facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن ومصر .. حالة استثنائية لمستقبل التغيير في المنطقة


حسين دعسة
28-01-2021 12:01 AM

شهد النصف الثاني من العام الماضي تسارعا منطقيا في طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وفي مجالات أمنية واعلامية وثقافية وشعبية مختلفة، برزت نتيجة عمل أردني/ مصري مشترك، قادته الجهود المضنية لقيادتي البلدين، توجها جلالة الملك الهاشمي عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما أحدث تطورا كبيرا في العلاقات المصرية الأردنية عكستها طبيعة الرؤى التشاركية وصنع القرار السياسي حول قضايا واوضاع وازمات العالم والمنطقة، نظرا لطبيعة الجوار الجغرافي والالتزام بأطر تاريخية، حددت تطور العلاقات المصرية/ الأردنية، وفق معطيات مستقبلية دائمة الآفاق.

مرحليا، وفي نظرة استراتيجية، فإن طبيعة الوفاق بين الأردن ومصر، ستؤثر حتما على اسلوب تعاطي الرئيس الأميركي جو بايدن مع ملفات أزمات البلاد العربية والإسلامية والخليج العربي وشمال أفريقيا، وغير بلد في منظومة «جيوسياسي الشرق الأوسط».

لهذا و-قطعا- لن ترى الإدارة الأميركية في دول تحالفاتها المعروفة تاريخيا وعسكريا وسياسيا، غير قراءتها لقوة قيادتي وشعبي الأردن ومصر، في آليات مقدراتها كبلدان لها كياناتها السياسية المستقلة والمنفتحة على العالم، وأثرها سياسيا واقتصاديا وتربويا واعلاميا وصحيا، إضافة إلى رهاناتها الأمنية والعسكرية، وخططها لحفظ الأمن والأمان.

دوليا، برزت المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، عبر قيادة وزعامة شكلها الملك عبدالله الثاني، وفي المقابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما انعكس على تفهم دول العالم ومنظماته الدولية والاممية، رؤيتها الواقعية (الأردن ومصر) للأمن الاستراتيجي في المنطقة والعالم، وفق بنى ومبادرات حافظت على كيان البلدين والشعبين، تثمينا لإرادة سياسية اجتماعية، استطاعت مجابهة أكبر المخاطر والازمات في المنطقة، وبالذات اسلوب الالتزام بمركزية القضية الفلسطينية عربيا واسلاميا ولتعزيز التعاون في الطاقة والاقتصاد.

ما يميز الصورة الراهنة، أن العلاقات نجحت بالتوافق السياسي على طبيعة الرؤى والأهداف، وهي ما ترنو إلى جدوى تنمية التعاون الثنائي وبالتالي عربيا وإقليميا، ودوليا، نتيجة ثقة العالم بما حققته المنطقة برغم التحديات والازمات والنزاعات وحالات الهجرة واللجوء.

هناك فكر ملهم للدور الإقليمى المهم، الذى تلعبه الدولتان في مواجهة التحديات والاخطار التى تهدد المنطقة، فكان من الأساس، ارتباط العلاقات بالعمل السياسي المشترك، وتعزيز البنى الاقتصادية، مع التشاركية في الأهداف، ما جعل من الاردن ومصر،.. نموا، خلاقا، كبيرا، حيث يرتبط البلدان بعدة اتفاقيات تجارية ثنائية وإقليمية مشتركة من أهمها اتفاقية التبادل التجاري الكبرى التي تشمل عدة بلدان عربية منطقة التجارة العربية الحرة والتبادل التجاري الثنائي.

.. ونظرا للدور الإقليمى المهم الذى تلعبه الدولتان في مواجهة التحديات والإخطار التى تهدد المنطقة، تواصلت العلاقة بين البلدين بالتوافق السياسي الكامل، بتوجيهات ملكية هاشمية ارادها الملك عبدالله الثاني ومثلها ارادة مصرية عززها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فتبلورت النتائج، في الرؤى والأهداف، منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية التى تعد قضية مصيرية مركزية اردنية مصرية، كما هي من محددات وثوابت السياسة الأردنية والمصرية المشتركة، الأردن ومصر؛ طرفان أساسيان؛ ما زالا يسعيان من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينيةـ - الإسرائيلية وفقا للمرجعيات الدولية، وصولا لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

في قوة العلاقة، وفرة لجعل العالم يؤمن بالدور المقبل الذي يتبلور من منطق أردني مصري، استنادا، إلى ما توفره عملية السلام في الشرق الأوسط، من تحقيق- على أرض الواقع–لتسوية جادة وملموسة للقضية الفسطينية، وقيام الدولة الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وعودة الولايات المتحدة الأميركية لأخذ دورها الاستراتيجي كوسيط، وفاعل في إعادة المفاوضات وفق الرؤى التي يؤمن بها الأردن ومصر، لخصوصية العلاقة التاريخية والسياسية والانسانية المفصلية بين البلدين وفلسطين المحتلة.

وضعت قيادتا الأردن ومصر، مكانتهما الفكرية والسياسية، وخبراتهما ومكونات شعبيهما للتعاون مع العالم والمنطقة فيما يخص الملفات الأمنية المتعلقة ب «محاربة الإرهاب» والتطرف والتنظيمات الإرهابية كافة، بما في ذلك الإرهاب الإلكتروني والتهريب والاتجار بالبشر.

huss2d@yahoo.com

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :