facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انسجاماً مع المرحلة


احمد حسن الزعبي
27-05-2019 01:02 AM

منذ أسابيع وأنا أبحث عن ضالتي فلم أجد، ذهبت إلى المحلات الكبرى المختصة بالألعاب من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، في مراكز التسوق، عند أصدقائي المشتغلين في المسرح دون جدوى..لا أعرف إن كنت أبحث في الأماكن الخطأ..

**

كل ما أريده لباس يشبه اللباس الذي يرتديه الممثلون في مسرحيات الأطفال، لباس قطّة بوبر طويل وذيل يجر خلفي، أو دبّ مع رأس يفك ويركّب وأسنان مستعارة، وأنف أوسع من وضعنا الراهن، هذا ما أبحث عنه تماماً لباس قطن وفرو للتخفي والنطنطة والمسخرة لأنه على ما يبدو المرحلة تحتاج ذلك..

لا أرى أي أحد يتعامل مع ما هو مقبل وما نحن فيه بمنتهى الجدية، عروض مصطنعة، وكأننا الدولة الأولى في العالم، اقتصاديا ونقرض صندوق النقد الدولي وصناعاتنا تكتسح العالم، ودخل الفرد الأعلى من بين الدول المتقدمة، ونفرض شروطنا على كل من يتمنى أن يتعامل معنا، ومكوعين على المحيط الأطلسي وبنمزمز على كأس كوكتيل.. وحولنا كائنات فائقة الجمال منسدحة على بطنها.

على ما أراه من منتهى الاستخفاف، وأخذ مضادات للحُرقة على الوطن، والتصرفات التي لا تعبّر عن قلقنا ولا مصيرنا ولا ادني أوجاعنا واهتماماتنا، فمن غير المعقول أن أبقى «شاد على آباطي» و«ابلع» اسبرين مميعاً كل ليلة، المرحلة بشكلها الحالي والقادم هي تشبه «مسرحية دمى الأطفال» في تخريج روضة لها جمهورها ومن يصفق لها لكن لست أنا بكل تأكيد، لكن حتى استطيع أن أكمل «هالأكمن سنة الباقيات من عمري»، احتاج أن البس ما يشبه فرو «عبلة» في برنامج افتح يا سمسم القديم..احمل ذيلي وأقفز هنا وهناك، أدغدغ نعمان، وأساعد لكعكي، وأطيع خالتي فوزية..

*

وحتى يولد الوعي، ويُفهم ما معنى الوطن، وما معنى أن يكون وطناً عظيماً يبكي مثل الآباء الطيبين بصمت، وبعد أن نستيقظ من سكرة الخبز ونعرف كم فرصة أضعناها للنهوض، وكم فرصة أضعناها للخلود، وكم فرصة أضعناها ليكون جنتنا وبيتنا وعقالنا العربي الأخير..

أكون قد متّ وشبعت موتاً وعظامي «صارن مِجوز»!

ahmedalzoubi@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :