facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نريد المحافظين و الليبراليين معا !


05-06-2008 03:00 AM



يتكون راسمال اي شركة او مؤسسة من جزئين لا ثالث لهما. الاول حقوق المساهمين و هو المال المتاتي من مساهمة الملاك لانشاء شركتهم. اما الثاني فهو الدين و يتمثل بالمال الذي تحصل عليه الشركة عند لجوؤها للجهات المقرضة. الملفت للنظر في العلاقة بين الجزئين انه و برغم اختلاف خصائصهما لا يمكن الاستغناء عن دور اي منهما على حساب الاخر. فالاف الاوراق العلمية التي كتبت عن الموضوع و رغم فشلها في تحديد الخليط المثالي بين الاثنين الا انها اجمعت مطلقا على رفض اي راسمال احادي يتكون من احد الاجزاء دون الاخر. فرفضت ان يكون راس المال باكمله دينا او حقوق مساهمين. اما بالنسبة للخليط المثالي بين الاثنين فنظرا لصعوبة تحديده فانه عادة ما يترك لاجتهاد و رؤية ادارة المؤسسة لتحقيق اهدافها.


هذا هو تماما حال الساحة السياسية الاردنية. فراسمال هذه الساحة و بالتالي حكوماتنا ينقسم الى ليبراليين و محافظين. و انه لمن الاجحاف انكار ان لكل من الطرفين ايجابياته و سلبياته. فالليبراليون و رغم باعهم الطويل في الاقتصاد و المؤسسات الدولية يفتقرون في بعض الاحيان الى الرؤية الاجتماعية. فتراهم يتحدثون عن سياسات الاقتصاد كارقام مجردة قد تكون في بعض الاحيان بعيدة عن البعد الاجتماعي و الثقافي. اما المحافظون فبرغم ما يتمتعون به من خبرات ادارية و امتداد مجتمعي يرفدهم برؤية مميزة يقتقرون في بعض الاحيان الى الخبرة الفنية و المهارات العلمية. و ليكتمل التطابق مع المثال المذكور في بداية المقال يكون من المهم ملاحظة ان الحكومات الاردنية التي شكلت بغالبية مطلقة لاحد الطرفين على الاخر لاقت فشلا على المستوى السياسي و الاقتصادي.


اذا فالموضوع ليس موضوع بدائل كما تناولته بعض الكتابات و التحليلات. فالمركب واحد و الوجهة واحدة خاصة عند الحديث عن السياسة الاقتصادية. فالدين الخارجي و الذي يريد ضمان وفاء السداد لم يترك للاردن بديلا عن الاستعانة بوصفات صندوق النقد و البنك الدوليين. من هنا يكون الاستنتاج ان المشكلة تتمثل بالوصول الى الخليط المثالي بين الاثنين و ليس بالاستعاضة بطرف عن الاخر. هذا هو لب حديث جلالة الملك الذي اكد ان لا وجود لحرس قديم او جديد فهناك حرس واحد هو الحرس الهاشمي. بالتالي فان من الناجع و الضروري مزج عناصر التيارين المحافظ و الليبرالي في الحكومات و دوائر صنع القرار.


قد يقول قائل ان مثل هذا المزج سينتج حالة من الصراع و الانقسام تثقل كاهل الحكومة. الرد على هذا الطرح يتمثل بان للصراع ان كان صحيا (ضمن الخليط المثالي) فوائد جمة لا يمكن انكارها. فالنقطة التي لم تاخذ نصيبها من التحليلات و القراءات تكمن في البعد التفاعلي الايجابي للصراع. فالصراع الصحي و رغم ما ينتج عنه من مهاترات و مجاذبات فمخرجاته دائما انجع و اكفا من تلك الناتجة عن احادية في القطب. اضف الى ذلك ان هذا الصراع بات يخلق نوعا من الرقابة الفعالة على صانع القرار دافعا بذلك جودته و نجاعته.


جميل فعلا ان نسمع في الاردن عن تعدد التيارات و وجهات النظر. فقد كنا في السابق نتحدث عن الحكومة و المعارضة التقليدية. اما اليوم فاصبحنا نتحدث عن محافظين و ليبراليين. المهم اذا ان نجني ثمار هذا التعدد لا ان نعلق بين اشواكه. فلنعمل معا يدا بيد من اجل الاردن ليبراليين و محافظين!!!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :