facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العنف بين المعلم والطالب الى أين؟


د. ايمان الشمايلة الصرايرة
15-10-2017 03:02 PM

إن زماننا ليس كباقي الأزمان، زمان كثرت فيه الوسائل التعليمية من المطبوعات والصور الملونة الى الحواسيب ومنها الى الأجهزة المتنوعة المستخدمة في التعليم، واهتمت وزارة التربية والتعليم بتطوير المدارس، وانشاء الأبنية والصفوف، وإعداد المناهج، ولكنها نسيت شيئاً مهماً جداً وهو الركيزة الأساسية في التعامل بين شخصين، وهما المعلم والطالب، خاصة وأن المعلم يبقى على مدار ست الى سبع ساعات مع الطلبة، فيجب أن يتم تدريب المعلمين على أساليب التعامل بالشخصيات الثمانية في علم التربية والنظريات التي تعالج السلوكات المختلفة ليستطيع المعلم فهم كافة الشخصيات من الطلبة ولتمكينه من التواصل معهم، كذلك فقد غفلة وزارة التربية والتعليم عن وضع منهاج خاص لكافة الصفوف المدرسية يحتوي على أدبيات التعامل مع الغير فقد ركز كثير من المختصين داخل الوزارة وخارجها وكذلك الاعلام نفسه والمؤسسات المعنية بالتعليم على طبيعة المادة التعليمية من حيث كثافتها أو عدم كثافتها وعلى تطوير شهادات المعلم كرتب وشهادات ودبلوم بشتى أشكاله، والنتيجة هي الصراع المتبادل بين المعلم والطالب الناتج عن عدم الاحترام المتبادل فالمعلم الذي يريد فرض هيمنته وسيطرته، سيجد بالطبع الطالب الذي سيوجه له ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه، فيا حبذا على الوزارة وطاقمها أن يعيدوا النظر في أساسيات التعليم، فإذا لم نكن نبنى جيلا يحترم معلميه، وكذلك بناء معلمين لديهم القدرة على التعامل مع جيل هو أمل هذا الوطن وعتاد المستقبل، فسيكون الناتج والنتائج حشو فكري لمعلومات لا تسمن ولا تغني من جوع، فالمدارس خلقت للتهذيب وتربية الاجيال على الأخلاق الفاضلة ومن ثم تعليمها، فالأمم هي الأخلاق والرقي الفكري والسلوكي وكما يقول الشاعر : ألا انما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، ولا ننسى مقولة أحد المفكرين عندما قال: ( ليس سعادة البلاد بكثرة خيراتها ولا وفرة أموالها ولكن بعدد الرجال المهذبين من أمتها) فالأجيال القادمة هم رجال الأمة وحماة الوطن، فلنسلحهم بتقدير الغير وطرق التعامل معهم بأساليب حضارية راقية لنضمن سلامة المجتمع من أي نوع من الجريمة أو العنف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :