facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل نعاني بالأردن بكثرة من الأمراض النفسية؟


د. ايمان الشمايلة الصرايرة
21-10-2017 09:40 PM

عنوان من الممكن أن يستفز البعض، ومن الممكن أن يجذب البعض ولكن الأهم أن نعرف فعلا الحقيقة، لاحظت قبل فترة أن الاذاعات والصحف أصبحت تتكلم عن الأمراض النفسية وعن حقيقة النسب الموجودة في الأردن، والأسباب والمسببات، ونلاحظ أن كل شخص يشعر بتوتر ينصحه البعض بمراجعة الطبيب النفسي، والحقيقة غير ذلك وغير ما نتوقع، الحقيقة أن الأمراض النفسية والتي نعتبرها مرضاً وأحيانا مرضاً مزمن هي مجرد أفكار سيطرت على الشخص وتحولت إلى سلوك فعلي، فمثلا من تكون له ضائقة مالية مستمرة شهرياً هل سيكون بقمة السعادة وهو يطالب من كل جهة ويفقد سيطرته على خروجه من منزله أو الجلوس مع أسرته بشكل سوي أينام قرير العين؟، هل من يعاني من ضغط عمل من قبل مديره أو أحد زملائه هل تتوقع منه أن تذهب له ويعاملك بانشراح الصدر ويخدمك في مؤسسته بود واحترام؟، هل من يسمع يومياً بمجرد خبر برفع الأسعار المستمرة هل ستجده يشعر بارتياح ويطرب ويمارس هواياته الشخصية؟، هل من يعلم أن قسط الجامعة لأبنائه قد اقترب سيداعب الحياة بسعادة وهو لا يملك ذلك القسط؟...الخ، النتيجة أن الأمراض النفسية محصورة بأشخاص لهم عوامل معينة مزمنة، أما أن نصرح بنسب لا أعلم من أين جاءوا بها بأن هناك نسب من الأمراض النفسية في الأردن، فهذه تقارير غير سوية، هل عملوا استطلاع على عشرة ملايين شخص ليطلقوا العنان لأنفسهم بالحكم على الآخرين، الأمراض النفسية التي يدّعون وجودها في الأردن هي توترات وضغوطات واقعة على الشخص وضعته بزاويه محرجه أمام مسؤولياته، ولو ازيلت هذه الضغوطات لما كان هناك شخص لديه أمراض نفسية، فلنصلح علاقتنا بالله عز وجل لنعلم أنه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ولنساعد بعضاً لتخفيف الضغوطات فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، ولتساهم الدولة والحكومة بإيجاد برامج لتخفيف العبء على مواطنيها بدل زيادة الضغط وخاصة بالإشاعات الاعلامية التي توتر المواطن، وقتها سنجد مجتمع سوي وليس لديه أمراض نفسيه كما يدعي البعض، مثلما نلاحظ البعض يكفر الآخر لأقل ذنب عمله نجد من يطلق العنان لنفسه لإطلاق مصطلح المرض النفسي على كل من احيط به بعض الظروف الصعبة الضاغطة عليه، ولنعلم أن الشعب الاردني رغم كل الازمات التي مرت به من أزمة فلسطين والعراق وسوريا والتقلبات المختلفة في المنطقة الا أنه أثبت وبحمدالله أنه قادر على التحمل وليس من المنطق أن تنطلق وسائلنا الاعلامية بإطلاق مصطلح الامراض النفسية ونسبهم التي يقترحونها على مثل هذا الشعب.
ويكفيه فخراً أنه شعب قنوع حكيم يعرف حقيقة ما يجري ويحكم عقله، ليس لأنه غبي بل لأنه يعي حقيقة ما يحصل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :