facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عودة دولة المركز الاسلامية


د. فيصل الوريكات
04-09-2019 05:13 PM

فوكياما في كتابة (نهاية الحضارات) أقر بعد انتهاء الحرب الباردة بان الليبرالية والديمقراطية الغربية هي من سيتسيد العالم والى النهاية, ولكنة لاحقا عاد واعتذر عن هذا الاستنتاج الخاطئ بعد حرب الخليج الثانية والحرب على الارهاب , بينما اقر صموئيل هتنجتون في (صراع الحضارات ) بان الحضارة السائدة حاليا وهي الحضارة الغربية ( الكاثوليكية البروتسنتية) وفضلها على باقي الحضارات وأن الصراع الحقيقي بين الامم هو صراع حضارات يرتكز على الدين , بالنسبة لصموئيل فان التهديد الحقيقي للحضارة الغربية يأتي من الحضارة الاسلامية والحضارة الصينية ( الصين حضارة باسم دولة) وبدرجة أقل الحضارة الشرقية الارثوذكسية ممثلة بروسيا .

بعد نهاية الخلافة الاسلامية في عام 1923 انتهى الدور الاسلامي ولم يعد للدول الاسلامية دور يذكر في الحضارة الانسانية وارتبط مفهوم الدولة الاسلامية بالإرهاب والتخلف وانظمة القمع وتفشي الفساد والمحسوبية والرشاوى وانتهاك حقوق الانسان . في نفس الوقت فان الحضارة الغربية هي الآن في مرحلة الانحسار لعوامل تتعلق بقلة السكان وتغير منظومة الاخلاق وضعف المنافسة الاقتصادية مع دول تشق طريقها الى القمة مثل الصين والهند وعلما بانه لا توجد حضارة تستطيع الخلود فلكل حضارة مراحل من الولادة وحتى الموت كما اشار ابن خلدون في مقدمته .

اهم سبب لعدم وجود الحضارة الاسلامية في الوقت الحاضر كما ذكر هتنجتون هو عدم وجود دولة المركز على العكس من باقي الحضارات مثل الكونفوشية (الصين) والارثوذكسية ( روسيا ) والهندوسية ( الهند) وحال نشوء دولة المركز فان الحضارة الاسلامية ستنطلق لاستعادة مكانتها واهم الدول المؤهلة لهذا الدور فهي التالية :
السعودية : تمتلك مقومات الدولة ولكنها تمتاز بقلة عدد السكان و بعدم اكتفائها العسكري بالإضافة لضعفها الصناعي وعدم وجود القاعدة التكنولوجية اللازمة وحاجتها للولايات المتحدة الامريكية لتغطية متطلباتها الامنية وبالتالي فهي غير قادرة او مؤهلة حاليا للعب هذا الدور وقوتها تكمن في شرعيتها الدينية واحتضانها للاماكن المقدسة بالإضافة لقدراتها الاقتصادية التي جعلتها من قائمة دول العشرين .

تركيا : تمتلك مقومات افضل من أي دولة اخرى فلديها صناعات حديثة ولديها القوة العسكرية والبشرية المؤهلة ونظامها الديمقراطي قريب من النظام الغربي ومشكلتها في ارثها العلماني الاتاتوركي والذي ركز على الابتعاد عن الشرق وانتهج سياسة التغريب واعتماد اقتصادها على الغرب و بعدم وجود رغبة لدى نسبة عالية من الاتراك حاليا لريادة العالم الاسلامي المتفكك والذي يعاني من مشاكل الفساد والفقر والتناحر .

التكامل بين عدة دول : قال رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد خلال زيارته لتركيا في شهر تموز2019 بان بناء النهضة الاسلامية يمكن ان يحصل بالتعاون ما بين تركيا وماليزيا وباكستان, حيث قال "عبر توحيد عقولنا وقدراتنا، يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوما ما، وذلك بالعمل المشترك بين ماليزيا وتركيا، وبالتعاون مع باكستان في الوقت ذاته". مع انني شخصيا اعتقد بان التعويل على باكستان هو جزء من الوهم فالدولة الباكستانية ما زالت غارقة في حكم العسكر والفساد وبمستوى عالي من الديون ينذر بتحولها الى دولة فاشلة , والنقطة الثانية هي تجاهل مهاتير محمد لإمكانية انضمام أي دولة عربية لهذا المشروع لغرق الدول العربية في الفساد الاداري .

الجمهورية الاسلامية الايرانية: اعتقد بان ايران هي اقرب الدول للعب هذا الدور , فلديها برنامج تطوير طموح وهي مؤهلة من حيث القدرات العسكرية والموقع الجيوسياسي ولديها الثقافة الاسلامية الممتزجة بالحضارة الفارسية وما يمنع انطلاقها حاليا هو الحظر الاقتصادي الامريكي فلولاه لامتلكت القنبلة النووية والتي قال عنها وزير الدفاع الهندي في عام 1993 عندما سال عن اهم درس من دروس حرب الخليج بانه" اذا اردت الحرب مع امريكا فلا بد ان يكون لديك القنبلة النووية" .

الدولة الايرانية منذ الثورة الاسلامية وهي تخطط لهذا الموضوع ومنذ اختيارها للاسم وكانت عقيدة الحميني تقوم على تصدير الثورة الى الدول الاسلامية المجاورة وعن طريق تأسيس ودعم الحركات الاسلامية مثل حزب الله والجهاد الاسلامي وحماس .نقطة ضعف ايران هي المذهب الشيعي والذي لا تتعدى نسبة المؤمنين به 15% من مجموع المسلمين ولكنها تنشط في المجال الخارجي وخاصة في افريقيا وامريكا اللاتينية هذه النسبة الضئيلة من مجموع المسلمين لا تنفي التفوق العددي للعنصر الشيعي ضمن المنطقة الممتدة من ايران والجزيرة العربية بالإضافة الى بلاد الشام , ولتدارك النقطة المذهبية فقد ابقت على دعوتها بالتمسك بعدم المذهبية وبان صراعها هو مع اسرائيل ومع ما تسميهم بالمستبدين في الارض , و تسعى لهذا الهدف من خلال تطوير قدرات الردع وبناء اوراق التفاوض للاعتراف بمكانتها الاقليمية ومن خلال قدراتها على اثارة المشاكل عن طريق منظمات البروكسي .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :