facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لأنه الأردن .. يجب أن يكون الأفضل


د. حازم قشوع
23-01-2019 12:30 AM

بعزيمة واثقة من حتمية الانجاز، وإرادة صلبة لا تلين تجمع بين القوة والحكمة، يعبر الأردن بثبات إلى المئوية، مئوية الدولة ومؤسساتها والشعب ومنجزاته ونظامنا السياسي ورسالته، يعبر الأردن تجاه المستقبل الواعد المقرون بتطلعاتنا الوطنية وآمالنا القومية، وفق رؤية منبثقة من رؤية قائد المسيرة لدفع سبل الانجاز بكل مشتملاته، وتعلي من القيم الإنسانية التي نادى بها الهاشميون منذ الانطلاقة والنشأة من على أرضية مبادئ حملتها المملكة الرابعة الأردنية لتحقيق مناخات السلم الأهلي والأمن الاقليمي ولتعزيز مناخات السلام العالمي.

وهو ما جسده الأردن «وطن الأديان» من على أرضية القيم الإنسانية التي حملتها رسالته عندما أكدت الدولة الأردنية عبرها على أهميته توحيد الجهود بوضع الاطار العام لتكامل الحضارات، ضمن أطر تحافظ على النسق العام للثقافات الإنسانية وتحافظ أيضاً على مسيرة تراكم الانجاز الإنساني وتحميها من الانقطاع القصري وذلك ضمن منهج يسهم في وقايتها وحمايتها، من مغبة الدخول بالحضارة الإنسانية في اتون صراع الثقافات نتيجة مناخات التمترس وراء المذهبيات أو الاثنيات التي سيطرت على المناخات العامة وخلقت أجواء من الاحتقان أدت إلى ايجاد مناخات التطرف الاقصائي حتى وصل إلى حد مصادرة الحقيقة وإلغاء الآخر باستخدام الإرهاب بالفكر والممارسة.

وهو ما تصدى الأردن لمجابهته نيابةً عن المجتمع الدولي والفكر الإنساني بعزيمة واثقة، وفكر نير، ويكون ذلك مقرون بشجاعة جلالة الملك المحارب الأول في مكافحة الإرهاب، وقد برز جلالته في خضم هذه الحرب المحارب الأول عن القيم الإنسانية والثقافات الحضارية كيف لا، والأردن يشكل «وطن الأديان» وقيادته السياسية والأمنية تحميها فكراً وممارسة، لذا استحق الأردن الحظوة فى المحافل العالمية والعلامة الإنسانية الفارقة بين المجتمعات العالمية، لما شكله في اتون الحرب على الإرهاب من رافعة داعمة لرسالته وعززت من مكانته العالمية حتى ارتقت بمكانة الأردن وبدوره الأمني والسياسي والإنساني إلى ذلك النموذج القيمي للإنسانية الذي يقف عليه الأردن، واستحق الثناء الدولي الذي جاء في اطار"لما يقف عليه الأردن، فيستحق أن يكون الأفضل».

ونحن إذ نحتفل بمئوية البيعة التي حملها الغر الميامين من بني هاشم الأطهار، ونستذكر أمجادهم التليدة إنما نستعرض مراحل الشرعية ومرتكزاتها، والتي بدأت بشرعية تاريخية، وبرز اشراقها عند وضع أبو قاسم الحجر الأسود في مكانه التاريخي المشرف، وما تبعتها من حقبة الشرعية الدينية التي جاءت من وحي الرسالة الإسلامية ونسل سلالتها المباركة، ومن ثم تلتها حقبة الشرعية الثورية التي انطلقت من رسالة الثورة العربية الكبرى بمبادئها النيرة، ومن بعد ذلك بزغ فجر شرعية الانجاز التي شيد بنائها جلالة الملك عبدالله الثاني في حقبة المملكة الرابعة عندما قام بوضع استراتيجية عمل تقود الدولة الأردنية إلى مصاف الدول المتقدمة.

فلقد عمل جلالة الملك عبدالله الثاني على تجسيد نهج شرعية الانجاز عبر احقاق مكانتها، وابراز عناوينها، من خلال أطر تشريعية حداثية، وبرامج تنموية تطويرية، وخطط تنفيذية سعت للارتقاء في البنية التحتية والنهج التنموي، وفق استراتيجية قامت مقام شرعية الانجاز تتضمن مايلي:

المقام الأول: المحافظة على المنجزات الوطنية والمكتسبات الشعبية وحماية الدستور عبر تعديله وحماية الاطار العام للحريات عبر اجراء الانتخابات وغيرها من الإجراءات الإحتوائيه التي كانت ممنهجة وناجحة في التفاعل الايجابي بين التطلعات الشعبية والمقتضيات الرسمية.

المقام الثاني: وضع خطة استدراكية معلوماتية وفق رؤية استدراكية في التعاطي مع الأحداث الاقليمية والمنازل الدولية وفق سياسات موضوعية قادرة على التعامل مع الظرف الأمني والسياسي والإنساني المحيط..

المقام الثالث: ايجاد خطة عمل قادرة على التعامل والارتقاء بذاتية الدولة عبر أسس علمية عملية تقوم على قاعدة تراكم الانجاز البنائي والمعرفي، وسياسات احترازية وقائية تعاملت مع الأحدات بحرفية عالية ومعلوماتية مهنية متناهية الدقة قامت على حماية الموجودات واستثمار الظرف الخارجي لصالح التعامل الداخلي.

المقام الرابع: وضعت استراتيجية عمل ممنهجة للتعامل مع الأحداث المحيطة والداخلية من خلال المؤسسات الأمنية التي أثبتت قدرتها على التعاطي وفق استراتيجية ردعية وأخرى احترازية في التعامل مع الظروف المتغيرة لتبرهن قدرتها في الدفاع عن الأردن دور ورسالة، وهي الأربعة عناوين التي جعلت من الدولة الأردنية محط اعجاب واعجاز في المحافظة على الدور السياسي المحوري، والمسيرة التنموية الواعدة، من على قواعد مبدئية تستند للقيم الوطنية والقومية والحضارية والإنسانية، التي يقوم عليها فكر الدولة ورسالتها.

وإذ يحتفل الأردنيون بمئوية البيعة لنظامهم الهاشمي، فإنهم بذلك يؤكدون على أهمية المضي قدماً، ببناء المدماك تلو المدماك، تحقيقاً للبرنامج الذي يقوم عليه شرعية الانجاز بجميع استهدافاته، الذي أراده جلالة الملك أن يكون نهجاً يسمو بالأردن إلى علا المجتمعات المتقدمة، تلك المجتمعات التي يميز طابع نهجهها، المرتكزات التالية:

المرتكز الأول: يقوم على حالة المجتمع المدني وسيادة القانون وفق قواعد تعزز مفهوم المواطنة وتكون مخرجاته عدالة ومساواة وتكافؤ الفرص. زالمرتكز الثاني: تعظيم النهج الديموقراطي التعددي والعمل على الوصول بالاصلاح السياسي إلى استهدافاته وتشكيل حكومات برلمانية حزبية وتعظيم مكانة مضمون البرلمان السياسي، وتوسيع حجم المشاركة الشعبية، وتمكين الإرادة الشعبية تجاه صناعه القرار.

المرتكز الثالث: يقوم على دعم مشتملات الاصلاح الاداري وفق منهاج عمل يقوم على اللامركزية الإدارية الذي بدوره يسعى إلى توسيع رسالة البناء الوطني لتشمل الكل الجغرافي للدولة وتوسيع مشاركة الجميع في صياغة البرنامج واقرار أولوياته.

المرتكز الرابع: فيقوم على تحويل النهج الاقتصادي من الطابع الرعوي إلى منزلة الاقتصاد الانتاجي القائم على العلامة الفارقة الانتاجية في المناحي الصناعية والتجارية والمعرفية والخدماتية لإحداث علامة التميز وتبيان علامة الجودة. المرتكز الخامس: فإنه يقوم على الارتقاء بمنازل التعليم إلى منزلة التعلم والتعليم المعرفي الذي بدوره يقوم على تغيير ضوابط المرجعيات في المستويات التمهيدية ما قبل الجامعية إلى ضوابط عالمية حداثية وتغليب المناهج العصرية في المساقات المعرفية الجامعية بهدف الانسجام مع احتياجات السوق على أن يكون ذلك متوازي مع الارتقاء في البنية التحتية اللازمة والفوقية المطلوبة في بناء هذه الاستراتيجية وفق البرنامج المحدد لهذه الغاية.

وهي العناوين الخمسة التي جاءت في مضامين الأوراق الملكية لتحقق شرعية الانجاز المستهدفة، وتكمل بناء ذاتية الدولة وتضيف إلى مرتكزاتها التاريخية والدينية والثورية شرعية أخرى يمثل الانجاز عنوانها الرئيس، وتحقق استراتيجية بناء المنجز التنموي واحقاق المنجزات القيمية التي تكفل حماية الدستور عبر أطر عامة تحمي الفرد وحريته وتصون الممتلكات والمكتسبات وتحافظ على الدولة ورسالتها والتي استهدفتها شرعية الانجاز وبينها «كتاب الأوراق الملكية رؤية استراتيجية» تأكيداً لعناوين رسالة البناء الوطني التي حملت عنوان «لأنه الأردن فعليه أن يكون الأفضل». والأردن وإذ ينتصر في كل تحدي خاضه على ذاته بذاته إنما يسجل في مرة انتصار يحوي تلك العلامة الفارقة التي ميزت كيفية تعاطيه مع المستجدات الصعبة والظرف السياسية العميقة التي يتعاطى معها وفق حكمة مقرونة باستشراف وحسن تقدير للموقف العام، فإن الأردن قادر بما تمتلك قيادته من مكانة عالمية مقدرة، وما يمتلك شعبه من موارد بشرية ومهنية مدربة، للاستجابة لأية مبادرات حكومية من شأنها انهاء حالة الركود الاقتصادي عن طريق البحث عن مبادرات نوعية، إما كان ذلك عبر برنامج المسؤولية الاجتماعية ورزم الحوافز الضريبية بالتعاون مع القطاع الخاص أو جاء ذلك من خلال برنامج دعم المواهب الابداعية الدولي عبر تشبيك قنوات الاتصال لتكون رسمية منظمة، بدلاً من كونها مدنية عشوائية لتكون مرتكزة حول البرنامج الوطني العام الذي يتكفل في التأهيل والاعداد على الأصعد الرياضية والشبابية الثقافية والمعرفية وحتى الانتاجية للمنتج الأردني، فالأردني كما المنتج الأردني حري بالرعاية والدعم وهذا ما ينتظر أن يحمله برنامج الحكومة القادم الذى يأمل أن يحمل عنوان مقرون ببرنامج عمل يحفز الدور الانتاجي لبناء القدرات المعرفية عبر برنامج معد لهذه الغاية وبرنامج آخر يقوم على دعم بناء القدرات وصقل المواهب وايجاد فرص تسويقية أفضل للمنتج الأردني تحت عنوان «لأنه الأردن فيجب أن يكون الأفضل».

الأمين العام لحزب الرسالة الأردني

dr.hazemqashou@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :