facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك فيصل الاول البسيط


أمل محي الدين الكردي
11-02-2020 02:48 PM

كتبت عن فيصل العميق ولكن بكل ثقة سأبدء بالقول أنني أحب أن اكتب عن الملك فيصل رحمه الله حبي له بشخصيته الجهادية ومؤسس للدولة العراقية والفضل الاكبر انه من أبرز الرجال التي قامت على أكتافهم النهضة العربية المعاصرة وعدا عن حكمته ودرايته التي تمتع بها ونال الكثير من الاحترام والتقدير وقد وضعه المؤرخون العرب والاجانب في مكانة يستحقها وهو من ابرز الشخصيات السياسية والعسكرية التي قامت بأدوار متميزة في تاريخنا المعاصر فقد كان له الفضل الكبير غي الاعداد والتخطيط للثورة العربية الكبرى التي فجرها الشريف حسين شريف مكة المكرمة ضد السيطرة العثمانية عام 1916م كما انه قاد الجيش العربي الشمالي للثورة وقد تمكن من دخول دمشق وتأسيس حكومة عربية فيها عام 1918م وشهد بكفائته القادة العسكريين والغربيين .لن أطيل بالكتابة عنه فتاريخه مؤثق ولكن أحببت ان انقل من يومياته المسجلة والمنقوله على لسان رئيس ديوانه .

زار مصر جلالة الملك فيصل بن الحسين في ديسمبر عام 1927م قادماً من اوروبا وفي طريقه الى بغداد فأستقبله الملك فؤاد واحتفلت به الحكومة المصرية من قدومه حتى ترحاله احتفاءً عظيماً زار خلال أقامته المتحف المصري ودار بنك مصر وحضر حفل الغذاء في سرايا عابدين أقامها جلالة الملك فؤاد وكان برفقته سمو الامير زيد شقيقه وفي المساء زار بيت المندوب السامي وحضر حفل العشاء الذي اقامه اللورد لويد وفي يوم الاربعاء ظهراً غادر جلالته مطار هليوبولس الى عمان لزيارة أخيه الامير عبد الله وبعدها الى بغداد وأثناء أقامته كان برفقته رئيس الديوان رستم بيك حيدر الذي تحدث عن فيصل بن الحسين وحياته الشخصية فقال : ينهض جلالته بين الساعة الخامسة والسادسة يغتسل ويعود الى حجرة الجلوس ويدخن سيجارة مع فنجان القهوة ويكون مرتدياً بيجامته ويسأل رئيس ديوانه عن الاوراق التي في الجاكيت الذي يلبسه على الجانبين وفي نحو الساعة التاسعة يتوجه الملك الى ديوانه ولا يبرحه قبل الساعة الواحدة وهي الساعة التي يعود بها الى قصره ويمضي جلالته الساعات الاربعة فب مقابلة زائريه وكبار رجال الدولة ومسؤلينها وبعدها يذهب الى مخدعه ينام نصف ساعة على الاقل او ساعة اكثرها وبعدها يتفرغ لاستقبال زائريه الخصوصيين وتكون الساعة تقريباً الخامسة فيمكث حتى المساء ثم يعكف على النظر ما يقدمه رئيس ديوانه من اوراق وفي المساء يدخل الى الجناح الخاص بالحريم ولجلالته زوجة واحدة والدة الامير غازي الذي يتلقى علومه في كليه هارو بانجلترا .ولجلالة الملك ولع بالالعاب الرياضية وهو يقضي اوقات الفراغ اما بالتنزه مشياً على ضفاف دجلة او ركوب الخيل او لعبة التنس الذي تعلمها على يد استاذ سوري كان يلقنه اللغة العربية قبل سفره الى بلاد الانجليز . وقد اشتهر الملك فيصل في العراق بوداعته وشدة ديمقراطيته وقد تجلى هذا الخلق فيه أثناء اقامته في القاهرة فأنه كان اذا عاد الى فندقه من زيارة او مأدبة أمر بصرف السيارات الملكية التي يضعها سريا عابدين تحت تصرفه ليركبها مع رجال حاشيته في غدواته وروحاته فلا تكاد تصرف السيارات حتى ينزل جلالته ويركب سيارة عادية ويخرج لزيارة اقاربه طليقاً من القيود ومظاهر الزينة ،وكثيراً ما يكون الملك فيصل راكباً سيارته فبإصرار يقف شخص على الطريق وبيده شكوى يريد أن ينتهز فرصة مرور السيارة التي يركبها الملك ليقدمها لجلالته ويأمر بتوقيف السيارة ثم يوحي لصاحب الشكوى الاقتراب منه ليقدم الشكوى ويحيه برقة ووداعة وبعده بالانصاف اذا كان يستحق حتى اذا عاد جلالته الى قصره أمر بإحالة تلك الشكوى وامثالها الى الدوائر المختصة لتأخذ مجراها .

وينادي العراقيين ملكهم بلفظ (سيدنا) ويناديه رجال حاشيته بهذا اللفظ ايضاً ووما يحسن ذكره هنا ان الملك حسين في عزه وملكه كانوا انجاله يستهلون كتاباتهم اليه بقولهم (سيدنا وسيد الجميع). ويلبس فيصل في رأسه شبه قبعة صغيرة اسمها الفيصلية نسبة الى فيصل لأن جلالته اول من لبسها في البلاد العربية وادخلها الديار العراقية فصارت الان بمثابة شعار قومي بعدما انتشرت في جميع انحاء العراق تقريباً وهي تصنع بمختلف الالوان ولكن الاسود والرمادي أكثرها شيوعاً. هذا ما تحدث عنه رئيس ديوانه ووثقته جريدة المصور في عددها رقم 167 الجمعة 23ديسمبر 1927م .أما رستم حيدر والذي تحدث عن فيصل كان رئيس ديوانه وعرف عنه بالحكمة والاعتدال والرصانة ولم يتزوج رستم حيدر فكان يسكن بمفرده في دار صغيرة ببغداد والذي اغتيل في في 18 كانون الثاني عام 1940 م وتوفي في 22 منه متأثر بجراحه وله كتاب مذكرات أشبه ما تكون باليوميات كان يدونها بين عام 1918مو1921م وانتهت في 25من الشهر الثالث عام 1921م احياناً كان يكتب صفحات واحياناً اسطر وبعضها مجرد برقيات .وبعد انتهاء هذه المذكرات من حياة الملك فيصل ورئيس ديوانه ونهايتهم المأساوية هل رغب الملك فيصل ان يصل الى اكثر من ذلك وما علاقة اغتيال رئيس ديوانه وغيرهم دونت الكثير من المقالات والكتب والمذكرات ولكن لا زال هناك المجهول لم ينشر او اختفى او هناك من له مصلحة بأن التاريخ لا يكتب كاملاً؟. لعلى الاجيال القادمة تكشف لنا ما لم نكتشفه .

amalkurdi77@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :