facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أهداف الرزاز : كيف تحولت خطة اللعب؟


د.مهند مبيضين
19-07-2020 12:54 AM

كان الدكتور عمر الرزاز في بداية حكومته رفع شعار تجديد العقد الاجتماعي، ومن ثم أطلق مبادرة التحول من دولة الريع إلى دولة الانتاج تحت مسمى «مشروع النهضة».

لم تحسب الحكومة، كأي حكومة التحديات التي قد تطرأ فجأة أمامها، بالإضافة إلى تعقيدات المجتمع المحلي والإقليم، بيدّ أنّ سواري السفن الحكومية تلاطمت احياناً في مواجهة المطالب الشعبية المعيشية وأزمات طبيعية من سيول وفيضانات، واضراب المعلمين والكورونا أخيراً، وما زال التعليم العالي متوقفة اهداف تطويره وغاب فيه ملف تقييم رؤساء الجامعات لا بل انه تعطل. ومن حق الاردنيين المضي بالملف حيث سبق وأن أنهي عمل رئيسي جامعتين بدعوى التقييم.

لكن التعليم العام كان هو هدف الرزاز، وجاءت نتائج الثانوية العامة في العام الماضي كارثية من حيث ارتفاع معدل العلامات، وتعاملت معه الحكومة، لكن نتائجه ستكون لاحقاً بعد سنوات بآلاف مضاعفة من خريجي الطب والهندسة، لكن في ظل ازمة كورونا نجحت وزراة التربية والتعليم في تجاوز التحدي وأمضت العام الدراسي بكل جدارة برغم التحدي الكبير. كل تلك التحديات ليست من صنع يد الحكومة، وإنما هي تقديرات ونتائج لأفعال أفراد وعقول لا ترغب بالتطوير أحياناً، لكن الحكومة تظل صاحبة المسؤولية الأخلاقية في كل ما تخلفت عن تنفيذه بما وعدت به الناس، ولكن لا ننسى ان الحكومة وعدت بدمج المؤسسات وهي ماضية به.

إزاء ذلك قرر الدكتور عمر الرزاز على ما يبدو وفي ظرفية جائحة كورنا التحول لما يُبدد شكوك الناس بالجدية في الإصلاح، وكان موفقاً في اختيار ملفين هما تحسين جباية المال العام وحمايته، ووقف التهرب الضريبي والمضي بجدية اكبر في مكافحة الفساد. وهنا كان على الذراع التنفيذي لمكافحة الفساد وهو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بقيادة الباشا مهند حجازي أن تُقرر الأولويات وان تحدد الاهداف وان تنهض بالمؤسسة وتدعم المجتمع بايجاد فاسدين حقيقيين.

يتعطش الجمهور للإجابة عن أسئلة بايته من زمن حراك الاردنيين للمطالبة بالإصلاح، وهي أسئلة ظلت عالقة ولم يقتنع الناس بمجريات انهاء ملفاتها، مثل موضوع تسعيرة النفط وسكن كريم وملف الطاقة المتجددة ومصير وغير ذلك، والجمهور يريد رؤوسا تحبس، بيد أن الحكومة وهذا فعل عقلاني تحمد عليه، يجب أن تعمل وفقاً لاعلى مبادئ دولة القانون لا وفقاً لما يطلبه الجمهور، وهنا يجب الحفاظ على مسار المهنية القانونية وحياد القضاء اكبر قدر ممكن.

لقد حدد الدكتور عمر الرزاز اهداف كبيرة، وغاية في الأهمية، وهي جزء من مطالب الشعب العظيم، والإرادة الجماهيرية التي خرجت في الحراك الشعبي مؤيدة للحكم والملك ومطالبة بضرب ايادي الفاسدين ووقف التعدي على القانون وتحسين ظروف المواطن الخدمية من كهرباء وماء ومحاربة الفقر.

لقد تلقت حكومة الرزاز خبرة في الأزمات، وباتت افضل بكثير مما بدت عليه في حزيران 2018، واستاطعت ان تحل الكثير من الملفات، وبرأيي ان ملف التعلم العالي والتعيينات العليا وضمان نزاهتها هما ملفان لا يقلان عن هدفي حماية المال العام وضرب الفساد.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :