facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تحديان خطيران .. الاحتلال وكورونا


المحامي محمد مروان التل
11-06-2020 02:05 PM

تقف المملكة الاردنية الهاشمية في هذا الوقت العصيب أمام تحديان يشكلان خطرًا حقيقيا لها، أولهما خارجي ويتمثل بمساعي الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة لضم الضفة الغربية وغور الأردن، ويقف الأردن أمام هذا التحدي منفردا في ضوء الصمت العربي المؤسف، والتحدي الثاني ممثلا بتداعيات أزمة كورونا و تأثيرها على الاقتصاد الأردني.

إن قضية ضم الاحتلال الاسرائيلي لأجزاء من اراضي الضفة الغربية -المخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية- تشكل تحديًا حساسًا للأردن قد عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني خلال مقابلته مع مجلة (دير شبيغل) الألمانية بمصطلح حساس "الصدام الكبير" ردًا على اي عملية ضم لاراضي الضفة الغربية وغور الاردن والتي تلغي مبدأ حل الدولتين الذي لا ترى الاردن ضمن أفق الحل النهائي للقضية الفلسطينية بديلا عنه ولا خيارا آخرا مضافا اليه، كما وقد يمهد الضم لعملية تهجير للفلسطينين سكان تلك الأراضي للأردن،

على الصعيد الاقتصادي شكلت أزمة كورونا حِملا اقتصاديا إضافيا على الأردن الذي كان منشغلاً ببلورة إطار عام للمرحلة الجديدة والتي تتمثل بالاعتماد على الذات، فالأردن الذي أبدى نجاحاً ملفتًا في التعامل مع الآثار الصحية لازمة كورونا لا زالت بالنسبة له ملامح الخارطة الاقتصادية المستقبلية لمرحلة ما بعد كورونا مبهمة.

إن خروج مصطلح "الصدام الكبير" من جلالة الملك - والذي عُرف عنه الحنكة السياسية- أمام أحد المجلات الأوروبية يعني أن العدة قد عُدت لأي صِدامٍ محتمل فجلالة الملك قاد بنفسه خلال الفترة الماضية اعادة ترتيب البيت الداخلي وتواصل مع أغلب المكونات السياسية والاجتماعية وكان خلال لقاءاته شارحا للأوضاع الإقليمية والعالمية ومحذرا من خطورة تداعياتها على الاردن وفلسطين في ضوء وجود حكومة يمينية متطرفة على الضفة المقابلة للأردن مدعومة من إدارة أمريكية جمهورية، ولقد شكلت هذه اللقاءات توجاً عاما سياسيا واجتماعيًا بضرورة رص الصفوف والاستعداد لما هو قادم، ولعل الإجراءات الجدية التي اتخذتها السلطات الاردنية في مكافحة الفساد وضبط الجهاز الإداري في الدولة اعادت ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتعززت هذه الثقة لدى المواطنين بالكفاءة العالية التي أبدتها الحكومة والجيش في التعامل مع أزمة كورونا، ولقد كان لأجراءات اعادة ترتيب البيت الداخلي الأثر الكبير في رفع مستوى المعنوية والاستعداد للتضحية لدى الأوساط الشعبية ولدى أفراد المؤسسة العسكرية.

عالميًا يساند الاردن القبول العالمي الذي يحظى به جلالة الملك والموقف الأوروبي المتمسك بحل الدولتين والرافض لأي إجراءات ضم لاراضي الضفة الغربية وغور الاردن، اضافة الى تراجع شعبية الإدارة الأمريكية الحالية لدى عموم الشعب الأمريكي وسخونة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الاردن قوي ووحدته الوطنية عنوان قوته والتقاء القيادة والشعب بالهدف والطموح تعزز من قوته ولديه أوراق قوى عديدة في هذه المواجهة المحتملة ابرزها إلغاء اتفاقية وادي عربة وقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع اسرائيل وكما وقف سدا منيعا ضد تجديد اتفاقية تأجير الباقورة والعمر، فأنه قادر على التصدي لأي مشروع اسرائيلي ينتقص من السيادة الاردنية وحقوق الفلسطينين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :