facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نداءت تخفيض الاسعار: ما هي مسؤولية الحكومة؟


15-04-2008 03:00 AM

النداءات الاخيرة للحكومة بوضع خطة لتخفيض الاسعار تدفع الى البحث عن حقيقة الدور الاقتصادي الذي ينبغي على الحكومة لعبه. انطلاقا من مبدا اقتصاد السوق الذي اتخذه الاردن نهجا اقتصاديا من عقود مضت يكون دور الحكومة محصورا بتنظيم النشاط الاقتصادي. التنظيم يشمل كبح التضخم و كفالة حرية السوق منعا للاحتكار. المهم ادراكه هنا هو المفهوم الصحيح لمهمة كبح التضخم حيث انها لا تعني بالضرورة تخفيض اسعار السلع و الخدمات. فمن غير الممكن مثلا مطالبة الحكومة بتخيض اسعار النفط العالمية او بايقاف الارتقاع المضطرد لليورو امام دولار و هما الدافعان الرئيسيان لارتفاع الاسعار في الفترة الماضية. من هنا يجدر ان تطالب الحكومة يتفعيل دورها التنظيمي و تعظيم كفائته عوضا عن تكليفها اعباءا تتجاوز نطاق قدرتها و مسؤوليتها.


السياسة المالية للحكومة مصدر رئيسي لامتصاص التضخم كما لتمويل الخدمات الحكومية. عدم مرونة هذه السياسة و هشاشة هيكلها لا يزال عائقا امام تفعيل الدور الاقتصادي للحكومة. بالنسبة لعدم المرونة فمن الامثلة عليه عدم قيام الحكومة برفع ضرائب سوق العقار فترة و فود اخواننا العراقيين. رفع ضريبة العقار في تلك الفترة كان من الممكن له رفد موازنة الدولة بمئات الملايين من الدنانير مساعدا اياها على رفع سوية الخدمات التي تقدمها للمواطنين. اضافة الى ذلك فهذا الرفع المفترض لضرائب العقار كان سيسهم بامتصاص الارتفاع الحاد في اسعار المنازل و الذي اثقل كاهل المواطنين. اما الهيكل الهش للسياسة المالية الاردنية فيتمثل بضعف كفاءة نظام التحصيل الضريبي. في رسالة الى رئيس الوزراء قبل عامين طالب جلالة الملك الحكومة بخطوات جدية لتطوير هذا النظام و زيادة كفائته. الرد على هذه التوجيهات كان كعادته وعودا بالتنفيذ لم تاخذ حيزها على ارض الواقع حتى الان.


حقيقة ان الحكومة ليست مسؤولة بشكل مباشر عن تخفيض اسعار السلع و الخدمات لا يعني عدم مسؤوليتها عن الدفاع عن حقوق العاملين و الرفع من مستواهم المعيشي. الدور التنظيمي للحكومة يشمل المحافظة على عدالة العلاقة بين الجهات الموظفة و الموظفين. ابرز اوجه العدالة المطلوبة في هذه العلاقة هو الاجر المتناسب مع تكاليف المعيشة من جهة و ارباح الشركات الموظفة من جهة اخرى. المقترح هنا يتمثل بقيام الحكومة بعمل دراسة شاملة لتحديد حد اعلى جديد للاجور يتفاوت مع تفاوت الدرجة العلمية و قطاع العمل. بالاضافة الى ذلك, فانه من الضروري ان تتم عملية تحديد الاجر هذه بشكل دوري ليتسنى له مواكبة ما يطرا على الساحة الاقتصادية من معدلات تضخم و بطالة.


بدلا من مطالبة الحكومة بخفض الاسعار يكمن الاقتراح هنا باصلاح السياسة الاقتصادية الحكومية و تعظيم كفاءة ادوات سياستها المالية و النقدية. هذه الخطوات و ان لم ينتج عنها انخفاض في اسعار السلع و الخدمات فستحقق نفس المغزى الكامن وراء دعوات التخفيض. هذا المغزى و هو ما يشغل بال سيد البلاد هو تحسين المستوى المعيشي للمواطن. من هنا فالحكومة والسلطة التشريعية مطالبتان باتخاذ خطوات اقتصادية و تشريعية جريئة رغم ما قد تسبب به هذه الخطوات من انزعاج لدى المستثمرين و قوى راس المال. هذا الانزعاج سيكون طارئا اذا ما حافظ الاردن على خطاه في اتجاه تشجيع الاستثمار و التطوير المستدام لميزته النسبية كبيئة استثمارية متميزة مستقرة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :