facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نتوسل السلام من الأعوام القادمة


د.حنين عبيدات
31-12-2020 01:17 AM

سنبدأ عاما جديدا من أعمارنا و نتوقع أن نرى ما تريده نفوسنا من السلام و الإستقرار و تعم المحبة و السكينة على الذات و الغير بعد مواجهتنا لعام (2020) بكل قوة و إرادة و قلق و توتر، و الذي كان شرا على الكثير و خيرا على القليل، ففيه تلقت البشرية بأكملها ظرفا واحدا مع اختلافات في تقبلها لهذا الظرف نفسيا و اقتصاديا .

وضعنا (2020) في عمق التأمل ما بين الموت و الحياة، و الحلم و اليقظة، و الإرادة و الخوف، و الشجاعة و الجبن، و الفرح و الحزن، و جعلنا نستشعر قيمة الإنسان و البشرية، فازدادت الهواجس تجاه الأشياء و الأشخاص ، و ساد الإحساس بالخوف و خلاص الروح ، و تعمقت الحواس في الإنبساطات و الإنقباضات لدى القلب ، و راقبت النفس ذهابها إلى القوة والثبات أو الخنوع و الخوف.

في هذا العالم الكبير و في عام منصرم حملناه بما لدينا من طاقات، و طوقناه بالصبر، و أسقيناه بماء الرضى، و قد فارقنا أموات كثيرون و أعتقنا بمحبة أحياء كثيرون ، فلم تكن الحالة التي تتجسد بتلك الأم الموجودة في مكان بعيد عن ابنها متضرعة لله أن يجمعها به بعام جديد و يعوضها عن أعوام مضت إلا حالة من القسوة العاطفية التي تهد الحال و المحال و تخلق شعور انفصال القلب عن الجسد، و ما مأوى المسنين إلا خير شاهد على ألم الإنسان، و ما صبر ذلك الأب الذي يحضن أبناءه بعيدا عن اكتمال عناصر العائلة إلا وساما على صدور الشرفاء ، و ما حالة تلك الأم الثكلى أو الأم التي تربي أبناءها إلا مثالا شاقا من هذه الأرض، و ما أكثر جلد ذلك الإنسان الذي يعاني بصحته، و ما أكبر معاناة ذلك الإنسان على الجوع و الفقر و الحاجة و المرض فيتمنى فرجا من الله، و ما أقدر ذلك الإنسان على أن يسلوا مشاكله ليبدأ عاما بكل إرادة و روية و رؤية جديدة للحياة.

هكذا هي حياتنا ما بين مد و جزر، و شد و رخاء، و طمأنينة و قلق، و يسر و عسر، فمن يجتاز الصعاب كان بخير و من ارتداها بهمومها عاش ذليلا، فيا سنوات العمر القادمة أنعمي علينا بنعمك الكثيرة و ارفقي بنا رفقا جما، و كوني سلاما علينا سلاما، و أعطنا خيرا غزيرا من الحب و اللين و السكون، و كوني معطاءة و رفيقة لنا في فرحنا، و لا تجوري علينا بظلم و نكران و جحود، فكأنك لا تعلمين كم نتألم كثيرا و نفرح قليلا، فهموم الدار فيض، و شجون النفس عتيقة و عميقة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :