facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عبد الله الثاني : ملك “الانجاز بين الاجيال”


د.عبدالفتاح طوقان
13-01-2015 08:44 PM

عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية نوع مختلف بين اقرانه علي مستوي العالم ، فقد ورث تركه يصعب معها النهوض، و تزبد بها العقول ، و يصادف الشهر القادم خمس عشر عاما علي تحمل الملك مسؤولياته الدستوريه ملكا علي البلاد في ظروف اقل ما توصف تهد الجبال و تخيب الامال ، و مع ذلك لم يستسلم و لم يضعف و لم تخنه ذاكره مسؤولية الهاشميين تجاه وطنهم و شعبهم فوقف و انتصر و من حق الاردن ان يحتفل بمرور تلك السنوات احتفالا من نوعا اخر يعتبر بدايه عهد جديد و بيعه جديده و افكارا تتطال السماء لتحقق الحلم الاردني .

و اقصد اولا انها مملكة محاصره جغرافيا بكماشه “الشرق الهشيم “ سنها الاعلي احتلال اسرائيلي ساعي الي هضم الاردن و تصدير الفلسطينيون الي بوابه خلفيه حاملين قضيتهم و مشاكلهم و مآستهم عبر النهر، و “غرب غشيم “ يمثل سنتها السفلى حاكم مليء باطماع السيطره علي ثروات الخليج من خلال البوابه الاردنية ، وقد رحل و العراق محمل بصراعات طائفيه وغوغائيه ، و اطاح الشعب العراقي بحاكم اضاع عراق العرب المجيد و سلم الخليج و ثراوتها لقمه سائغه للامريكان.

و خلال خمس عشر عاما، منذ ان تولي الملك عبد الله الثاني الحكم بعد رحيل ملك لم يعرف الاردنيون و العرب غيره ملكا حاكما لاربعين عاما ، استلم فيها دوله عليها من الديون و تراكمات الازمات ما يجعل الناقه ذات صبر لا يهون تفقد بوصلتها .

و ازداد الامر تعقيدا في ربيع عربي مغلف باخوان و اعصار مجنون و انهالت افواج السوريون المهاجرون نتيجه ازمه حكم و شجون و هدد الخليج الامن بطموحات ملعون .

كان حجم الدين الاردني منذ خمس عشر عاما يتجاوز سبعه عشر مليارا، و عدد السكان في حدود سته مليون بينما اليوم الدين في حدود اثنان و عشرين مليارا ، اي بزياده خمسه مليارات و هو ما يعتبر انجازا اقتصاديا حيث ان المرحله كانت غاية في الصعوبه ، و كان الخيار الابقاء علي هواء متدفق رغم الكلفة العاليه التي سيتحملها الاردن عوضا عن ثاني اكسيد الكربون الخانق ، و كان جزءا كبيرا من ارتفاع الدين هو فوائد الدين الاصلي و خدمته ، و جزءا اخرا نتج عن اعباء المهاجرين السوريون و العراقيون ،و ما تحملته المملكة بالاضافه الي ثمانيه مليارات تحملتها مسبقا بسبب الهجره الفلسطينيه في سنوات ١٩٦٧ و جزءا نتج عن الثورات العربيه التي عطلت مسيرات التنمية و ضربت اقتصاد الشرق الاوسط ، و جزءا اخر نتج عن انقطاع الدعم الخليجي المساند ، و الجزء الاهم تسديد لبعض المشاريع التنموية و الجزء الاكبر ناتج من ارتفاع و تضخم الاسعار عالميا .

في كل هذا و ذاك الخضم فآن الملك عبد الله الثاني كان واعيا لكل الحصارات الاقتصاديه و المسببات الدوليه التي لا ذنب لبلد مثل الاردن فيها . و يعبتر المحافظة علي هذا المعدل من الدين انجازا منقطع النظير لانه بالامكان في ظروف اخري ان يطيح بدول اكثر استقرارا .

و لقد نجح الملك عبد الله الثاني في خمس عشر عاما في تعزيز النقل الفاعل وفي نقل عده اجيال متداخله و دمجهم في جيل جماعي متطور الفكر و العلم دون التاثير علي خصوصياتهم و حرياتهم السياسية ،وسعي لانشاء جيل يتسم بالثقافه الجماعيه و الانجاز القيم .

و هذا” الانجاز بين الاجيال” للملك عبد الله الثاني و نقل المفاهيم من جيل الي جيل ضمن اطار ومفهوم الجماعية (Intergenerational Transmission of Collectivism )، و ضخ ايقونة تفاعل بين كل جيل و آخر ، يشكل ضغطا جيوسياسيا في العاده علي الحكام، و مع هذا تحمله الملك عبد الله الثاني ضمن المخاطر المحسوبه بكل شفافية و اقتدار بماعاد علي البنية المجتمعية بالايجاب، و هذا لا يقدر عليه الا حاكم يسعي الي ان يكون صاحب رؤيه شامله و جامع للثقافه المتعدده المتجانسة . حاكم يسعي لان يحرر دوله من عسكر قديم و محافظ و جيل متطور ديجيتل و اجيال توصف رجالها و نسائها و تفصلهم و تفرقهم باعتبار الكبير و الصغير و الذكر و الانثي ، لينتقل بهم جميعا من جيل قديم و جيل معاصر و اجيال متقطعه بها من الانفصال اكثر من الوحده ، و دون ان يقطع خيوط التواصل و الارتباط و التفاعل و الحواريه بين الاجيال و الحراك الاجتماعي ، ومتبنيا الانفتاح و الحوار المحترم المتبادل بين جميع الاطياف علي ارض واقع دون احلام الاطلال و ذكريات الحقد و كره الماضي، الي جيل نوعي جديد.

و لقد نجح في الخروج من نفق لا ذنب له الدخول اليه محملا بالامل و الجراح و خرج من النفق بآقل الضرر الاقتصادي .

لقد اسس الملك عبد الله الثاني خلال خمس عشر عاما ، مجتمعا خاليا من صراعات الاختلافات بين الناس ، من صراعات عاصفة بين جيل الشباب وكبار السن ، و بعث بآسس وروح مليئه بالجوامع و الروابط و الاراء المتعدده دون ثقافه الجدل البزينطي ، و تلك مرحله قادمة في اشد الاحتياج لم يفهم التوجهات و التطلعات الملكية فيحافظ عليها و يساهم في انجاحها كما يغذيها و يحافظ علي شمعتها.

لقد نجح الملك عبد الله الثاني في خلال خمس عشر عاما في الغاء الفاصل الزمني بين الاجيال و اضاف مساحة في شرايين التفكير ضمن ثقافه التجديد و الاستدامه و العقول الخضراء غير المتيبسه لفهم التحديات و بنآء ثقة بين الاجيال ، و التصديق علي ردم الفجوة بينهما و ذلك انطلاقا الي مواكبه العصر الحديث و المستقبل القادم ضمن تغيير جذري في الشكل و المنهج و المنظر.

اعتقد مثل كثيرون غيري ان بعد فبراير ٢٠١٥ ، بعد مرور احتفاليه الخمس عشر عاما علي تولي الملك الحكم الدستوري ، ، فآن الساحه السياسية و الاقتصاديه و الاجتماعية ستنتقل الي منصه اطلاق ملكيه تحمل افكارا تغييريه ، و مشاريع مستقبليه، و نقله نوعيه في مؤسسة الحكم و السلطة التنفيذية و التشريعية ، و في طريقه ادارة البلاد بما يدفع بها الي افاق الحلم الاردني الذي انتصر علي كل المعيقات .

انها مرحلة “المستقبل “ الجديدة برعاية “ملك الانجاز.

نقول من اعماق قلوبنا “هلا فبراير “.


aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :