمليا قادر بلا أدنى شك على تقديم الأفكار الابداعية الكفيلة بدفع معدلات النمو الاقتصادي والمشاركة الاقتصادية.

هذا التحليل يحتوي في ثناياه على مجموعة من المبادرات والأفكار الابداعية المقدمة من قبل شخصيات اقتصادية وشبابية وطنية، والتي يمكن لصانع القرار الاقتصادي الالتفات اليها وتشجيعها سعيا الى الأفضل.

في مقدمة هذه الأفكار والمبادرات مبادرة وزير العمل الأسبق باسم السالم لخلق بيئة عملية للتدريب المهني بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية والقطاع الخاص الأردني، والتي لم يكتب لها النجاح بسبب تعاقب التغييرات الوزارية والتدخلات المزعجة والمعطلة لنواة هذه المبادرة. السالم، والذي يشغل حاليا موقع رئيس مجلس ادارة كابيتال بنك ومجلس ادارة جمعية البنوك في الأردن، قدم انموذجا حيا على الأفكار الابداعية خارج الصندوق المغلق عبر تشجيع الاستثمار في الأسواق المجاورة الناشئة وفي مقدمتها السوق العراقية، وذلك من خلال مبادرات ومؤتمرات متعاقبة حاولت الربط بين رأس المال الأردني والعراقي بغية حجز حصة للأردن من عوائد النمو الاقتصادي المتوقع في العراق خلال الأعوام المقبلة.

من الأفكار التي يمكن تصنيفها "خارج الصندوق" أيضا، ما تقدم به خلال السنوات الماضية الدكتور جواد العناني من اقتراح لانشاء عاصمة اقتصادية جديدة وتأسيس ما يسمى بـ "بنك الأرض – بنك الأجيال" بغية استغلال الخزينة لأراضيها غير المستغلة حاليا في بناء وفر وأرباح واستثمارات تجني عوائدها الأجيال القادمة.

على صعيد آخر، يقدم كمال البكري مدير عام بنك القاهرة عمان أفكارا ابداعية متعددة، احداها تحويل العقبة الى عاصمة مالية واقتصادية عبر تحفيز ضريبي للبنوك التي تنقل مراكزها الرئيسية الى المدينة، وبما يكفل تحفيز الاقتصاد وتوزيع عوائد الاقتصاد بين المحافظات. البكري يقترح أيضا وجود اطار تحفيزي للشركات الكبرى نحو تدوير جزء من أرباحها محليا لدفع عجلة الاستثمار داخل المملكة، ويضع على الطاولة أيضا فكرة ربط معدلات الضريبة على الشركات بتغيرات الدورة الاقتصادية والمالية في المملكة.

أيضا، تقدمت شركة زين مؤخرا بمشروع ريادي ملخصه انشاء مركز خدمات اتصال متخصص في الطفيلة، حيث تستفيد الشركة من التكاليف المنخفضة، ويستفيد أبناء المحافظة الفقيرة من التدريب العملي والوظائف والأجور التي يوفرها المركز.

أما الصيدلية الشهيرة "فارمسي ون" فقد بادرت هي الأخرى بفكرة ابداعية من خلال تأسيس صيدليات تعليمية داخل الجامعات بغية تغيير الفكرة النمطية عن العمل في الصيدليات وتجهيز الخريجين المدربين على المهنة، بالاضافة الى تقديم بعض المساقات التعليمية في الجامعات والمساهمة في صنع الخطط التعليمية القادرة على رفد سوق العمل بالخريجين ذوي المهارات المطلوبة في سوق العمل.

احدى الأفكار الأخرى التي تم طرحها مؤخرا على الحكومة تتعلق بخصخصة ادارة صندوق تنمية المحافظات وتسليم الأخيرة للخبرات المختصة القادرة على جذب الراغبين في الاستثمار وتدريبهم وتوجيههم بالشكل الذي يمكن أن يحقق نجاحا مماثلا لما حققته خلال السنوات الأخيرة شركة متخصصة في مبادرات الأعمال مثل "أويسس 500″.
المجال لا يتسع ضمن هذا التحليل لاستعراض المزيد من الأفكار غير التقليدية والساعية الى النهوض بالاقتصاد الوطني، بيد أن الأفكار والمبادرات السابقة تشكل عينة ايجابية يمكن للحكومة البناء عليها لتحقيق خرق ناجح لحالة السكون الاقتصادي التي تمر بها المملكة حالية.

في لقاء أخير مع رئيس الوزراء ووزير المالية، أشار الأخير الى أن الأهم ليس حجم الانفاق الحكومي بل نوعيته وانتاجيته واسهامه في تحقيق النمو الاقتصادي.

الهدف السابق غير ممكن التحقيق في ظل الحلقة المفرغة للتفكير الاقتصادي التقليدي السائد منذ عشرات السنوات. نعم للابداع الاقتصادي.!
(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :