facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عفوا .. الاقتصاد لا يأتي أولا


د. حازم قشوع
11-05-2021 12:13 AM

نعم ايها السادة فان الاقتصاد لا يتقدم بسلم اولوية الاصلاح بل يجب ان يكون نتيجة سببية، فمهما احتوت الاجندة الوطنية على برامج طموحة ومشاريع بناءة ومنهاج عمل اقتصادية علمية فانها لن تحقق فائدة وان حققت منفعة هذا لان المنفعة هنا ستكون آنية ولن تعمل لبناء ثروة وطنية وهذا ما حدث معنا طيلة السنوات السابقة فلقد انفقنا اموال ضخمة فى مشاريع البنية التحتية وشيدنا مدنا اقتصادية فى البحر الميت والعقبة ومدن اخرى متممة لكنها لم تحقق الفائدة المرجوة ولم تشكل حتى اضافة على مجمل النشاط الاقتصادي وحتى على ميزان العوائد الذى بقى بدوره يحمل عوائد متواضعة فيما لم تسهم حركة الاقتصاد فى بناء عنصر الادامة اوالاستدامة كما لم يسهم موضوع ضخ الاموال من انجاز مشروع الثروة الوطنية المستهدف، هذه الثروة التى بقيت محصورة فى المواد البشرية وليس من واقع العوائد الاستثمارية او منافع الموارد الطبيعية حيث بقيت هذة الموارد دون اكتشاف يفيد مدخلات انتاجية فيما بقيت الحركه الاقتصادية تعتمد على الموارد البشرية التي عامودها الانسان وعوائده وذلك نتاج اعماله الفردية الخارجية والداخلية فيما بقي الاردن فى اذهان الاردنيين يعتبر المكان الملائم للسكن وليس المكان الامثل للعمل.

وعلى الرغم من امتلاك الاردنيين درجة التأهيل المطلوبة ورأس المال الا ان معظم الاعمال التى يتم تحقيقها من واقع مهني او من جوانب استثمارية اخذت تستقر فى الخارج على حساب الداخل وهذا ما يمكن ملاحظة من حجم استثمار الاردنيين فى الامارات.

في الجانب العقاري وفي مصر مجالات الاستثمار وفي تركيا فى قطاع الاعمال وفي امريكا وكندا وبريطانيا المجالات المهنية وكما بدا الاردنيون يأخذون مكانة فى جورجيا وارمينيا وغيرها من البلدان وبعيدا عن الاسباب والدوافع التي ادت لهذا الحال الا ان محصلة الامور حملت هذة النتائج التى نقف عليها الان من على ارضية متواضعة، فمسألة تعميد الاردن باعتباره مكانا ملائما للسكن فحسب.

هي مسألة بحاجة الى اعادة تقويم وبناء قوام جديد فلقد آن الاوان لعودة العقول الاردنية المهاجرة وايجاد برنامج عمل يسمح بذلك فلقد آن الاوان ان يقوم الاردني ببناء اقتصاد بلده بدلا ان يقوم في بناء اقتصادات اخرى فبرنامج العمل اختلفت ابجدياته وتبدلت احداثياته وبات بحاجة الى استدراك سريع وبرنامج عمل يقوم على توظيف الطاقات الاردنية فالاستثمارات يجب ان تصنع محليا ويتم تصديره خارجيا حتى يكون قادر على جلب الاستثمار بدلا من القيام بتصديره بالقطعة عبر تصدير الطاقات البشرية والموارد المالية فان الموضوعية تستوجب علينا ان تكون واضحين عند تشخيص المشكلة ولا نغرق انفسنا في معادلات اقتصادية كانت نتائجها على الناتج القومي محدودت العوائد وغير معروفة او مبينة بالسمة او مقرونة بالدلالة.

دعونا نعترف ان معظم ما تحقق كان يعتمد على الحركة العمرانية ولقد كان ذلك يتحقق جراء عوائد المغتربين وانعكاس عوائدهم على الحركة العمرانية بينما بقيت الحركة الاقتصادية في جملها فردية وليست قطاعية وتستجيب لطفرات موسمية وتستفيد من الظروف غير الاعتيادية في المجمل التى المت في المنطقة وحروبها وما واكبها من هجرات قسرية وهذا ما يمكن رصده من تورمومتير حركة البورصة باعتبارها تشكل المؤشر الذاتي لحركة الاقتصاد الوطنى ومن قياس تاريخ التوسع العمراني ونسبه.

فلا يمكن للاقتصاد ان يزدهر دون وجود بيئة حاضنة تعمل على رعايته والعناية في نموه والاهتمام بمناخاته حتى تكون دائما صالحة لنمو شجرة الاقتصاد وملائمة لنضوج ثمارةه، فاختيار طبوغراقية الارض يسبق شراء الشجرة المراد زراعتها فالزيتون لا ينمو في بيئة صحراوية والنخيل لا ينمو فى بيئة جبلية فان (سمك الانهار لا يعيش فى البحار ) حتى لو كانت اوسع لذا كانت عملية استبدال بسط ايا منها الى مقام جملة اخرى سيغير من نتائج المعادلة ويكون استبدال غير ملائم لتحقيق منفعة وهذا ما يفعله بالضبط الاصلاح الاداري الذي يوجد البيئة المناسبة لضبواط العمل والمناخ الملائمة للعيش القادر على تحقيق فرص الاستدامة لذا كان اصلاح الهيكلية الادارية يأتي اولا حتى تكون البيئة مناسبة للعمل والاعمال ويكون مناخ العمل قادر على استقطاب رؤوس الاموال ويتم جذب الكفاءات واستقطاب تلك النوعية القادرة على بناء مشاريع انتاجية من واقع تحقيق عوائد لهذه المشاريع.

فان عدم وجود بيئة خصبة للعمل لن يحقق للشجرة فرص النمو.

من واقع الاستثمار وكذلك هو الحال عند استقطاب رأس المال فعدم تحديد منظومة العمل وعدم وضوح بوصلة الاتجاه التنموية ستبقى الامور ترواح مكانها وتعتمد على الاجتهادات الفردية وليس من خلال البرامج الاستراتيجية الشاملة والتي تتأتى من خلال المخططات الشمولية والتي بدورها نستطيع تحديد مسار الاتجاه التنموي وتحديد ماهية بوابة الاستثمار وهذا حاجة ايضا الى منظومة عمل ادارية تقوم على ايجاد ارضية عمل مناسبة من على ارضية استقرار تشريعي ومناخ ملائم للنمو وذلك عبر وجود منظومة عمل بناءة وهيكلة ادارية قادرة على رعاية شجرة الاقتصاد بتفرغاتها وانتاج ثمار صالحة ومفيدة وتحقيق انجاز استراتيجي للدولة من هنا فان الاصلاح الاداري يأتي اولا بظاهر السمة والدلالة.

ولان الاصلاح الاداري هذا بحاجة الى استقرار تشريعي وسيادة قانون وفرص الاستدامة بحاجة الى تحقيق قوام العداله ومناخات الادامة بحاجة الى بواعث حفظ الحقوق وكان ذلك كله بحاجة الى تجذير قيم المواطنة وتعزيز عامل الثقة فان العمل على ترسيخ هذة القيم يأتي من واقع الاصلاح السياسى ودوافعه وعبر منظومته التي تسعى الى تحقيق جوانب المنعة المجتمعية التى تستهدفها الدولة وتعمق جوانب الاثر وتوسيع دوائر التأثير وكما تحرص حركة الاقتصاد على هذه القيم والاطر والميزان الضابط في جذب راس المال واستقطاب الاستثمار وتعتمد عليهم ايضا شرعية الانجاز فى بناء جملة لصالح بيت القرار وتحديد الاطر العامة منها ولها ، لذا كان جوهر الاصلاح الادارى يقوم على اساس الاصلاح السياسي، وهذا ما يجعل سلم ترتيب الاولوية يقوم على بواطن الاصلاح السياسي حيث بيت القصيد وعنوانه وظواهر الاصلاح الاداري حيث تمكن عقدة الحل وقوامه فيما تزهر نتائجة فى حركة البناء الاقتصادي وتبعاته المعيشية والاجتماعية، لذا كان الاقتصاد نتيجة والاصلاح السياسي مفتاح بوابة الحل الاداري المراد تحقيقه.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :