facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحراك الشعبي الى اين؟


د. ايمان الشمايلة الصرايرة
22-12-2018 02:57 PM

اذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر

نرى أن الشعوب هي أساس تكوين المجتمع، وهي المحرك الأساسي في بنائه ونهضته وحيويته، وهذه الشعوب التي تسمح بتقدم وازدهار البلاد هي نفسها التي تساهم في انتشار الفساد، ستسألني كيف؟

من المشاهد المتتالية التي توالت على الاردن والتي من شأنها الإصلاح وازدهار الاقتصاد اعتمد المواطن على المسؤول وسياسة المؤسسة، اعتمد على التلقي والأخذ وتمثيل دور الضعيف، منتظراً أن تطالب الحكومة باسمه وأن تصنع الحكومة المعجزات وأن تجعل منه أغنى الأغنياء، ونام في سباته العميق، قِسم من الشعب يرضى بالقليل والقِسم الثاني ينتظر الهبات والعطاء والميزات أما القِسم الثالث لجم فمه عن أي حديث أو تدخل، وتراهم بعد مدة من التنظيرات والتعليقات الشفوية أو على مواقع التواصل يستيقظون فجأة ليبدؤا بمطالبات ليست منظمة، مطالبات مر عليها سنوات وسنوات وجاءوا الأن لينفضوا عنها الغبار، فسؤالي، لماذا تذكرتموها الأن؟ ولماذا صحى ضمير الشعب وإرادته الأن؟ سيقولون هناك نواب ممثلين قصروا؟ سأجيبكم أنتم من أُعطيتم الإرادة لتختاروهم كل أربع سنوات وهذا اختياركم فتحملوه، ولو أُعطيتم الاختيار كل مرة سترجعوا وتختاروا من تريدون بطريقتكم، ثم تذهبوا لتندبوا على أبواب الحكومة لتقصير أغلب ممثليكم، الندب والتباكي واللطم ليس ساحتنا، أخلعوا ثوب الحزن وثوب اللوم وقرروا أن تتحملوا المسؤولية مع الدولة لمرة واحده متابعين مجريات الأمور خطوة بخطوة مترصدين لأداء نوابكم وممثلينكم بمجالس الدولة، تاركين كهوفكم التي تنامون فيها سنوات ثم تأتيكم الصحوة.

وقف جلالة الملك عبدالله الثاني معكم مرات ومرات  وما زال يقف وأشعركم أنه بصفكم وأرشدكم في خطاباته بكلمات تذيب الجليد بقوتها، لم يترككم للمسؤولين وتخاذلهم، لكنكم تركتم أنتم مسؤوليتكم كشعب برقابتكم المستمرة والحثيثة، دوركم كشعب هو أقوى دور؛ ليس بالهتافات والاعتصامات، ولكن بإخلاصكم ودوركم الرئيسي بأداء عملكم بمؤسسات وطنكم بإخلاص، وتوحد الارادة بشكل منظم وحوار راقي لإيصال الصوت، فالشعب مكانه بالحوار صدر مجالس المؤسسات وليس الهتافات في الشوارع التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

الملك مع ارادة الشعب ويريد الأخذ بها لكن من شعب عرف كيف يوصلها لا أن يكسر مجاديف بلده وسفينة ابحارها.

أعرفوا ما دوركم وما عليكم وكيف يجب أن تصل ارادتكم بعدها ألقوا اللوم على الحكومة والدولة والمسؤولين (اتركوا كهوف نومكم وابحثوا عن سُبل رزقكم وشمروا عن سواعدكم لتعرفوا كيف توصلوا الصوت بمستوى يليق بكبرياء وحضارة وفهم الشعب الاردني).




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :