facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من قصص العزلة والحظر: الحلم .. والجدار


حسين دعسة
05-06-2020 05:14 PM

لملم عشرات الهدايا، اختارها، نظرة ما عن تلك العين التي ستبهرها هدية عيد الميلاد.

تذكر، ان العالم يقف جدارا خبيثا، خليطاً من كتل الأسمنت الصلدة والدموع،

بريق يخطف الحلم، يمسد عنق حرير الروح، يتناثر برقة غرائبية، فالعيد مجرد لحظة، والبكاء ليل يطول ولا ينتهي.

يتوقف طيف العاشق على ساق الياسمين، يدنو من براعم تخجل من بياض القمر.

(2)

يمر ابهام على قلق، علبة تزدد جمالا، يختلط على سطحها زخرف الغياب، وتلك المخطوطات عن مقامات الحائر الابدي، فقد اعتزل زمان طيفك، غسل روحي، جاوز قلقي إلى صحن السيرج الدافئ، كنا نشرح عن تلك الوصفة التي تريح الصدر، من برد اصاب الحكاية.

عيني تترقب خروج الطيف المجهول من نقوش الجدار، يدنو من الهواء، يرتقي حرا، يمسك يدي، يأخذني إلى البيت القديم، نتبادل نبش الورق المزنر بالبهجة، نرى سورنا الجائع، بدأها تمام تلك الإشارات والتنبيهات التي خط اثلامها، الطفل الذي يغيب، يدخل الجدار بعد خروجك الاسطوري.

(3)

ضحك صديقي طبيب القلب، وضعني على جهاز الايكو، اضطرب ذاك الشريان العنيد، رنين الأصوات في العيادة يطلق طيفك المدهش، تؤشرين على فجوات تتسع لنغيب داخلها، يهدهدني الصديق بيد تحمل سماعة كلاسيكية، ويتضاحك قائلا:

-أين قلبك؟

-في السقف، نظرت، نظر رافعا سماعته، الممرضة تهمس، صديقي الطبيب، يتتبع حركة بؤبؤ عيني، يصمت.

يرتقي كاهلي بساط الريح واقفا حد بساط تنير اطرافه شرانق الحرير المنسية.

(4)

في التقرير، تنمر طبيبي، رسم علامات، كشر عن تجعيدات وثنية في الجبين، كأنها لثغة فلتت من مخطوط يتبارز مع أحبار تخرج راقصة من جهاز رسم القلب.

قلت لصديقي، يستمع لي، يحاول فهم سلوتي، لوعتي، مراتب قلقي:

-مازال قلبي، يهيم مع سيدة الحرير.

-..لكنك متوتر؟

-.. لأنني محبط، لا استطيع ايجاد حل لهذا التباعد القسري، ..ودائما اشعر بالخوف على حبيبتي، فالعزلة دمار شامل، هي تغلي وسط قارعي الطبول الافارقة، تصطك اسنانها على وتر الغياب، والوحدة والحياة بين جدران تعذب كائنات الطيف.

(5)

نقرأ معا عن صاحب الحلم، نتذكر حرافيش نجيب، اخاف من رغوة علاء الاسواني، تدخل حمى الصيف ونعود للحديث عن قصص المساء والرقص على انغام ماجدة الرومي، تقول لي انها شاهدت مرايا سوداء، فأرجوها ان تختفي من أمام البطل، فهو زعيم العصابة الذي يدمر كل المرايا نوحدها مرايا العالم السري لحرير الروح، تتجلى في بحثها عن ثلوج تتغطى بها الاسماك، وحدنا كتبنا مسرحية عن تلك الاسماك التي عاشت برغم تسرب مياه حوض الزينة، تقول القصة ان سمكة ذهبية تمردت، فقدت شهيتها للحب، قادت فكرة الخروج من طرق الرؤوس على جدران الحوض، تسربت المياه.. ها انا أرقص مع الاسماك.

(6)

تحدثنا عن الهدايا نظرت حزينة الى شهقات السمك المتوتر، حركت ما ظهر من تلك المرايا المتموجة، قامت تئن ، تناولت الفأس الحجري، طرقت رأس السيد ، بكت الى ان غاب ظل بساط الريح (...) نزل البرد ، هالني اننا نغيب في ندف غيم ، ألمحت انها تقرأ ما يقول لي برجي، ذاك الجدي الناطح العليم:

-تتمكن من مساعدة الشريك وطمأنته وتقديم النصائح له عند الحاجة. حضورك وحده يكون كافياً لتجديد الثقة!

تتكفل الكواكب «البطيئة» بتقوية علاقاتك. تتخذ تبادلاتك مع المحيطين بك منحىً سلساً تحت تأثير كوكب نبتون. تفتح حواراً معهم وتعيد إطلاقه حين تشعر بوجود مشكلة في الأفق. يستقر وضعك المادي تحت تأثير ثنائي زحل وبلوتو.

في المنزل، تطلق مشاريع جديدة بدءاً من شهر ...، ثم يدخل كوكب أورانوس إلى برج ...في كل أوقات الشهر، ويضفي طابعاً حالماً على سريالية حياتك.

(7)

اجتمعنا في حوش التبن، حرير الروح وخضرة المحمد وسعاد الاخت الكبرى، صرخت يمامه محبوسة على جدار اصابعي، هاج كل اليمام المطوق، غاب وعاث في العشش ننام بعيدا عن خوف الريح واما انا فوافقت على السفر ، فوق لون خط نور العين، حريرها يعاند الرغبة وتنسل نحو مخطوط مكبل بالجدل، منه قرأت مرات ومرات، لعل عزلة الدنيا تتفتت:

..ومما كان، ذات ليلة، ظل الحبيب ساهما ، ساهراً، حتى ظن اليمام أن النوم قد غشيه (..) ففر هارباً، خارج شذرات حرير الروح، وسلك طريقاً آخر، نحو دفاتر الصيادين، ورثة النيل في الطرف البعيد.

..وسمعت امي خضرة تحدث الحرير عن خيط الهدية، وانه يوما ما ، يصل إلى مراده.

..قالت والكل شهود:

- العصا سليمة والسيف مكسور..وانا في طريق الله، اترقب عودة اليمام الى أصابع حبيبي.

فقال الشهود:

العصا لك وسيفك مهاب يا حرير الروح

huss2d@yahoo.com



الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :