facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الجريدة في الجب


د.حنين عبيدات
28-01-2020 12:43 AM

صباحا من كل يوم كانت الجريدة جزءا مهما من يوميات المسؤول و لا يبدأ صباحه إلا بمعرفة ما يدور من أحداث في الوطن من خلالها، وكانت أماكن بيعها تعج بالمواطنين على كافة مستوياتهم الثقافية، لأن محتواها ثقة و توجيهها للرأي العام كان منصفا ، و كتابها مختارين ، و الصحفيون العاملون بها و كأن لهم سلطة خاصة.

فكانت مقالاتها المنتقاة تحلل وتناقش في الصالونات السياسية والمحال الثقافية، وكان للسبق الصحفي تأثير على الشارع الأردني بشكل واضح، إذ إن صحفييها يعملون بجهد كبير حتى يحصلون على المعلومة، فكلمتها ميزان وثقافتها عنوان ومحتواها ممتلئ بالفكر السياسي والإجتماعي والثقافي، وفي اوج قوتها كان الصحفي العامل بها له اتجاهات فكرية و مواقف وطنية توجه الرأي العام من خلال مقال أو خبر من مسؤول او قضية رأي عام.

ومع دخول التكنولوجيا لزوايا الصحافة الأردنية بمسمى ( الإعلام الإلكتروني) بدأ يقل التعامل مع الصحافة الورقية واختلاط التخصصات و الإختصاصات، والتفات المسؤول والمثقف لثورة العصر التكنولوجية، وغياب صندوق الجريدة عن أبواب المؤسسات وإن ما زال موجودا فإن الجرائد العالقة به في كثير من الأحيان تجمع منه دون قراءة و تتلف بكل بساطة.

أصبحت الصحافة الورقية على طريق المنفى ربما بسبب مواقع التواصل الإجتماعي و انتشار الإعلام الإلكتروني بشكل اوسع أو عدم الإهتمام بها بالشكل الكافي من قبل إداراتها من الناحية التسويقية والتحديثية بما يتناسب مع مقومات العصر التكنولوجية لتبقى في المقدمة، مع أنها تضم منظومة فكرية إعلامية و صحفية متينة و عريقة و صحفيون أدباء ومن طراز رفيع.

إن الحلول لاستمرار هذه الصحافة المتميزة برأيي هي، إعادة تشغيل المطابع التي كانت تطبع كتب المدارس وغيرها وذلك من خلال عمل ثورة تسويقية لإعادة إحياءها وبقاءها على قيد الحياة، ومواكبة ثورة وسائل التواصل الإجتماعي، وأيضا عمل ورشات تدريبية لتطوير العاملين بها تسويقيا بالتعاون مع المواقع الإلكترونية، و طباعة نسخ من الصحف وتوزيعها مجانا على المؤسسات والجامعات والمدارس لإستعادتها في عقول مواكبيها و تعليم الأجيال الحالية أهميتها، وعمل مبادرة خاصة بالتعاون مع مؤسسات اعلامية ومراكز شبابية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمدارس لإظهار أهميتها منذ نشأتها في القضايا السياسية والوطنية والثقافية والإجتماعية، ويجب على الحكومة أن لا تنسى دعم هذه المؤسسات العريقة الغنية بكوادر فكرية وطنية محترمة لتبقى قائمة لأنها كنزا ثقافيا و فكريا.

أبدع الإعلام الإلكتروني في استقطاب المعلومة والحصول عليها بشكل أسرع من الإعلام الورقي ( الرسمي) وكأن الإعلام الإلكتروني أصبح له الأولوية في الحصول على المعلومة أكثر من الصحف الورقية والتي كانت وما زالت في نظر الكثيرين الشريان التاجي للصحافة الأردنية، مع تقديري الكبير لجهود الإعلام الإلكتروني الذي اجتهد حقا و أثبت مكانه على مستوى الإعلام المحلي والعربي ستبقى الصحافة الورقية نبراسا نفتخر به و بكوادره و بفكره الغني الذي أغنى الوطن بثقافة صحفية وإعلامية وثقافية غنية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :