facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا عن الاقتصاد الصيني؟


20-05-2008 03:00 AM

معظم الحديث عن الاقتصاد الصيني يحوم في فلك الايجابيات. هنا تاتت فكرة المقال لتتحدث عن نقاط ضعف هذا الاقتصاد و انعكاساته السلبية على المجتمع الصيني.


الاثر السلبي الابرز للسياسات الاقتصادية الصينية يتمثل باقليمية النمو الاقتصادي. القصد بذلك هو التفاوت الهائل في النمو الاقتصادي و السكاني بين المقاطعات الصينية. الاحصاءات الرسمية و الدولية تسطع وضوحا في هذا الخصوص و اليكم الامثلة الثلاث التالية:


اولا: وجد الناتج المحلي الاجمالي نسبة لعدد السكان في مقاطعة شنغهاي الصينية مساويا لستة اضعاف نظيره على المستوى الكلي للصين عام 1999.


ثانيا: النسبة بين الناتج المحلي الاجمالي لعدد سكان المقاطعات الساحلية نسبة للمقاطعات الاخرى ارتفع من 1.6 عام 1990 الى 2.2 عام 2004.


ثالثا: رغم تشكيل المقاطعات غير الساحلية الصينية 71.4% من المساحة الكلية للصين الا ان عدد سكانها لا يشكل سوى 28% من العدد الكلي للسكان. اضافة الى ذلك فان مساهمة هذه المقاطعات في مخرجات الاقتصاد الصيني لا تتعدى ال 16%.


توسع الفجوة بين المناطق الصينية انعكس سلبا على المجتمع الصيني. فبينما يتركز التوجه في المقاطعات الساحلية كشنغهاي نحو الانفصال و عدم المساهمة في مساعدة المقاطعات الداخلية, يظهر عدد الاحتجاجات العمالية و الشعبية بازدياد مضطرد ليصل الى 87,000 احتجاح عام 2005. هذه الانعكاسات السلبية و غيرها دعت البنك الدولي في تقريره عام 2007 الى مطالبة الصين بموازنة سياسات جذب الاستثمار مع اقامة مجتمع صيني متجانس.


التساؤل الذي قد يتبادر هنا يحوم حول اسباب وجود هذه الفجوة و اتساعها. حقيقة الامر ان التدرج الاقليمي في سياسة الانفتاح و التي بداتها الصين عام 1979 تقف بشكل رئيسي وراء المشكلة. فالمقاطعات الساحلية التي بدا الانفتاح عندها حصلت على الحصة الكبرى من الدعم على صعيد البنية التحتية. نتيجة لذلك تكتلت الاستثمارات الاجنبية فيها جاذبة معها رؤوس الاموال المحلية و العمالة المحترفة الموجودة في المقاطعات الاخرى. هنا اضحت المقاطعات الداخلية تفتقر الى البنى التحتية و المدن الصناعية كما و الى الموارد البشرية التي هاجرت للعمل في المدن الساحلية.


النقطة الاخرى التي تلعب دورا محوريا في اتساع الفجوة تتمثل بالامركزية الادارية التي تنتهجها حكومة بكين. الامركزية هنا مبنية على تمويل كل مقاطعة بالنسبة و التناسب مع الضرائب التي تجنيها. بالتالي فالغني سيزداد غناءا و الفقير سيزداد فقرا. كما ان اسس الترقية المنتهجة في الحكومة المركزية تقوم اساسا على مدى قدرة الحكومات المحلية على جذب الاستثمار. معيار التقييم هذا دفع الى تنافس غير شريف بين المقاطعات الصينية والذي بطبيعة الحال ستفوز به المقاطعات الساحلية لكونها الاغنى و الاكثر جاذبية للاستثمار الخارجي.


الحديث عن مشاكل الاقتصاد الصيني تطول كالحديث عن ميزاته. كما ان تغطية كل عوامل ازدياد الفجوة الاقليمية الصينية اكبر من مساحة هذا المقال. من هنا سيكون الحديث عن ابعاد الازمة الاقليمية و غيرها من المشكلات الاجتماعية و البيئية حديث مقالات اخرى انشاء الله.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :