facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الغزل الإسرائيلي للسعودية بديل عن القبول بالمبادرة


عريب الرنتاوي
03-04-2007 03:00 AM

تكثر الشخصيات الإسرائيلية ، أولمرت بالتحديد ، من تصريحاتها المثمنة لمواقف المملكة العربية السعودية ، والإشادات بالدور القيادي المتميز لخادم الحرمين لا تتوقف على ألسنة المسؤولين الإسرائيليين ، بل وترسل تل أبيب الإشارة تلو الأخرى عن استعدادها للذهاب "إلى أي مكان" للقاء القادة العرب المعتدلين ، ويختار رئيس الحكومة أولمرت أساليب طفولية لجذب انتباه قادة المملكة وحثهم على الإسراع في توجيه الدعوة له لزيارة الرياض ، من نوع ما قاله للتايمز: سيذهل العاهل السعودي بما سأهمسه له في أذنه حين ألتقيه؟،
والحقيقة أن إسرائيل تريد بحملة "العلاقات العامة" التي تثيرها حول قمة الرياض ومبادرة السلام العربية ، أن تتفادى تحديد مواقف واضحة وملزمة من بنود هذه المبادرة ومحتوياتها ، فهي اكتفت ابتداء برفض البند الخاص باللاجئين الفلسطينيين ، وألمحت إلى تحفظات أخرى على بنود أخرى ، ودعت إلى تبديل أولويات عملية السلام ، ليأتي التطبيع أولا ، ثم انتقلت بعد ذلك لإدارة أوسع حملة "تزلف وتمجيد" للمعتدلين العرب ، لكأنها بذلك تريد استدارجهم إلى علاقات سلام طبيعية من دون التورط بأي التزام من أي نوع ، بمضون المبادرة العربية واستهدافاتها.
على أن هذا التكتيك وإن كان يمكن له أن يداعب مشاعر البعض ويرضي غرور البعض الآخر من القادة العرب ، إلا أنه تكتيك مأزوم بالضرورة ، ولن يفضي إلى أي مكان ، ولن تترتب عليه أية نتائج ، فمن من القادة العرب بمقدوره أن يذهب بعيدا في التجاوب مع حملة "العلاقات العامة" الإسرائيلية فيما إسرائيل تواصل تسمين المستوطنات ، وتستكمل عمليات تهويد القدس وبناء جدار الفصل العنصري ، وتخوض يوميا حروبها الصغيرة والدامية في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية المحتلة.. من من هؤلاء بمقدوره الذهاب بعيدا في حملة المجاملات مع قادة تل أبيب التي ما زالت تصنف الحكومة الفلسطينية ، حكومة اتفاق مكة ، بالإرهابية ، وتفرض حصارا جائرا على الشعب الفلسطيني ، وتعطل إجراءات فتح المعابر ، وتجعل حركة الفلسطينيين وحراكهم أقرب ما تكون إلى الكابوس اليومي.
ثمة في إسرائيل من يعتقد ، بأن المبادرة العربية ليست في وافع الحال سوى مدخل للتفاوض ، أو بالأحرى "عرض عربي أول" تتلوه عروض أخرى وتنازلات إضافية ، ولهذا ثمة كتلة واسعة من صناع الرأي والقرار في إسرائيل تتحدث عن فرصة للسلام لا يجب تفويتها ، بل وتحذر من خطورة اندلاع حرب جديدة إن لم تمد تل أبيب يدها لليد العربية الممدودة للسلام.
والحقيقة أن هذا التيار يتغذى بمواقف بعض العرب ، التي نظرت للمبادرة "كعرض أول" ومدخل للتفاوض ، كما أن هذا التيار يتسع بفعل الإشارات العربية المتكررة عن "تفعيل المبادرة وشرحها وآليات تنفيذها" ، الأمر الذي يعني أن إسرائيل ستسعى إلى مقاربة "انتقائية" مع بنود المبادرة ، تأخذ منها ما يفيد أمنها القومي ، وتلقي بالبقية في سلة المهملات. وما يهم إسرائيل في المبادرة ، هو الخلاص من الديموغرافيا الفلسطينية ، بسد الأبواب والنوافذ في وجه "حق العودة أولا" ، وإتمام عمليات الانفصال عن السكان بعد قضم أوسع مساحة من الأرض في الضفة الغربية والقدس ، لتكون النتيجة دولة فلسطينية غير قابلة للحياة ، يتعين عليها البحث عن شرايين أخرى للتغذية من مصادر عربية أخرى ، ولهذا يبدو الغزل الإسرائيلي للسعودية أمرا مفيدا ومتطلبا ضروريا من وجهة النظر الإسرائيلية في هذه المرحلة على الأقل ، فإن جاءت النتيجة على مقاس المصالح الإسرائيلية كان الأمر جيدا ، وإن انتهينا إلى تبديد المزيد من الوقت ، فهذا أمر جيد أيضا ويخدم خطط التجميع والانطواء التي لم تطو بعد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :