facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سوريا وإيران ومرحلة ما بعد شرم الشيخ


عريب الرنتاوي
06-05-2007 03:00 AM

ينظر مراقبون إلى لقاء رايس - المعلم بوصفه "نقطة علام" في السياسة السورية ، أو بمعنى آخر بداية تحوّل منتظر في هذه السياسة ، إنفاذا لفرضية دافع عنها بعض المعتدلين العرب - خصوصا مصر ولاحقا السعودية - تقول بإمكانية انتزاع دمشق من حضن طهران ، واحتمال استعادتها للصف العربي. والحقيقة أن هذه الفرضية من "الوجاهة" بمكان بحيث يمكن البناء عليها ، أو على الأقل وضعها قيد التحقق والاختبار ، فدمشق التي ذهبت بعيدا في مشوار علاقاتها مع طهران ، لها منظومة مصالح خاصة بها ، تجعلها تقترب حينا وتبتعد حينا آخر عن السياسة الإيرانية في المنطقة ، على أن السؤال الذي يجب ان يثار هو: ما المطلوب من سوريا تحديدا في المرحلة المقبلة ، وما المقابل الذي يتعين دفعه لدمشق نظير قبولها بـ"الإزاحة" المنتظرة من خندق إلى آخر؟ ."المشتركات" السورية - الإيرانية عديدة ، يمكن لأي متتبع للعلاقات بين الدولتين التي تعود للأيام الأولى للثورة الإسلامية في إيران أن يعددها ، لكن القضايا الخلافية في المقابل لا يمكن إنكارها أو التقليل من شأنها ، فسوريا ليست راضية تماما عن "البعد المذهبي" في السياسة الإيرانية حيال العراق ، وهي ليست مرتاحة أبدا للدخول الإيراني المباشر على خط الأزمة اللبنانية ، وهي تابعت باهتمام الاستعداد الإيراني لتمرير صفقة "المحكمة الدولية" في قضية اغتيال الحريري ، والأهم ، أنها سئمت كونها ورقة في يد طهران ، تدفع الثمن من كيس علاقاتها مع العرب والغرب على حد سواء.
على أن سوريا في المقابل ، تنظر إلى طهران كعمق استراتيجي بالمعنى العسكري والاقتصادي ، فدمشق الدولة النفطية الناضبة ، لن تنتظر طويلا قبل أن تشرع في مفاوضات مع إيران حول السعر التفضيلي الذي ستدفعه لها نظير مستورداتها النفطية ، والقدرة العسكرية السورية تعتمد بصورة متزايدة على "مجمع الصناعات الحربية" الإيرانية في ظل اشتداد قبضة الحصار الدولي وشح العملات الأجنبية في سوريا ، ناهيك بالطبع عن المصالح المشتركة الجامعة في كثير من ملفات المنطقة وأزماتها المشتعلة.
سوريا بمقدورها أن تحتفظ لنفسها بمسافة عن إيران ، بيد أنها ليست في وارد القطيعة معها أبدا ، وهي تنظر للحوار السعودي - الإيراني بوصفه مبررا إضافيا يدفع على إبقاء "الحبل السوري" الرابط بين دمشق وإيران ، أما مقدار هذه المسافة وحدودها ومساحتها ، فرهن بما سيعرض عليها في قادم الأيام من قبل الولايات المتحدة ومعسكر الاعتدال العربي والغرب عموما.
سوريا في هذا الباب ، تعرف تماما ما تريد: تريد ضمانات بعدم استهداف النظام في المحكمة ذات الطابع الدولي أو من على أي منبر أو وسيلة أخرى فأمن النظام وبقائه خط أحمر غير قابل للمساومة أو التفاوض ، وسوريا تريد اعترافا بدورها كقوة إقليمية بدءا من لبنان ، وهي بلا شك ما زالت تذكر بأن لها أراضي محتلة يتعين تحريرها سلما أو "مقاومة"؟.
ما الذي بيد الولايات المتحدة والمعتدلين العرب على حد سواء ليقدموه لسوريا نظير ابتعادها عن إيران؟...
الإجابة على هذا السؤال هي التي ستقرر ما إذا كانت سوريا ستبتعد أم لا ، وبأي قدر ومسافة سيكون الابتعاد في حال حصوله؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :