كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة الأردنية وإدارة الأزمات


المحامي د. أحمد محمد العثمان
30-10-2018 02:13 PM

فشلت الحكومة فشلاً ذريعاً في إدارة أزمة من الحجم الصغير ، وهي أزمة طلاب المدرسة الذين داهمتهم السيول وإنهار بهم الجسر من تحتهم ، إذ أن إدارة الأزمة مهما كان نوعها وحجمها تنقسم الى ثلاث مراحل هي :

1- مرحلة ما قبل الأزمة .

2- مرحلة أثناء الأزمة .

3- مرحلة ما بعد الأزمة .

ولمزيد من الإيضاح سأتناول بإيجاز كل مرحلة من هذه المراحل من أجل الوقوف على موقف الحكومة فــــي كل مرحلة فإلى ذلك أمضي :

1-مرحلة ما قبل الأزمة :

حيث تتمثل هذه المرحلة وتؤسس على التوقعات والفرضيات بناءً على إفتراض وقوع الأزمة ، بحيث تعد الحكومة العدة لتجنب الأزمة فإن تعذر ذلك يصار لإعداد وسائل المواجهة .

وهنا لا بد من ملاحظة أن الأزمة لم تكن ضمن دائرة توقعات الحكومة وخير دليل على ذلك سلوك الحكومة لمواجهة الأزمة التي كان لها وقع المفاجأة على الحكومة ، الأمر الذي يقودنا للقول بأن الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً في هذه المرحلة .

2-مرحلة أثناء الأزمة :

إن هول المفاجأة بوقوع الأزمة لعدم توقعها جعلت الحكومة عاجزة عن إتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بتخفيف الأزمة أو التعامل معها كما يجب أن يكون التعامل وفقاً لها ، وخير دليل على ذلك أن عدداً من الأطباء المعنيين كانوا في إجازة ، كما لم يتم سد النقص في مجالات الطب اللازمة لمواجهة الأزمة ، فكان سلوك الحكومة على كل مستوياتها مخيباً للآمال .

3-مرحلة ما بعد الأزمة :

إذ لم يكن لدى الحكومة خطة لمواجهة آثار الأزمة من حيث الخسائر المادية والبشرية والنفسية وتصرفت الحكومة على نظام الفزعة بعيداً عن التخطيط .

كما تشمل هذه المرحلة تقييم الأعمال التي قامت بها المؤسسات والدوائر المختلفة وعلى ضوء هذا التقييم تتم المساءلة والمحاسبة ، مما يقتضي إعلان النتائج على الملأ .

إن الأزمة بمقدماتها وكينونتها وآثارها كفيلة لإقالة أو إستقالة اي حكومة في اي دولة من دول العالم مهما كانت إمكانياتها ، وسأضرب مثلاً لمواجهة الأزمات ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية عندما ضربت العاصفة ولاية فلوريدا في العام الماضي ، فقد تم نقل ستة ملايين شخص من هذه الولاية الى ولايات آمنة خلال أربعة وعشرين ساعة ، أي أن تعداد السكان الذين تم نقلهم من الولاية الى أماكن آمنة يساوي تعداد سكان الأردن ، في حين أننا لم نستطع إنقاذ ما لا يتجاوز خمسين طالباً من السيول والإنهيارات ؟! لكن قائلاً قد يقول : إن إمكانيات الأردن لا تماثل إمكانيات الولايات المتحدة ، فنقول لكن المطلوب نقلهم من الأشخاص لا يساوي ستة ملايين ولا مليوناً ، بل خمسين شخصاً ، اي أنه بعملية نسبة وتناسب فإن المطلوب منا يكاد يكون صفراً بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ، فهل إمكانياتنا صفراً إذا ما قيست بإمكانيات الولايات المتحدة ؟ الجواب قطعاً بالنفي ، لكن المسألة تكمن في جوهرها في التخطيط والتنفيذ وليست لجاناً ومجالس تشكل وتجتمع دون أن يعرف المواطن أو يلمس اي نتائج لكل ذلك .

بقي أن أقول إن ذهاب رئيس الوزراء وغيره من الوزراء الى المستشفيات التي تم نقل المصابين إليها إنما هو للتغطية على العجز والفشل ، لأن هذا التواجد إن لم يساهم في تأخير الإنجاز فإنه لن يضيف إيجاباً ، فهلاّ إتعظنا ؟.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :