facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مقترح الرفاعي والشروط الستة


د.عبدالفتاح طوقان
26-04-2020 04:58 PM

بخصوص مقترح دولة سمير الرفاعي بإصدار عدد من القرارات الاقتصادية الضرورية ومن ضمنها خفض كبير وشامل للضرائب، ومن ثم أمر دفاع لإصدار (سندات خدمة وطن) عبر اقتطاع نسبة 2% من الحسابات البنكية التي تزيد عن 100 ألف دينار لصالح الاستثمار في سندات للخزينة لمدة 10 سنوات بغية تحريك السوق، أظن أن هذه المقترحات تعرضت لسوء فهم وظلم كبيرين يستوجبان التوضيح:

بداية الأردن يرزح تحت دين خارجي تجاوز 31 مليار دينار، ودين داخلي حوالي 18 مليار دينار أردني، قرابة 6 مليارات من الدين الداخلي هي لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي وعلى شكل سندات خزينة، كونها تعتبر أكثر اشكال الاستثمار أمنا، خاصة أن الحكومة الأردنية تضمنها، وبالتالي فهي توفر ربحا محترما مضمونا للمؤسسة ومنتفعيها.

• لكن هذا الاستثمار الذي يقوم به الضمان الاجتماعي يقتطع من أموال المؤسسة، وهي اموال المنتفعين الذين يعتبر الأغلبية منهم من غير المقتدرين، وفي ظل ما تتحمله مؤسسة الضمان من تبعات مالية كبيرة في ظل الأزمة الحالية فهي بحاجة إلى رديف، يكون أكثر ملاءة.

هذه الحاجة تزداد في ظل أن العالم اليوم يعاني شحا في السيولة، وخوفا كبيرا من جانب المقرضين، وبالتالي فإن مسألة الاعتماد على الذات باتت أكثر إلحاحا، فحتى لو توفر المقرض، ستكون المبالغ غير كافية، والفوائد ضخمة بصورة تفوق احتمال الموازنة، التي تعاني منذ اليوم شحا واضحا في الموارد، قد يمتد.

كما أن توقعات وكالة موديز تحدثت عن انكماش في الاقتصاد الأردني هو الأكبر منذ 30 عاما، وبالتالي تزايد كبير في مخاطر ارتفاع نسب البطالة، ما يشكل تهديدا حقيقا للبنى الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة.

الحكومة فتحت باب التبرعات عبر 3 حسابات رئيسية لكن ما يزال مجموع المتأتي منها قليلا، قد يؤدي إلى بعض الحركة في السوق، في حال تم إنفاق كامل المبلغ في السوق، لكنه ما يزال أضعف من إحداث أثر اقتصادي.

هنا يأتي مبرر هذا الاقتراح بإصدار (سندات خدمة وطن) ودور الرديف الأكثر ملاءة، وهو رؤوس الأموال الأردنية المجمدة.
.
يعتبر النظام المصرفي الأردني من الأنظمة "الكريمة" حيث يمنح نسب فائدة مرتفعة عالميا على الودائع
.
هذه الودائع المجمدة لن تتأثر سلبا نتيجة الدخول في استثمار مضمون وطويل الأمد وبنسبة ضئيلة هي 2%، خاصة أن الـ98% المتبقية من رأس المال ستظل في البنك تحصد نسبة الفائدة المرتفعة التي تزيد على 4%.

كذلك يجب أن لا ننسى أن مقترح الرفاعي ترافق بإجراء إعادة هيكلة ضريبية كبيرة، بإلغاء ضريبة المبيعات عن جميع السلع الأساسية، وتخفيضها على غير الأساسية، وتخفيض الضرائب العامة والجمارك، ما سيعني توفير مزيد من السيولة في السوق وخلق بيئة جاذبة للاستثمار الوطني والأجنبي.

وبما أن الطبيعي أن أغلب أصحاب الحسابات البنكية المتوسطة والكبيرة يملكون مصالح مختلفة في السوق، فإنهم سيستفيدون من حركة السوق، ومعها التخفيضات الضريبية بمقدار يفوق بأضعاف النسبة التي سيتم استثمارها في (سندات خدمة وطن)، كما أنهم سيسهمون بشكل كبير في إنقاذ الاقتصاد الوطني الذي لو اختل وضعه فهو سيهدد بضياع كل شيء، وفوق ذلك كله سيعود لهم رأس مالهم مع نسبة ربح معقولة قد تكون بمقدار 2% أو أكثر.
• هذا طبعا شريطة أن لا يذهب مجموع هذا الاستثمار في (سندات خدمة وطن) لسداد أي نفقات حكومية، بل يتم توجيهه بالكامل إلى السوق، وهو في محصلته يعتبر حزمة تشجيعية، تمتلك دول أخرى ملاءة مالية لتوفيره من خزينتها، لكن في وطننا فإن رأس المال الوطني هو أكبر رافد للخزينة، ومن أهم محركات السوق، وسيمثل المحرك الرئيس لدفع الاقتصاد وتوفير السيولة الضرورية لأول خطوات تحريك السوق.

الخلاصة؛ مقترح الرفاعي هو فكرة قابلة للنقاش، وكجميع الأفكار من الطبيعي أن يكون لها مؤيدون ومعارضون لكن لا يجوز أن تتم مناقشتها مجتزأة، وتسيس المواقف بسبب خلافات شخصية او مصالح ذاتية، ودون أي من عناصرها الرئيسية الست والتي هي:
لا ضريبة مبيعات على السلع الأساسية

تخفيض ضريبة المبيعات على السلع غير الأساسية

تخفيض ضريبة الدخل والجمارك والضرائب العامة

إصدار سندات خدمة وطن

تحديد القطاعات الأكثر حاجة للدعم وفي الوقت ذاته الكثر قدرة على تحريك السوق والاقتصاد
أن يتم توجيه كل المبالغ المتأتية من ذلك نحو السوق دون إنفاق أي جزء منها على النفقات الحكومية الجارية

فكرة الرفاعي، فكرة اردنية اقتصادية لابد من دراستها بتمعن وبفكر اقتصادي منفتح مبن على الانتماء للوطن عوضا عن الحالة السائدة للبعض التي تري الأردن " سفنيه مؤقته" ويتعاملون مع الوطن باعتباره حقيبة سفر.

ولعل التجربة المصرية تكون عنوانا للانتماء الحقيقي، المصريون اللذين يعشقون ارضهم ويضحون لمصرهم واللذين وفروا أربع وستين مليارا من الجنيهات خلال أسابيع لإقامة قناة ملاحية جديدة، وحفر أنفاق في سيناء، ومشروعات تنمية في شرق بورسعيد ساهمت في إنعاش حركة السوق المصري وتوظيف مئات الالاف من العمالة، خصوصا وان تكلفة المتر المربع في قناة السويس لتكون جاهزة للاستثمار بلغت نحو ١٥٠٠ جنيه قدر ثمنها بعد ذلك للبيع بثلاث اضعاف.

واقصد ان ٤٠ مليون متر من صحراء كانت تكلفتهم ٦٠ مليار والعائد المتوقع من استثمارهم هو ١٨٠ مليار جنيه، غير الدخل المتوقع من تفريعة قناة السويس.

ما يطرحه رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي، يستحق الدراسة والمراجعة ويدفع باتجاه إقامة مشاريع كبيره وضخ أموال في السوق وبمساهمه من أبناء الوطن لأجل وطنهم، وهنا اخاطب كل من يرى ويؤمن ان الأردن وطنا خالصا له يفتديه بروحه وماله، اخاطب الروح
الوطنية لا الانتهازية السياسية ولا الفاسدين ولا المنتفعين ولا الطارئين، فانتبهوا.

إنها امانة العرض عليكم أيها المواطنين لأجل كل من يري الأردن وطنا له، لا حقيبة سفر او منصبا يضخ لجيبه ما هب ودب.

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :