كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل يمكن تطوير الإعلام الأردني؟


سميح المعايطة
15-01-2020 12:13 PM

حكاية الإعلام الأردني ليست وليدة اليوم، ومع كل مرحلة قلقة أو أزمة يتحدث الجميع حتى من أسباب المشكلة عن ضرورة تطوير الإعلام. كما نسمع جميعا أحاديث تحمل الإعلام مسؤولية قضايا وأزمات فشل في إدارتها أهل القرار في السلطة التنفيذية.

اليوم يعود ملف الإعلام للظهور مرة أخرى. والحديث عن التطوير الذي لم يتم حتى الآن تحديد شكله ومضمونه. كما لم يتم تعريف الإعلام الذي نريد تطويره. فالإعلام تغيرت أدواته كما فقدت بعض هذه الأدوات قدرتها الكلية أو الجزئية على التأثير في الناس.

الملف فيه تفاصيل كثيرة لكن من المفيد الإشارة إلى الأمور التالية:-
١- أن الاعلام الرسمي وشبه الرسمي وأقصد مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والصحف المحسوبة على الحكومة تعاني من مشكلة كبرى هي التدخلات السياسية السياسية والشخصية، ونسبة كبيرة من ضعف هذا الإعلام هي في المسؤول السياسي التنفيذي المتردد والضعيف الذي يعمل بخوف دون أي عمق سياسي، كما أن المعاناة الكبرى لهذا الإعلام هي في زعل وغضب رؤساء الحكومات ومن خلفهم نسبة من الوزراء الذين لايريدون من هذا الإعلام إلا أن يخدمهم وأن يقدمهم كما يريدون، وحتى في الأزمات فإن هذا الإعلام يصبح هو محل النقد حتى عندما يكون الفشل من المسؤول التنفيذي.

ولعل بعض المسؤولين يعتقد أن على الإعلام أن يتخلى عن كل مهنيته من أجل أن يدافع عن المسؤول، ولهذا فتعاقب ذات العقلية هو الذي أفقد الإعلام الرسمي وشبه الرسمي قدرته على التأثير، ولا يفرق بعض المسؤولين بين دفاع الإعلام عن الدولة وقضاياها الكبرى وبين تسويق حكومة متعثرة أو أداء وزارات ضعيف.
وهنا لابد من التأكيد على أن الخطوة الأهم في تطوير الإعلام الرسمي وشبه الرسمي هي الإدارة السياسية المحترفة، وتطوير المهنية كذلك توفير الدعم المالي، هذا بعد إنقاذ الصحف شبه الرسمية من واقعها المالي والإداري الصعب الذي قد يصل بها إلى الغياب.

٢- أما الإعلام الخاص فهو ملك لأصحابه وعلاقة الدولة به عبر التشريعات ومواثيق الشرف والتفاهمات على الأداء المهني، لكنه يخضع لمعادلة السوق والقدرة على تقديم الأفضل للناس.

٣- ولعل ما يثير قلق كل الجهات هو مواقع التواصل، وهي أدوات جزء من مضمونها إعلامي من خلال ما تضعه وسائل الإعلام على صفحاتها على مواقع التواصل، لكن الجزء الآخر هو نشاط تفاعلي للناس والشركات وعشاق الرياضة ورجال الدين واعلانات، اي كل ما ينتجه المجتمع، اما ما يقوله الانسان العادي على صفحته او ما تعبر عنه اي جهة فهو نشاط للراي العام في مجالات السياسة والاقتصاد وكل شيء، لكنه لايعتبر اعلاما بالمفهوم المهني، وان كان له تاثير كبير على الراي العام والمجتمع واحيانا يربك الحكومات.

٤- اما الاعلام الذي ياتي من الخارج اي اعلام الاخرين الذي يقصدنا ونتاثر به فان التعامل معه يحتاج الى احتراف من اهل السياسة مع مهنية أهل الاعلام، ولايجوز ان تشعر اي حكومة بالارتباك والضعف مع كل حديث من هنا او هناك.

واخيرا فان اي مسار لتطوير الاعلام مرتبط بالاداء السياسي العام، وبخاصة عندما نتحدث عن اعلام مسؤول عن قناعات الناس وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته، وفي كل الدول التي ارادت ان تمتلك اعلاما قويا كانت البداية ان يقود الاعلام اداء سياسيا قويا، اما المهنية وهي عامل مهم فانها تكون افضل في ظل الادارة السياسية القوية وتوفر الامكانات الفنية والمالية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :